#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-25
  • 1220

صندوق النقد يرصد فائضاً طفيفاً في موازنة 2025 وتباطؤ التضخم في سوريا

كشف فريق من صندوق النقد الدولي، برئاسة رون فان رودن، عن نتائج زيارته إلى دمشق خلال الفترة بين 15 و19 شباط 2026، مؤكداً تسجيل مؤشرات تعافٍ اقتصادي، وفائض طفيف في موازنة 2025، وتباطؤ ملحوظ في التضخم، إلى جانب الاتفاق على برنامج موسّع للمساعدة الفنية لدعم إصلاحات مالية ونقدية تمتد حتى عام 2030. أشار البيان الختامي إلى أن الاقتصاد السوري "يواصل إظهار بوادر تعافٍ"، مع تسارع النشاط الاقتصادي مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، وعودة الاندماج التدريجي في الاقتصادين الإقليمي والعالمي. ولفت إلى أن التقدم في مسار المصالحة الوطنية، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء وهطول الأمطار، إضافة إلى مشاريع استثمارية كبيرة جديدة، كلها "تبشر بآفاق نمو واعدة لعام 2026 وما بعده".

فائض طفيف في موازنة2025

وكشفت البيانات الأولية أن موازنة الحكومة السورية لعام 2025 اختُتمت بـ"فائض طفيف"، بعد تركيز الإنفاق على الاحتياجات الأساسية وتحسين مستويات المعيشة ورفع الأجور. وأوضح البيان أن ذلك تحقق عبر ترشيد الإنفاق بما يتناسب مع الموارد المتاحة، مع امتناع وزارة المالية عن تمويل العجز من المصرف المركزي، وهو ما عُدّ "تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة".

موازنة 2026: إنفاق اجتماعي واستثمارات كبرى

أعدت السلطات موازنة عام 2026 بهدف زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم ورفع الأجور وإعادة تأهيل البنية التحتية. ووصف الصندوق توقعات الإيرادات بأنها "طموحة ولكنها ممكنة"، مع وجود ضمانات احترازية في حال لم تتحقق التقديرات.

وشدد البيان على ضرورة حماية الإنفاق الاجتماعي وتعزيز شبكة الأمان للفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب تحسين كفاءة وشفافية الإنفاق العام، بدعم من التحول الرقمي للخدمات الحكومية الذي تخطط له وزارة المالية.

كما أكد أهمية دور وزارة المالية في تقييم المشاريع الاستثمارية الكبرى مع القطاع الخاص وضبط الالتزامات الطارئة، وتحسين حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة لضمان استدامتها المالية. وأشار إلى أن حشد التمويل الخارجي سيعتمد على التقدم في معالجة إرث الديون.

تضخم منخفض من خانتين وارتفاع في سعر الصرف

أفاد البيان بأن مصرف سوريا المركزي حافظ على موقف نقدي صارم رغم القيود، ما ساهم مع غياب تمويل الموازنة في "تباطؤ ملحوظ في التضخم ليصل إلى تضخم منخفض من خانتين بحلول نهاية 2025"، إضافة إلى ارتفاع سعر الصرف مقارنة بعام 2024. ومع بدء إدخال العملة الجديدة، سيركز العمل على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار والاستقرار المالي، وتعزيز استقلاليته، ووضع إطار مناسب للسياسة النقدية.

كما دعا إلى إجراء تقييم شامل لسلامة البنوك وإعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي، لاستعادة ثقة الجمهور وتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.

برنامج مساعدة فنية واسع حتى 2030

اتفق الطرفان على برنامج واسع للمساعدة الفنية في المرحلة المقبلة، يشمل:

إصلاحات المالية العامة ضمن خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030، مع التركيز على إدارة المالية العامة والنقد،تعبئة الإيرادات، إدارة الدين العام، وجباية الضرائب على الموارد الطبيعية.

إصلاحات القطاع المالي دعماً لاستراتيجية المصرف المركزي 2025–2030، وتشمل إعداد تشريعات جديدة، إعادة تأهيل نظام المدفوعات والمصارف، تعزيز الرقابة المصرفية، ووضع إطار مناسب للسياسة النقدية.

تحسين الإحصاءات في مجالات الحسابات القومية، الأسعار، ميزان المدفوعات، مالية الحكومة والإحصاءات النقدية، تمهيداً لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا.

وأكد الصندوق استمراره في العمل مع الجهات المانحة متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية لدعم جهود بناء القدرات. واختتم فريق البعثة بيانه بالإعراب عن امتنانه للسلطات على "النقاشات الصريحة والبناءة"، مشيراً إلى لقاءات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ومسؤولين كبار آخرين.






اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة