#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-25
  • 1277

الحكومة السورية تصدر تقارير رسمية عن أضرار الحرب

أطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في سورية إصدار تقارير رسمية لتقييم الأضرار التي خلّفتها سنوات الحرب، بهدف تحديد الاحتياجات التنموية ووضع أسس واضحة لخطط إعادة الإعمار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) وبدأت في تنفيذ خطة شاملة تغطي جميع المحافظات السورية، عبر لجان فنية متخصصة تعتمد على مسوحات ميدانية للقطاعات الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الإسكان والتعليم والصحة والمرافق الخدمية والدينية.

كشفت الوزارة عن إنجاز التقرير الخاص بمحافظة درعا، موضحة تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، بينها 33 ألفاً و400 منزل مدمر كلياً، إضافة إلى أكثر من 60 ألف منزل بأضرار متفاوتة كما رصد التقرير أضراراً لحقت بأكثر من 55 فرناً ومخبزاً، ما يعكس حجم التحديات الخدمية والمعيشية في المحافظة الجنوبيةوأكدت الوزارة أن هذه التقارير ستصدر تباعاً لكل محافظة فور الانتهاء منها، متضمنة بيانات تفصيلية وتصورات استراتيجية لكل منطقة.

وأشارت إلى أن هذه التقارير تشكّل مرجعاً رسمياً يمكن للجهات المحلية والمنظمات الدولية الاستناد إليه في توجيه تدخلاتها الإغاثية والتنموية، وقياس نسب التقدم في مشاريع إعادة الإعمار مستقبلاً، بما يضمن توزيع الموارد بشكل علمي ومنهجي ويعزز استجابة متوازنة للاحتياجات الأساسية لكل محافظة.

تُقدّر التكاليف المالية لإعادة الإعمار في سورية بعد أكثر من 13 عاماً من الصراع بحوالي 216 مليار دولار، وفق تقرير للبنك الدولي، منها 108 مليارات دولار للأضرار المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، و52 مليار دولار تمثل أضرار البنية التحتية وحدها.

وأوضح التقرير أن محافظات حلب، وريف دمشق، وحمص كانت الأكثر تضرراً، خصوصاً المدن الرئيسة التي شهدت قصفاً وحصاراً واسعاً، وأدت إلى إجلاء السكان من هذه المناطق. يشكل هذا التوثيق خطوة أولى رسمية لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تدعم إعداد خطط إعادة الإعمار على المستوى الوطني، وتضمن الاستناد إلى بيانات حقيقية لتحديد الأولويات التنموية والخدمية، مع تعزيز الشفافية والمصداقية في إدارة ملف التعافي وإعادة البناء. 




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة