#
  • فريق ماسة
  • 2026-01-10
  • 1332

هآرتس: الجيش الإسرائيلي يستعد لانسحاب جزئي من رفح تمهيدًا لإقامة "مدينة جديدة"

ادّعت صحيفة "هآرتس"، أمس الجمعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المناطق في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في إطار ترتيبات ميدانية تهدف إلى إقامة مدينة جديدة تتسع لنحو 20 ألف فلسطيني سيتم نقلهم من مناطق أخرى في القطاع.

وقالت الصحيفة إن هذه المعطيات تستند إلى تقديرات أولية مبنية على صور أقمار صناعية ومعلومات ميدانية جُمعت خلال الأسابيع الماضية، مشيرة إلى تنفيذ أعمال تجريف وتسوية منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مناطق تقع شمال وشرق رفح.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر أمنية إسرائيلية، لم تسمّها، أن هذه الأعمال تشير إلى تجهيز الأرض لاستخدامات مستقبلية، رغم عدم صدور قرار سياسي نهائي بعد بشأن طبيعة الخطوة أو توقيتها.

وأضافت المصادر أن المستوى السياسي لم يوجّه الجيش بالانسحاب الفعلي من تلك المناطق، كما لم يصدر تعليمات بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما يعكس حالة تريث أو تباين في القرار السياسي.

وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن أي انسحاب أو تغيير ميداني واسع في رفح يجب أن يكون مرتبطًا بتطورات سياسية وأمنية أشمل، خاصة ما يتعلق بمسار اتفاق وقف إطلاق النار ومستقبل الترتيبات الأمنية والإنسانية في جنوبي القطاع.

"مدينة إنسانية" على أنقاض رفح

ويأتي ذلك في سياق خطة سبق أن كشف عنها يسرائيل كاتس في يوليو/ تموز 2025، لإقامة ما سماه بـ "مدينة إنسانية" من الخيام على أنقاض رفح، تشمل نقل مئات آلاف الفلسطينيين إليها بعد إخضاعهم لفحص أمني صارم، مع منعهم لاحقًا من مغادرتها.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، كان من المقرر أن تُقام هذه المدينة بين محوري فيلادلفي وموراج، على أن يتم في مرحلة لاحقة تجميع جميع فلسطينيي غزة فيها، تمهيدًا لتفعيل آليات تشجيع ما تسميه إسرائيل "هجرة طوعية"، وهي خطة أثارت رفضًا واسعًا من دول ومنظمات حقوقية.

وتواصل إسرائيل محاولاتها لدفع الفلسطينيين إلى التهجير من قطاع غزة، وسط تحذيرات عربية وإسلامية ودولية من خطورة هذه السياسات على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي السياق الدولي، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 29 سبتمبر/ أيلول 2025 خطة سلام من 20 بندًا لوقف الحرب في غزة، تضمنت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة "حماس"، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.

كما اعتمد مجلس الأمن الدولي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 مشروع قرار أميركي يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة حتى نهاية عام 2027، بهدف تحقيق الاستقرار تحت قيادة موحدة يقبلها المجلس.





اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة