#
  • فريق ماسة
  • 2022-08-11
  • 2169

ذا انترسيبت: الإعلام الغربي لا ينقل حقيقة ما ترتكبه (إسرائيل) بحق الفلسطينيين

أكد موقع “ذا انترسيبت” الأميركي أن وسائل الإعلام الأميركية نادراً جداً ما تنقل الصورة الحقيقية للفظائع والمشاهد المروعة التي ترافق أي عدوان إسرائيلي على الفلسطينيين مشيراً إلى أن تغطيتها للعدوان الأخير على قطاع غزة تركزت فقط على نشر صور السماء المليئة بالدخان وأهالي قطاع غزة يسيرون بين الأنقاض.. لتتجنب بذلك نشر صور الضحايا وتبتعد تماما عن نقل حقيقة ما يجري على الأرض. وجاء في مقال للكاتبتين اليس سباين واليس سبيري نشره الموقع أن مجموعة الصور التي تؤخذ بشكل كلي من مواقع الاحداث لا يطلع عليها الجمهور الأميركي ويتم تداولها فقط في غرف أعداد الصور الإخبارية.. ولكن ومع تصاعد أعداد ضحايا القصف الإسرائيلي الأخير في غزة تدفقت الصور التي يلتقطها الصحفيون المصورون الموجودون في غزة إلى قواعد البيانات الضخمة لموقع “جيتي للصور” وخدمة الصور في وكالة “اسوشيتد برس”. وأضاف الموقع إنه وبإجراء بحث سريع على صور جيتي على سبيل المثال حصلنا على مئات الصور الحديثة والتي تبدو كشبكة شبه لانهائية من الوحشية التي جرت الأسبوع الماضي في القطاع حيث تظهر صور الأطفال الذين قتلوا بالقصف الإسرائيلي وصور الجنازات وجثامينهم مرفوعة على الأكتاف في الشوارع.. وتأتي هذه الصور دوما إلى جانب الصور التي تختارها المؤسسات الإعلامية الأميركية والتي تكتفي بنقل صور صواريخ تطير في السماء ليلاً ومشاهد صامتة لأطفال يسيرون بين أنقاض منازلهم المدمرة ودخان أسود يعلو في الأفق. ولفت الموقع إلى أن المصورين الصحفيين في غزة يلتقطون صوراً داخل المستشفيات والمشارح وهو ما يعطيهم الفرصة لكي يوثقوا وبشكل مباشر القتلى والجرحى.. حيث نرى في صور وكالة جيتي جثامين أطفال ملفوفة بالقماش الأبيض على شكل صفوف في المشرحة وهي وإن كانت صادمة ومثيرة للغضب إلا أنها تقدم صورة واضحة عما يتسبب به القصف الاسرائيلي للأحياء السكنية المزدحمة. وأضاف موقع “ذا انترسيبت” إن هذه الصور تعطي الملمح الرئيسي للصراع غير المتكافئ والذي لم يقتل فيه أي إسرائيلي ويقول صحفي فلسطيني معلقاً “بشكل عام .. لا تظهر التغطية الدولية والإعلام الأميركي هذه المشاهد التي يقتل فيها الأطفال والنساء الأبرياء”. ويلفت النقاد إلى التباين الصارخ في التركيز العالمي على ما يحدث في أوكرانيا وتغطيته العملية العسكرية الروسية على أنها “عدوان غير مبرر” بدلاً من كونها “صراعاً عاماً” وهو المصطلح الذي اطروا فيه الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأشار المقال إلى أن التعتيم في مسألة تقديم “حياة وموت الفلسطينيين” في وسائل إعلام الغرب يتعدى الصور التي يتم اختيارها لرواية القصة .. وقد استنكر الفلسطينيون ومراقبون أجانب دائما الطريقة التي يحاول فيها الإعلام الغربي “تطهير وتبييض” جرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي والانحياز للرواية الإسرائيلية. ولفت الموقع إلى رسالة وقعها 500 صحفي بعد العدوان الإسرائيلي على غزة العام الماضي أكدوا فيها أن تغطية إعلام الغرب للاحداث في فلسطين تصل وبشكل منتظم إلى مستوى “سوء التصرف الصحفي” حيث لا يكتفي الإعلام بالتماهي مع الموقف الإسرائيلي في اللغة التي يعتمدها فحسب بل أنه يضخم الروايات الإسرائيلية ويقمع الروايات الفلسطينية. وأضاف الصحفيون في رسالتهم أن تعتيم الإعلام الغربي على الاضطهاد والقمع الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين يشكل فشلاً ذريعاً لهذا الإعلام في الحفاظ على معايير الموضوعية التي يفترض لصناعة الصحافة التمتع بها.


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة