#
  • فريق ماسة
  • 2023-11-18
  • 2807

المجر تستفتي مواطنيها حول النهج المناهض للاتحاد الأوروبي

أطلقت الحكومة المجرية الجمعة استبيانا وطنيا جديدا يهدف إلى "الدفاع عن سيادة" الدولة في مواجهة مواقف الاتحاد الأوروبي الذي تنضوي فيه هذه البلاد الواقعة وسط القارة. ويطرح نموذج نُشر على موقع الحكومة على فيسبوك أحد عشر سؤالا، منها "تريد بروكسل إنشاء أحياء للمهاجرين في المجر. ما رأيكم؟". واعتاد رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان استخدام هذا الأسلوب باستمرار منذ العام 2015 لإضفاء شرعية على مواقفه المناهضة للاتحاد الأوروبي، بينما لا ينطوي هذا الاستيبان على أي أثر قانوني. وأوضح أوربان الأسبوع الماضي أنه يأمل في الحصول على دعم مفتوح لسياساته بهدف "الصمود" في معركته مع بروكسل. وبالإضافة إلى سياسة الهجرة، يتناول الاستبيان الحرب في أوكرانيا المجاورة والتي تربطها علاقات متوترة بالمجر. وجاء في الأسئلة "تريد بروكسل إعطاء المزيد من الأسلحة والمال لأوكرانيا" و"تريد بروكسل أن تنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي". ودعي السكان إلى إبداء رأيهم بشأن المسألتين. وعلى رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي، ترفض المجر تقديم أي دعم عسكري لكييف وتحافظ على علاقاتها مع روسيا. وكانت المجر قد حذرت المفوضية الأوروبية من إطلاق مفاوضات مع كييف لضمها إلى التكتل القاري. وفي ما يتعلق بحظر بودابست واردات الحبوب الأوكرانية والذي ترفض رفعه امتثالا لطلب بروكسل، فيمكن أن يختار المستطلعون بين نقطتين وهما "دعم المزارعين المجريين بكل الوسائل" أو "فتح سوقنا أمام الحبوب الأوكرانية المعدّلة وراثيا". وفي سؤال بشأن حماس، يؤكد الاستبيان أن الحركة الفلسطينية تلقت مساعدات مالية من بروكسل. وسبق لأوربان أن أعلن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعملية العسكرية التي تشنّها الدولة العبرية في قطاع غزة ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر. وعلى صعيد آخر، اتهمت الحكومة المجرية بروكسل و"منظمات أجنبية مختلفة" بالتدخل في الحياة السياسية المجرية من خلال "توزيع مليارات اليوروات" على المعارضة. ودعا الاستبيان المشاركين إلى إبداء رأيهم بشأن وضع قوانين أكثر صرامة وهو مشروع تتم مناقشته حاليا. ودُعي المواطنون إلى إرسال أجوبتهم عبر البريد بحلول 10 يناير، على أن تتاح إمكانية إرسالها عبر الإنترنت قريبا. وبين شرق أوروبا وغربها خلافات متفاقمة وعميقة من بينها خلافات مزمنة حول ملف الهجرة، بينما سبق أن أجج موقف أوربان من قرار الاتحاد الأوروبي بخفض تدريجي لواردات الغاز من روسيا على خلفية حرب أوكرانيا، الخلافات بين الطرفين. وسبق لرئيس الحكومة المجرية أن طالب بروكسل بمراجعة قرارها معتبرا أنه خطأ استراتيجي ومؤكدا أن بلاده لا يمكن أن تقطع مع الغاز الروسي وأن على أوروبا أن توفر لبلاده مخصصات مالية ضخمة شرطا لأي خطوة من هذا النوع. ومن المتوقع أن يؤجج الاستبيان الذي يشكل استفتاء شعبيا على سياسات المجر تجاه الاتحاد الأوروبي، الخلافات بين الطرفين، إلا أن مواقف أوربان لم تكن مفاجئة وهي معلنة وصريحة.


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة