#
  • فريق ماسة
  • 2026-03-30
  • 1182

الرئيس الشرع: استقرار سوريا وسلامة مواطنيها يمثل مصلحة أمنية عالية

عقد الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤتمراً صحفياً في العاصمة الألمانية برلين.

وقال الرئيس الشرع خلال المؤتمر الصحفي:

 باسمي وباسم الشعب السوري أعرب عن عميق امتناني لألمانيا قيادةً وشعباً، لن ننسى كيف فتحتم أبوابكم لمليون سوري حين ضاقت بهم السبل وأوصدت دونهم الأبواب، لقد منحتم أبناءنا فرصة للتعلم والعمل وإعادة بناء حياتهم.

تمثل سوريا ببعدها الحضاري وموقعها الهام فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا، وتعود سوريا اليوم إلى العالم وأوروبا بقوة أكبر وإرادة صلبة.

لا يمكن الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار دون الحديث عن السوريين في ألمانيا، لدينا 1.3 مليون سوري بينهم 6 آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكثر من ربع مليون إنسان يساهمون في عجلة الاقتصاد الألماني.

نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا لمن يرغب منهم في البقاء.

رؤيتنا لسوريا الجديدة تقوم على مبدأ لا مساومة فيه، وهو وحدة التراب السوري وسيادة الدولة على كامل أراضيها، ولن نقبل بدويلات داخل الدولة، ولن نسمح بوجود أي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية.

بناء سوريا قوية مستقرة يتطلب حصر القوة والقرار بيد مؤسسات الدولة الشرعية وحدها لضمان أمن جميع السوريين دون استثناء.

على الصعيد الأمني أؤكد أن استقرار سوريا وسلامة مواطنيها يمثل مصلحة أمنية عالية، كما أن مكافحة الإرهاب واجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون العابرة للحدود يمثلان أولوية قصوى نعمل عليها بشراكة جادة مع المجتمع الدولي.

نتابع ببالغ القلق التصعيد العسكري في منطقتنا، وندين بأشد العبارات أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، ونرفض بشكل قاطع جعل منطقتنا مسرحاً لتصفية الحسابات.

ندين الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية وانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلال أراضٍ جديدة، ونطالب المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

نحن في سوريا نرسي اليوم دعائم دولة جديدة، دولة القانون والمؤسسات بعد عقود طويلة من الاستبداد الذي سخّر الطائفية والرعب كأدوات للحكم.

سوريا تحتاج اليوم إلى دستور عصري يحمي المواطن ويصون كرامته، وننظر إلى المستقبل بعقلية الدولة التي تمتلك مقومات النهوض. ما نطرحه اليوم هو نموذج استثمار استراتيجي طويل الأمد يفتح الباب أمام السوق الألمانية والاقتصادات الأوروبية للمشاركة في إعادة الإعمار.

سوريا بلد متنوع الثقافات والأعراف، ونحن نكرس مبدأ القانون على حساب المصالح الشخصية الضيقة، ومن خلال القانون والدستور يحصل الجميع على حقوقهم في الدولة السورية.

التصعيد العسكري في المنطقة ينطوي على مخاطر كبيرة على إمدادات الطاقة وأسعارها في العالم، إضافة إلى مخاطر توسعه، ونجدد إدانتنا للاستهدافات الإيرانية لدول الخليج العربي.



المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة