دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أقرّ البرلمان الألماني (بوندستاغ) يوم الجمعة حزمة تشريعية جديدة لتشديد سياسة الهجرة، تتيح للحكومة تصنيف دول المنشأ الآمنة بمرسوم دون موافقة المجلس الاتحادي، وتشمل أيضاً إلغاء المحامي الإلزامي للمحتجزين وتشديد قواعد التجنيس لمنع الاحتيال.
ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية فإن "الحكومة الاتحادية ستتمكن مستقبلاً من تصنيف دول منشأ على أنها آمنة، عبر مرسوم قانوني دون حاجة لموافقة مجلس الولايات (بوندسرات) وذلك من خلال استثناء المجموعة الصغيرة من طالبي الحماية الذين يحصلون على اللجوء السياسي، وبهذا يصبح الإجراء قانونياً".
وتتوقع الحكومة الألمانية أن تؤدي هذه القواعد إلى تسريع الإجراءات، إذ يمكن أن يرفض المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (Bamf) طلبات اللجوء المقدّمة من أشخاص ينتمون إلى دول مصنّفة آمنة باعتبارها "لا أساس لها بشكل واضح".
غير أن هذا لا يمنع الاعتراف بالحماية في الحالات الفردية، لكن يمكن ترحيل أصحاب الطلبات المرفوضة بسرعة أكبر.
وتُعدّ دول المنشأ آمنة عندما لا يُخشى فيها، بحسب القانون، من ملاحقة سياسية. وقال المتحدث باسم السياسة الداخلية لكتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سباستيان فيدلر إن "على المتضررين من هذه الدول إثبات تعرضهم للملاحقة بشكل فردي، وكل من يستطيع عرض حالة ملاحقة ملموسة سيحصل على الحماية".
حزب الخضر يعتبر القانون غير دستوري
وتسعى الحكومة الاتحادية من خلال هذا الإجراء إلى توجيه رسالة مفادها أن طلبات الحماية من هذه الدول ليست لها فرص كبيرة للنجاح في ألمانيا.
وقال المتحدث باسم الشؤون الداخلية لكتلة الاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني، ألكسندر تروم إن "تغيير المسار في سياسة الهجرة مستمر مع إقرار البوندستاغ".
وأعلن عن عزم الحكومة تصنيف الجزائر والهند والمغرب وتونس كدول منشأ آمنة.
واعتبرت المتحدثة باسم السياسة الداخلية لكتلة حزب اليسار كلارا بيونغر، ذلك "إجراءات لجوء من الدرجة الثانية".
وأضافت: "إذا اعتُبر بلد ما آمناً، يصبح طلب اللجوء مجرد إجراء شكلي." ووصفت فيليز بولات من حزب الخضر القانون بأنه غير دستوري.
إلغاء حق الحصول على محامٍ للمرحلين
إلى جانب ذلك، فالأشخاص المهددون بالاحتجاز بغرض الترحيل أو بالاحتجاز السابق للمغادرة لن يكون لهم، وفق مشروع القانون، الحق مستقبلاً في الحصول على محامٍ مُعيَّن على نفقة الدولة لدعمهم في الحفاظ على حقوقهم، علماً أن هذا الحق لم يُقرّ إلا في العام الماضي.
وانتقد كل من جمعية المحامين الألمان والغرفة الاتحادية للمحامين التراجع عن هذا الإجراء. واعتبرت الجمعية أن "سلب الحرية هو أحد أشد القيود على الحقوق الأساسية". وأضافت أنه "لا تزال أكثر من نصف حالات الاحتجاز غير قانونية، وعلى الدولة أن تخضع هنا لفحص دقيق للغاية".
تشديد في قانون التجنيس
ويتضمن القانون أيضاً تشديداً في قواعد التجنيس، فمن يقدّم في إجراءات التجنيس معلومات مضللة، أو يهدد أو يرشي أو يتعمّد تقديم بيانات ناقصة أو خاطئة بشأن الشروط الأساسية، سيُستبعد من إمكانية التقدّم بطلب تجنيس جديد لمدة عشر سنوات.
وتأتي هذه القاعدة رداً من الحكومة على تحقيقات تتعلق بالاتجار بشهادات لغة مزورة في عدة ولايات اتحادية. وقال المتحدث باسم الشؤون الداخلية لكتلة الاتحاد المسيحي ألكسندر تروم إن "من يحاول الخداع في إجراءات التجنيس لا يستحق جواز السفر الألماني".
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة