دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلنت اللجنة العسكرية العليا في العراق إكمال عملية إخلاء جميع القواعد العسكرية في البلاد من مستشاري التحالف الدولي، في خطوة وصفتها بأنها تتويج لإرادة سياسية حازمة وتخطيط دقيق وجهد وطني ومهني، أنهى المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن اللجنة تأكيدها أن القوات المسلحة العراقية، بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، باتت تمتلك الإرادة والقدرات الكاملة لبسط الأمن في جميع أنحاء البلاد، مشددة على أن تنظيم "داعش" لم يعد يشكل تهديداً استراتيجياً، وأن القوات العراقية قادرة تماماً على منع عودته أو تسلله عبر الحدود.
وأعلنت اللجنة العسكرية العليا انتهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في المناطق الاتحادية، والانتقال إلى صيغة العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة، بما يتوافق مع متطلبات السيادة والأمن الوطني.
وفي السياق ذاته، أوضحت اللجنة أن المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش ستبدأ في سوريا، مؤكدة استمرار التنسيق مع التحالف الدولي في ما يتعلق بدحر الوجود الإرهابي بشكل كامل، ومنع تأثير أي بؤر متبقية على الأمن القومي العراق.
خطة جديدة لمكافحة فلول التنظيم في سوريا
ويذكر أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت تقليص مهمتها العسكرية في العراق، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار اتفاق مسبق مع بغداد، وبالتوازي مع ما وصفته بـ"نجاح الجهود المشتركة في محاربة تنظيم داعش".
في سياق ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي، فضّل عدم كشف هويته، أن الخطة الجديدة ستشهد "قيادة بغداد لجهود مكافحة فلول "تنظيم الدولة" داخل العراق، في حين سيُعاد تركيز مهام "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة على مكافحة فلول التنظيم في سوريا، مع نقل معظم القوات إلى إقليم كردستان العراق للاضطلاع بهذه المهمة.
وأضاف المسؤول أن القوات الأميركية المتبقية في بغداد ستعمل على قضايا التعاون الأمني الثنائي المعتادة، وليس على القتال المباشر ضد تنظيم داعش".
وأكد مسؤول دفاعي كبير للوكالة أن "التنظيم لم يعد يُشكل تهديداً مستداماً للحكومة العراقية أو للولايات المتحدة انطلاقاً من الأراضي العراقية، وهو ما يُمكّننا من الانتقال بمسؤولية إلى عراق يقود جهوده الأمنية بنفسه".
انسحاب القوات الأميركية من العراق
يشار إلى أنه وفق البيانات الرسمية، كان لدى الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق مع بداية عام 2025، وأكثر من 900 جندي في سوريا، ضمن قوات التحالف الدولي الذي شُكِّل عام 2014 للتصدي للتنظيم بعد توسعه في البلدين.
ومع اكتمال عملية نقل القوات التي أعلن عنها البنتاغون، سيقل العدد الإجمالي للقوات الأميركية في العراق إلى أقل من 2000 جندي، يتمركز معظمهم في أربيل، في حين لم يُحدَّد العدد النهائي ولا الجدول الزمني لاستكمال العملية بعد.
وفي أيلول 2024، أعلنت الولايات المتحدة والعراق، في بيان مشترك، أن المهمة العسكرية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في العراق ستنتهي بحلول أيلول 2025، وفي سوريا بحلول أيلول 2026، مع التحول إلى شراكات أمنية ثنائية بين البلدين.
وأوضح البيان المشترك أن انسحاب قوات التحالف الدولي سيتم على مراحل خلال الأشهر الـ12 المقبلة، على أن تكتمل العملية في موعد أقصاه نهاية أيلول 2025.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة