دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكد المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء المحامي عمار عز الدين، أن وزارة العدل بالتنسيق مع اللجنة، باشرت الإجراءات القضائية بحق عدد من الأشخاص المتهمين بالتورط في الأحداث التي شهدتها المحافظة العام الماضي، مشيراً إلى أن بدء المحاكمات يمثل انتقالاً من مرحلة تقصي الحقائق إلى مرحلة المساءلة القضائية.
وأوضح عز الدين في تصريح لـ سانا اليوم السبت، أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق على خلفية ما نُسب إليهم من أفعال، وبناءً على ذلك أُحيلت القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، حيث عُقدت أولى جلسات المحاكمة العلنية في الأول من شهر تموز الجاري، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة، على أن تُعقد الجلسة المقبلة في الـ 13 من الشهر نفسه.
من تقصي الحقائق إلى المساءلة القضائية
وشدد عز الدين على أن إحالة هذه القضايا إلى القضاء المختص، وبدء المحاكمات العلنية يجسدان الانتقال من مرحلة تقصي الحقائق إلى مرحلة المساءلة القضائية، بما يؤكد أن العدالة لا تكتمل إلا من خلال قضاء مستقل يتيح لجميع الأطراف ممارسة حقوقهم القانونية كاملة، ويضمن محاسبة كل من تثبت مسؤوليته استناداً إلى الأدلة وأحكام القانون. وأضاف: التزام القضاء بعلنية الجلسات، وضمان حق الدفاع، واحترام الإجراءات القانونية، يعكس تمسك المؤسسات القضائية بمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن جميع الانتهاكات ستخضع للمساءلة القضائية وفق القانون، دون إفلات من العقاب أو تمييز بين الأطراف.
ضمان المساءلة عن أي انتهاكات
وأشار عز الدين إلى أن هذه الإجراءات التي تُتخذ بالتنسيق بين اللجنة ووزارة العدل، تهدف إلى ضمان المساءلة عن أي انتهاكات، أياً كانت الجهة المنسوبة إليها، تنفيذاً لتوصيات اللجنة، وبما يكفل حقوق الضحايا وذويهم، ويعزز مبدأ المساواة أمام القانون، ويحمي حقوق الإنسان، ويصون كرامة جميع المواطنين.
وأكد أن اللجنة ستواصل التعاون مع وزارة العدل والجهات القضائية المختصة ضمن حدود اختصاصها، بما يضمن استكمال إجراءات التقاضي وتقديم ما يلزم من وثائق وأدلة دعماً لمسار العدالة وترسيخاً لسيادة القانون.
وكانت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء أصدرت في الـ 17 من شهر آذار الماضي تقريرها النهائي حول الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز 2025، مؤكدةً أن عملها جاء في إطار تقصي الحقائق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بهدف الوصول إلى الحقيقة، وتقديم تقييم محايد للوقائع، وتحديد المسؤوليات.
وبيّنت اللجنة أنها نظمت 769 استمارة، تضمنت إفادات 213 شاهداً و437 ضحية وذويهم، إضافة إلى ممثلين عن مختلف المكونات، موثقةً وقوع 1760 ضحية و2188 مصاباً من جميع الأطراف، توزعوا على مشافي السويداء وإزرع ودمشق، إضافة إلى ضحايا من العشائر والجهات العسكرية.
وجاء تشكيل اللجنة في الـ31 من تموز 2025، في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، وحرصها على إعلاء مبادئ العدالة وترسيخ سيادة القانون، وصون الحقوق الأساسية للمواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية، بهدف تقصي الحقائق وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة