دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، اليوم الأحد، إن الحكومة السورية بدأت في اتخاذ خطوات تهدف لإظهار التزامها بالإصلاح، والعدالة الانتقالية والمصالحة، إلا أن غياب الديمقراطية لا يزال واضحاً حسب ما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".
وأوضحت كالامارد، التي زارت دمشق هذا الأسبوع، أن عرض خطط الإصلاح القانوني على مجلس الشعب، وتشكيل لجان للعدالة الانتقالية، بالإضافة إلى الترحيب بمنظمات حقوقية دولية وخبراء، كلها مؤشرات تدل على حدوث تغيير، لكنها اعتبرت أن هذه الخطوات "ليست عميقة جداً".
تداعيات سقوط الأسد
شكلت الحكومة السورية لجاناً للتحقيق في أحداث السويداء والساحل، وبدأت الأسبوع الماضي محاكمة المشتبه فيهم بالتورط بالانتهاكات في الساحل.
وعلى مدى العام الماضي، تم اعتقال عدد كبير من مسؤولي نظام الأسد المخلوع، ويتوقع أن يخضعوا للمحاكمة قريباً بتهم انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت على مدى عقود في البلاد.
وقالت كالامارد إن مسؤولين سوريين، بمن فيهم وزير العدل، أبلغوها أن مئات المحتجزين ما زالوا قيد الاعتقال "بسبب انتهاكات النظام المخلوع".
وأضافت كالامارد: "يبدو أن هناك عملية لصياغة التهم ستتم قريباً"، وأكدت ضرورة إصلاح الإطار القانوني بشكل عاجل لأن "بعض أبشع الجرائم بموجب القانون الدولي لم يتم تجريمها بعد في سوريا".
تحديات العدالة الانتقالية وجمع الأدلة
قالت كالامارد إنها أجرت محادثات مع أعضاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين حول جهود جمع الأدلة من سجون عهد الأسد، مضيفة أن هذه العملية مستمرة وستكون طويلة وبطيئة.
وشدّدت على أنه على عكس أوكرانيا، حيث شكلت بعض الدول الأوروبية فرق خبراء لدعم السلطات المحلية في تحقيقاتها حول الفظائع، "لا يحدث شيء من هذا القبيل في سوريا. لا شيء. لذا يجب أن يتغير هذا الوضع".
دور المجتمع الدولي والمجتمع المدني
أوضحت كالامارد أن هناك حاجة ملحة لأن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر حزماً، وأن يستمع إلى صوت الشعب السوري المطالب بالتغيير. وأضافت أن رغم قلة تحرك المجتمع الدولي، فإن منظمات المجتمع المدني الصغيرة هي التي تقوم بجمع الأدلة وتقديمها.
انطباع عام وتحديات مستقبلية
وختمت كالامارد قائلة إن انطباعها
بعد الزيارة القصيرة هو أن سوريا بالنسبة للمجتمع الدولي "مشكلة يجب
احتواؤها"، مشيرة إلى أن عدداً قليلاً من الدول مستعد لاتخاذ مواقف أكثر
حزماً، معربة عن شكوكها في استمرارية الخطوات الحالية من دون دعم دولي
فاعل.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة