دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
في ظل الاضطرابات غير المسبوقة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي نتيجة تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وجد تحالف أوبك بلس نفسه أمام واقع اقتصادي جديد دفعه إلى إقرار زيادة نظرية في إنتاج النفط خلال شهر أيار المقبل، بواقع 206 آلاف برميل يومياً.
التحالف الذي يضم منظمة البلدان المصدّرة للنفط ” أوبك” وحلفاء آخرين، وافق من حيث المبدأ على زيادة الإنتاج للشهر المقبل وهي زيادة ستكون وفقاً لوكالة “رويترز” على الورق إلى حد كبير نظراً لعدم قدرة الدول الأعضاء الرئيسية على رفع الإنتاج بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
هذا القرار يأتي بينما يواجه العالم أكبر انقطاع لإمدادات النفط على الإطلاق، وتتصاعد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ضغط مركّب، مع ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد المخاطر الجيوسياسية التي باتت تتحكم بحركة الأسواق لحظة بلحظة.
زيادة نظرية
وفي حين أنَ قرار” أوبك بلس” يأتي في مواجهة أكبر انقطاع لإمدادات النفط ووسط تصاعد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ضغط مركّب، إلا أنه يبقى نظرياً لسببين وفقاً لخبراء الطاقة، أولهما الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ نهاية شباط الماضي، ما يمنع دول الخليج العربي من تصدير إنتاج إضافي. والسبب الثاني هو تضرر البنية التحتية في السعودية والإمارات والكويت والعراق نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما أن دولاً أخرى في تحالف ” أوبك بلس”، مثل روسيا غير قادرة على رفع الإنتاج بسبب العقوبات والأضرار الناجمة عن الحرب مع أوكرانيا.
أكبر انقطاع للإمدادات
مسؤولون في الخليج العربي أكدوا أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية للنفط قد تستغرق أشهراً حتى لو توقفت الحرب وأعيد فتح المضيق فوراً.
وبعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب، تشير التقديرات إلى أن العالم يواجه أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق، يتراوح بين 12 إلى 15 مليون برميل يومياً أي ما يصل إلى 15% من الإمدادات العالمية.
هذا الانقطاع دفع أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، فيما حذّر بنك “جيه بي مورغان “من إمكانية تجاوز الأسعار 150 دولاراً إذا استمر إغلاق هرمز حتى منتصف أيار المقبل.
قلق على منشآت الطاقة
لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف “أوبك بلس” أعربت خلال
اجتماعها اليوم الأحد عن القلق إزاء الاعتداءات الإيرانية على منشآت
الطاقة، مشيرة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف وسيستغرق وقتاً طويلاً ما
يؤثر على الإمدادات.
ومع تفاقم تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي
تتسارع التحركات الدولية لاحتواء آثار الحرب بين دعوات لتحركات عسكرية
دفاعية مباشرة وبين توجهات أخرى تفضّل تعزيز التنسيق السياسي والأمني.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة