دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أوضح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار، أن إصدار العملة الجديدة يهدف إلى تحسين آلية التداول المالي داخل البلاد وجعلها أكثر سلاسة في التعامل بين المواطنين والقطاعات الاقتصادية، مشددًا على أن الخطوة لا تقتصر على طباعة أوراق نقدية جديدة، بل تأتي في إطار تطوير أداة نقل القيمة في السوق.
وقال الشعار في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك": إن أي وسيلة نقدية جديدة تحتاج إلى وقت وفهم هادئ في التعامل معها، مشيرًا إلى ما يُعرف في علم الاقتصاد بـ"قانون غراشام"، الذي يفيد بأن الأفراد يميلون إلى الاحتفاظ بالعملة الأفضل والأكثر موثوقية، في حين تستمر العملة الأضعف في التداول اليومي، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى تراجع حضور العملة الجديدة في السوق، ليس لضعفها، بل نتيجة للاحتفاظ بها.
وأوضح أن هذا السلوك قد ينعكس على أسعار الصرف، إذ يؤدي ازدياد تداول العملة الأقدم والأضعف إلى زيادة عرضها وتراجع الثقة بها، ما يضغط على قيمتها، في حين تبقى العملة الجديدة من دون سعر صرف واضح ومستقر نتيجة لمحدودية تداولها، الأمر الذي يجعلها عرضة للتأويل أو المضاربة.
العملة الجديدة انعكاس للثقة بالمجتمع والاقتصاد
وأضاف الوزير أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بجودة العملة الجديدة بحد ذاتها، بل بطبيعة المرحلة الانتقالية التي تتعايش فيها عملتان تختلفان في مستوى الثقة والقيمة، معتبرًا أن نجاح أي عملة يرتبط باندماجها الطبيعي في الحياة الاقتصادية اليومية، وليس فقط بخصائصها الفنية.
وشدد الشعار على أن العملة تمثل انعكاسًا لمستوى الثقة في المجتمع والاقتصاد، داعيًا إلى التعامل بهدوء مع المرحلة الحالية، بما يتيح للسوق الوصول إلى حالة من التوازن، ويمنح العملة الجديدة فرصة لإظهار قيمتها الحقيقية مع مرور الوقت، بعيدًا عن القلق أو التسرّع.
وختم وزير الاقتصاد حديثه بالتأكيد على أهمية منح التجربة وقتها الطبيعي، معتبرًا أن الثقة المتدرجة والتعامل اليومي المتزن يشكلان الأساس في ترسيخ أي تحول اقتصادي إيجابي.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة