#
  • فريق ماسة
  • 2026-05-06
  • 923

الدين العالمي يقترب من 353 تريليون دولار ويضغط على الأسواق ويعيد توجيه تدفقات الاستثمار

سجّل الدين العالمي مستوى قياسياً جديداً يقترب من 353 تريليون دولار خلال الربع الأول من العام، وفق تقرير معهد التمويل الدولي، بزيادة تتجاوز 4.4 تريليونات دولار تقودها مستويات الاقتراض المرتفعة في الصين والولايات المتحدة.

ويعكس هذا الارتفاع المتسارع استمرار تراكم الالتزامات المالية على الحكومات والشركات والأسر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاستقرار المالي العالمي مع ارتفاع كلفة خدمة الدين وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى.

المستثمرون يعيدون النظر في وجهة أموالهم

وذكر التقرير، الذي نشرته رويترز، أن المستثمرين بدؤوا إعادة تقييم توزيع محافظهم الاستثمارية، مع تزايد التوجه نحو تنويع الاستثمارات، بعيداً عن سندات الخزانة الأمريكية، لصالح أدوات دين في اليابان ودول الاتحاد الأوروبي.

ويشير المعهد إلى أن الطلب على السندات الأمريكية بقي مستقراً نسبياً منذ بداية العام، مقابل ارتفاع ملحوظ في الطلب الدولي على السندات الأوروبية واليابانية، في انعكاس لتباين مسارات الدين بين الاقتصادات الكبرى.

وقال إيمري تيفتيك، مدير قسم الأسواق والسياسات العالمية في المعهد: إن هذه التحولات “تعكس جزئياً تباين مسارات الدين، وهو ما ينعكس بشكل متزايد على قرارات المستثمرين المتعلقة بتوزيع استثماراتهم”. ويأتي ذلك في ظل موجة توسع غير مسبوقة في الدين العالمي، حيث تظهر بيانات سابقة للمعهد ارتفاعاً بعشرات التريليونات خلال فترات قصيرة، في نمط يشبه فترة الجائحة، لكنه يحدث اليوم في بيئة نقدية أكثر تشدداً.

ما هو الدين العالمي؟

يمثل الدين العالمي مجموع الالتزامات المالية المتراكمة على مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم، بما يشمل القروض والسندات وأدوات الاقتراض الحكومية والخاصة، ويُستخدم هذا المؤشر لقياس حجم الاستدانة مقارنة بالناتج الاقتصادي العالمي، حيث يشير ارتفاعه بوتيرة أسرع من النمو إلى ضغوط مالية متزايدة ومخاطر محتملة على الاستقرار الاقتصادي والقدرة على السداد.

انعكاسات اقتصادية متصاعدة

ويرى محللون أن بلوغ الدين العالمي هذه المستويات القياسية يضع النظام المالي العالمي أمام ضغوط متزايدة، أبرزها ارتفاع كلفة الاقتراض وتزايد عبء خدمة الدين على الموازنات العامة، ما قد يحدّ من قدرة الحكومات على تمويل الإنفاق التنموي.

كما يحذر خبراء من أن استمرار توسع الدين بوتيرة تفوق النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى إضعاف التصنيفات الائتمانية للدول ورفع مخاطر إعادة التمويل، وخصوصاً في الاقتصادات الناشئة.

وفي المقابل، تتزايد الإشارات إلى تحولات في سلوك المستثمرين العالميين، مع إعادة توزيع الاستثمارات نحو أصول أكثر تنوعاً في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها مستويات الدين المرتفعة وتقلبات السياسة النقدية.






اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة