#
  • فريق ماسة
  • 2026-05-18
  • 1315

مع تصاعد تحذيرات ترامب.. إيران تؤسس هيئة لإدارة هرمز وتدفع بمقترح لإنهاء الحرب

أعلنت إيران، اليوم الإثنين، تأسيس هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، بالتزامن مع إرسالها مقترحاً جديداً عبر وساطة باكستانية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، وسط استمرار التصعيد بين الجانبين. وفي التفاصيل، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران عن إنشاء هيئة جديدة تحت مسمى "هيئة مضيق هرمز" لإدارة وتنظيم حركة الملاحة في المضيق، والذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً.

وشارك المجلس، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، منشوراً لـ"هيئة مضيق الخليج الفارسي"، وفق تسمية السلطات الإيرانية، قالت فيه إنها ستقدم "تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات".

وكان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أوضح السبت أن طهران أعدت "آلية احترافية جديدة" لإدارة حركة الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أنها ستُطبق بشكل يركز على السفن التجارية المتعاونة مع إيران، مع تحصيل رسوم مقابل الخدمات المقدمة، وفق ما ذكرته  وكالة "فرانس برس". وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قالت قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة بالإنكليزية، إن الهيئة تشكل "نظاماً لممارسة السيادة على مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن السفن العابرة للمضيق تلقّت "لوائح تنظيمية" عبر البريد الإلكتروني.

إيران ترد على المقترح الأميركي

وفي سياق متصل، ردت إيران على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بـ "المفرطة". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي "كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي".

وأضاف أن التواصل مع واشنطن "مستمر عبر الوسيط الباكستاني"، من دون الخوض في التفاصيل.

"الوقت ثمين"

في ذات السياق، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، تحذيراً جديداً شديد اللهجة لإيران من أجل التحرك بسرعة نحو إبرام اتفاق وإلا "لن يبقى منها شيء".

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال "بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء"، مضيفاً: "الوقت ثمين!".

ورداً على مهاجمتها، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره في زمن السلم نحو 20 في المئة من صادرات النفط العالمية. وربطا بذلك، قامت الولايات المتحدة بعد وقف إطلاق النار، بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

  "لا تنازلات ملموسة" 

كما واصلت باكستان ودول إقليمية بذل جهود دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا عبر تبادل مقترحات للحل وردود عليها.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن الولايات المتحدة لم تقدم "أي تنازلات ملموسة" في ردها على مقترحات طهران. وقالت وكالة "فارس" إن الولايات المتحدة طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب الى واشنطن.

وأشارت إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج "حتى بنسبة 25 بالمئة" أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب. في ذات الوقت،

قالت وكالة أنباء مهر إن "الولايات المتحدة، التي لا تقدم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات فشلت في الحصول عليها خلال الحرب، الأمر الذي سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات".

والتقى وزير الداخلية محسن نقوي في طهران رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد إيران في جولة المحادثات مع واشنطن الشهر الماضي.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب المحادثات، قال قاليباف إن الحرب الأميركية والإسرائيلية زعزعت استقرار الشرق الأوسط بكامله.

وكتب قاليباف: "اعتقدت بعض الحكومات في المنطقة أن وجود الولايات المتحدة سيجلب لها الأمن، لكن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذا الوجود ليس عاجزا عن توفير الأمن فحسب، بل إنه يخلق أيضا أرضية لانعدام الأمن".

فرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية

وكانت لوّحت إيران بفرض رسوم على شركات التكنولوجيا العالمية مقابل استخدام كابلات الإنترنت البحرية الممتدة تحت مضيق هرمز، في خطوة جديدة قد تزيد من التوترات المرتبطة بالممر البحري الحيوي الذي تمر عبره كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا ودول الخليج.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى إمكانية تعطيل حركة البيانات في حال عدم امتثال الشركات للدفع، في حين ناقش مشرّعون إيرانيون الأسبوع الماضي خطة تستهدف الكابلات التي تربط الدول العربية بأوروبا وآسيا.

في شهر شباط الفائت، اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز بنسبة كبيرة أمام حركة الملاحة. وتقود باكستان جهود لإنهاء النزاع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وتسودها المراوحة منذ فشل جولة مباحثات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، في الوصول الى تسوية. ومنذ بدء الحرب، أكدت إيران مرارا أن حركة الملاحة عبر المضيق "لن تعود إلى وضعها قبل الحرب"، وقالت الشهر الماضي إنها تلقت أول إيرادات من الرسوم المفروضة على الممر المائي.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة