#
  • فريق ماسة
  • 2026-05-13
  • 1243

ورشة عمل بدمشق تسلّط الضوء على تنفيذ رؤية “سوريا بلا مخيمات” وخارطة طريق لعودة الأهالي

سلّطت ورشة العمل التي أقامتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الأربعاء الضوء على دعم وتنفيذ رؤية “سوريا بلا مخيمات” وذلك بمشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية والمغتربين، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأغذية والزراعة “فاو”، وهيئة التخطيط والإحصاء، في فندق “رويال سميراميس” بدمشق. وتهدف الورشة إلى تعزيز الفهم المشترك للرؤية الوطنية ومناقشة إستراتيجية تنفيذها، وإسهامات الجهات المعنية في دعمها، إضافة إلى وضع خارطة طريق لتطبيق المرسوم رقم (59) لعام 2026 المتعلق بتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي، واستكشاف خيارات الحلول الدائمة للنازحين المقيمين في المخيمات. وتضمّنت الورشة عرض فيديو يوثّق واقع النازحين السوريين في المخيمات وما يواجهونه من ظروف معيشية صعبة، إلى جانب عروض بيانات تناولت التوصيفات السكانية ونيات العودة ولمحة عامة عن المخيمات.

“سوريا بلا مخيمات”..

هدف وطني وإنساني أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز أن رؤية “سوريا بلا مخيمات” تمثل هدفاً وطنياً وإنسانياً تتكاتف لتحقيقه الجهات الحكومية والشركاء الدوليون، مشيراً إلى أن تحقيقه يتطلب شراكات إستراتيجية تتجاوز منطق المساعدات الطارئة نحو التعافي والاستقرار.

وأوضح قزيز أن الرؤية تُعد مقاربة وطنية شاملة لمعالجة استمرار معاناة آلاف العائلات في المخيمات، والانتقال نحو حلول مستدامة تضمن عودة آمنة وكريمة للأهالي، بالتوازي مع إعادة تفعيل البنى التحتية وتهيئة البيئة المناسبة للعودة. وكشف عن العمل على تجهيز منصة وطنية لتنسيق المشاريع المرتبطة بالرؤية بما يعزز التكامل بين الجهات ويرفع كفاءة الاستجابة.

التدخل الفعّال يبدأ من بيانات دقيقة

من جانبه، أكد رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش أن نجاح الرؤية يعتمد على بيانات دقيقة ومؤشرات واضحة تعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي داخل المخيمات، مشدداً على أن الرؤية تشمل أيضاً الأبعاد السلوكية والثقافية لضمان اندماج الأهالي في مجتمعاتهم الأصلية.

وأشار بطحيش إلى بدء العمل قريباً على بيانات محافظة إدلب التي تضم النسبة الأكبر من المخيمات، على أن تُستكمل لاحقاً بيانات المحافظات الأخرى، مؤكداً استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني والتنسيقي لإنجاح الرؤية.

إعادة ربط السكان بالمجتمعات المحلية

بدوره، أوضح معاون رئيس هيئة التخطيط والإحصاء رفعت حجازي أن الهيئة تعمل على دراسة المؤشرات التنموية والاجتماعية داخل المخيمات وفي محيطها، لافتاً إلى وجود فوارق سلوكية وثقافية تتطلب برامج تنمية موازية تعزز الاعتماد على الذات وتحدّ من الارتباط بالمساعدات.

وبيّن أن الهيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات المحلية، تعمل على إعداد وثائق تحليل الحالة التنموية لكل محافظة، تمهيداً لوضع مقاربات مستقبلية تدعم تنفيذ الرؤية على أسس علمية واضحة، بما يضمن إدماجاً تنموياً فعلياً للسكان العائدين وإعادة ربطهم بالمجتمعات المحلية.

دعم النازحين على أرض الواقع

وأكد مدير شؤون وكالة “الأونروا” في سوريا أمانيا مايكل إيبي أن مسؤولية الجميع هي ترجمة الطموح إلى دعم عملي يمكّن النازحين من العودة طوعاً والانتقال من حياة المخيمات إلى حياة كريمة وآمنة، مشدداً على أن الخيام ليست خياراً يحفظ كرامة الناس على المدى الطويل.

ودعا المشاركون خلال جلسات النقاش إلى ابتكار حلول ناجعة لمواجهة التحديات التي تعيق تنفيذ الرؤية، ولا سيما تلك المرتبطة بالتمويل، مؤكدين ضرورة التنسيق الكامل بين الوزارات والجهات المعنية للحصول على بيانات دقيقة تكون أساساً للانطلاق نحو “سوريا بلا مخيمات”.

يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع أصدر في 10 آذار الماضي المرسوم رقم 59 لعام 2026 القاضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي، وتضم في عضويتها وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة ومحافظي حلب وحماة وإدلب ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة