#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-11
  • 1124

انعقاد الجلسة الافتتاحية لورش العمل التقنية بين الجهات الحكومية السورية والبنك الدولي

شهدت أروقة وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، انعقاد الجلسة الافتتاحية لورش العمل المشتركة بين البنك الدولي والجهات الحكومية السورية، وذلك للتنسيق وتحديد أولويات المشاريع التي سيتم دعمها في كل قطاع.

وشارك في الجلسة كل من مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، ووزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، وممثلون عن عدة وزارات سورية، ووفد من البنك الدولي برئاسة مدير قسم الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه.

مراحل مفصلية في مسار التعاون

ناقش المشاركون في الجلسة والورشات سبل تعزيز الحوار المؤسسي والتنسيق التقني مع البنك الدولي، بما يخدم أولويات سوريا في مرحلة التعافي، وإعادة بناء المؤسسات والخدمات الأساسية، مشيرين إلى أن الفترة الماضية شهدت سلسلة من المراحل المفصلية في مسار التعاون مع البنك الدولي، بدأت بحوارات أولية تناولت الإطار العام للتعاون، تلتها مشاورات فنية معمقة، أسهمت في بلورة مرحلة الاستراتيجية المقترحة لسوريا، التي شكلت مرجعية أساسية لتحديد القطاعات ذات الأولوية ومنهجية العمل المعتمدة.

كما أكد المشاركون ضرورة مواءمة استراتيجية البنك الدولي مع الخطط الوطنية للتعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز الملكية الوطنية للمشاريع المقترحة، وضمان انخراط الجهات القطاعية المختصة في جميع مراحل الإعداد والتنفيذ، لافتين إلى أن مسار التعاون مع البنك الدولي لم يقتصر على مرحلة التخطيط والمشاورات، بل أثمر عملياً عن توقيع اتفاقية في قطاع الكهرباء ودخولها حيز التنفيذ، بما يشكل خطوة متقدمة نحو دعم البنية التحتية الأساسية، وتعزيز موثوقية الخدمات الحيوية، ويعكس إمكانية الانتقال من الحوار الاستراتيجي الى التنفيذ العملي القائم على الأولويات الوطنية.

تحديد الأولويات القطاعية

وتهدف الجلسة الافتتاحية إلى الانتقال من الإطار العام لنقاشات تقنية معمقة حول المشاريع والاستراتيجية الموضوعة من قبل البنك الدولي، بمشاركة فاعلة من الوزارات والجهات الوطنية المختصة، وفق المشاركين بالجلسة، الذين أوضحوا أن هذه الشراكة لها أهمية لما يحمله البنك من خبرات تراكمية، مشيرين إلى أن التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة يشكلان ركيزتين أساسيتين في هذا العمل.

ولفت المشاركون إلى أن تمويل البنك سيسهم في دعم جهود التعافي، والبحث عملياً عن كيفية ترجمة هذه الشراكة إلى عشرة مشاريع خلال الأيام القادمة، مشيرين إلى دور البنك بتقديم المساعدة الفنية، ودعم الإصلاحات، وتحسين الأطر التنظيمية.

ثلاثة مشاريع بين المركزي والبنك

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي في تصريح للصحفيين عقب الجلسة، أن هناك ثلاثة مشاريع للمصرف مع مجموعة البنك الدولي تندرج ضمن المشاريع العشرة التي تمت مناقشتها، ويشمل المشروع الأول إعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة قدرته على مد الائتمان وتوفير السيولة بالقطاع والثقة لمتعامليه،

أما المشروع الثاني فيتعلق بأنظمة المدفوعات، على اعتبار الاقتصاد في المنطقة يعتمد على النقد “الكاش”، لذا يتم العمل على تطوير أنظمة المدفوعات، بينما المشروع الثالث يخص تعزيز القدرة على الرقابة وتعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال لاستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وتعزيز العلاقة مع القطاع المالي الدولي. وأشار الحصرية إلى أن الأولوية عادة تكون للاستقرار المالي والنقدي والاجتماعي وعودة الخدمات وعودة الحياة الطبيعية للاقتصاد، سواء في قطاع الطاقة أو في القطاعات الأخرى ذات الصلة المباشرة بالخدمات الرئيسية.

شراكة استراتيجية مع البنك الدولي

بدوره أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح مماثل، أن إطلاق هذه الجلسة يعد انتقالاً من مرحلة العضوية الجامدة إلى الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، ولا سيما أنها أتت بعد لقاءات وجلسات فنية كثيرة، مشيداً بأهمية الورشة للاقتصاد السوري، ولافتاً إلى وجود الكثير من المشاريع التي تمت دراستها من قبل الجهات الوطنية والحكومية المعنية في قطاعات عدة مثل الطاقة والمياه والصحة، وتمت مناقشتها اليوم في هذه الورشة.

وبيّن قاديش أنه تم توقيع اتفاقية مع الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، ويتم العمل ليصل إلى ملياري دولار، وأن هناك عقوداً أخرى سيتم توقيعها قريباً في كل القطاعات بدعم من مجموعة البنك الدولي، لافتاً الى أن هناك دعم كبير من السيد الرئيس ووزير الخارجية والمغتربين لدفع العجلة باتجاه الشراكة مع البنك الدولي.

وأشاد قاديش بالبنك الدولي لجهة المرونة بموضوع مواءمة استراتيجية مجموعة البنك الدولي مع استراتيجية التعافي الوطنية، ولكون البنك يعمل مباشرة مع مؤسسات الدولة السورية دون وسيط، مبيناً أن هذا الدعم يعد منحة من البنك الدولي وليس قرضاً.

والبنك الدولي مؤسسة مالية عالمية تابعة للأمم المتحدة، تأسست عام 1944، وتعمل على الحد من الفقر ودعم التنمية الاقتصادية طويلة الأجل في البلدان النامية، من خلال تقديم القروض والمنح والمساعدات المالية والتقنية.



المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة