دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره السوري أسعد حسن الشيباني مؤتمراً صحفياً مشتركاً في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الخميس،
تحدثا فيه عن الاستقرار في سوريا، والتعاون الثنائي، والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافة إلى جهود إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة.
وأكد فيدان أن استقرار سوريا يعد أحد أهم ركائز السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة، مشيراً إلى أن تركيا تواصل جهودها من أجل إرساء استقرار دائم في المنطقة.
وفق وكالة الأناضول. وعبر وزير الخارجية التركي عن ترحيب بلاده بوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن لمدة أسبوعين بناء على مبادرة باكستان، معرباً عن الأمل في تنفيذ وقف إطلاق نار كامل يشمل لبنان. وأشار فيدان إلى ضرورة أن يكون الجميع جاهزا لتصرفات إسرائيل التي تهدف لعرقلة وقف إطلاق النار وعملية التفاوض، مشدداً على أنه إذا لم يتوقف التوسع الإسرائيلي فإن إرساء سلام واستقرار وأمن دائمين في الشرق الأوسط أمر مستحيل، وأنه يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان وحماية السكان المدنيين.
الشيباني.. ترحيب بالهدنة ودعوة لدعم مسيرة التعافي
من جانبه، أشار وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني إلى أن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة، معبراً عن ترحيب سوريا بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح الشيباني أن بلاده ماضية في تنفيذ الاتفاق الشامل مع "قسد"، ويجري العمل حالياً على دمج هذه القوات ضمن صفوف تشكيلات الجيش السوري، واستعادة الدولة لإدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
وحول المباحثات مع إسرائيل قال الشيباني، إن "الاتفاق الأمني مع إسرائيل تعثر بسبب طموحات إسرائيل التوسعية". وأشار إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لسيادة سوريا وأجوائها، وتنفذ توغلات، وهذا أدى إلى عرقلة الوساطة الأميركية للتوصل إلى اتفاق.
وفي تعليق حول العدوان الإسرائيلي على لبنان، استنكر الشيباني القصف الإسرائيلي ضد لبنان وتابع "ندعم نزع سلاح حزب الله ونتطلع لشراكة استراتيجية مع بيروت".
وأضاف أن التدخل الإيراني في سوريا نتج عنه مليون شهيد و15 مليوناً آخرين بين نازح ولاجئ، مشيراً إلى أن الكيان الإسرائيلي يحتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية ويواصل توغلاته البرية وتهديده للأجواء السورية.
"أنقرة حليف وشريك موثوق"
وأكد الشيباني أن سوريا وجدت في أنقرة حليفاً وشريكاً موثوقاً تجلى دعمه أفعالاً ملموسة في مسارات إعادة الإعمار وبناء القدرات المؤسسية وإرساء دعائم الاستقرار، مؤكداً أن البلدين دشنا عهداً جديداً عنوانه الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل.
وأوضح أن المباحثات أكدت تفاهمات حيوية مع تركيا شقيقة تشمل تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة ودرء التهديدات التي تستهدف الأمن القومي.
وأضاف أن الرؤية الاستراتيجية المشتركة تجسدت في مشروع البحار الأربعة، الذي من شأنه أن يحول سوريا وتركيا معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود. وأشار الشيباني إلى أن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة، وفي هذا السياق أعلن أن مجلس الشعب السوري، أول برلمان يمثل سوريا الحرة، سيعقد جلسته الافتتاحية بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة قريباً.
وأكد استمرار تنفيذ الاتفاق الشامل مع قسد ودمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش العربي السوري، إلى جانب استعادة الدولة إدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة