#
  • فريق ماسة
  • 2026-07-20
  • 1600

العدالة الانتقالية في سوريا.. كيف تسهم المشاركة ‏المجتمعية وحفظ الذاكرة في إنصاف الضحايا

أكد المشاركون في فعالية بعنوان “العدالة الانتقالية ‏ومساءلة مرتكبي الانتهاكات في سوريا“، أقيمت اليوم ‏الإثنين بالمدينة الجامعية بدمشق، أهمية توسيع المشاركة ‏المجتمعية، وتعزيز التطوع وتبادل المعلومات دعماً ‏لبرامج حفظ الذاكرة وكشف الحقيقة، ومسار العدالة ‏الانتقالية، وتحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، وضمان ‏عدم تكرار الانتهاكات‎

.‎ وناقش المشاركون في الفعالية، التي نظمتها الهيئة ‏الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع إدارة المدينة الجامعية ‏بدمشق ورابطة معتقلي الثورة السورية، سبل تعزيز دور ‏المجتمع في دعم جهود العدالة الانتقالية، وآليات عمل ‏الهيئة، واختصاصات الجهات القضائية المختصة ‏بمساءلة مرتكبي الانتهاكات، إلى جانب مشروع قانون ‏العدالة الانتقالية المرتقب، مؤكدين أهمية إشراك ذوي ‏الضحايا والمفقودين والمختفين قسراً في جهود كشف ‏الحقيقة ‏وحفظ الذاكرة‎.‎

وقال مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية ‏للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، في تصريح ‏لمراسل سانا: إن الفعالية تسهم في فتح حوار مباشر مع ‏الناجين من الضحايا وذويهم والمهتمين بمسار العدالة ‏الانتقالية، والإجابة عن تساؤلاتهم المتعلقة بآليات عمل ‏الجهاز القضائي المختص، ومشروع قانون العدالة ‏الانتقالية‎

توسيع دائرة التطوع لدعم الهيئة

وشهدت الندوة تفاعلاً إيجابياً، حيث أسهمت بالإجابة على الأسئلة التي تشغل السوريين، ولا سيما الناجين من ‏الضحايا وذويهم‎.

‎‎ ‎وتوافق المشاركون على توسيع دائرة التطوع لدعم الهيئة ‏الوطنية للعدالة الانتقالية، وتعزيز تبادل المعلومات ‏والخبرات، ولا سيما في البرامج المتعلقة بحفظ الذاكرة ‏وكشف الحقيقة‎.‎‎ ‎

وأكد المحامي مصطفى، أن الهيئة ستعمل على تنفيذ هذه ‏المبادرة والتوسع فيها خلال المرحلة المقبلة‎


التعريف بآليات تقديم الشكاوى

من جانبها، أكدت مسؤولة العلاقات العامة في رابطة ‏معتقلي الثورة السورية جيهان الخلف، أن الفعالية أسهمت ‏بتعريف الناشطين والمحامين والناجين من الاعتقال ‏وذوي الضحايا بمسارات العدالة الانتقالية، بما يمكنهم من ‏معرفة حقوقهم وآليات المطالبة بها‎.‎ وتناولت الفعالية، أيضاً، مراحل العدالة الانتقالية، بدءاً من كشف الحقيقة والمساءلة والمحاسبة، وصولاً إلى جبر ‏الضرر، إلى جانب التعريف بآليات تقديم الشكاوى و ‏إجراءات التقاضي ومتطلبات الإثبات‎

تكامل الجهود لدعم العدالة الانتقالية

وناقش المشاركون بالفعالية عدداً من الملفات الأساسية، ‏في مقدمتها‎ :‎قضايا المفقودين والأدلة، وحماية الشهود‎.‎آليات المحاسبة، وتحديد هوية مرتكبي الانتهاكات ‏ومساءلتهم‎

ملف المقابر الجماعية ،والتعرف إلى هويات الرفات، ‏وإعادتها إلى ذويها‎.‎‎ ‎ وأكد الصحفي والناشط والمعتقل السابق إبراهيم الحلبي، ‏في تصريح مماثل، أن نجاح مسار العدالة الانتقالية ‏يتطلب تكامل الجهود الوطنية والدولية إلى جانب ‏مؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في إنصاف ‏الضحايا‎.‎

ورابطة معتقلي الثورة السورية، هي مؤسسة أُشهرت ‏بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتاريخ 30 ‏كانون الثاني 2025، وبدأت بجهود تطوعية محدودة، قبل ‏أن تتطور إلى مؤسسة تعمل ضمن إطار قانوني، وقدمت ‏منذ إحداثها برامج متكاملة للدعم النفسي والصحي ‏والقانوني، إلى جانب البرامج المخصصة لدعم ذوي ‏المفقودين والمعتقلين المحررين من سجون النظام البائد‎.‎

ومنذ بداية التحرير، توجهت سوريا نحو تعزيز مسار ‏العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية، بما يضمن ‏معالجته بصورة شاملة ومنظمة، حيث أصدر الرئيس ‏أحمد الشرع في الـ 17 من شهر أيار عام 2025 ‏المرسوم رقم (20)، القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية ‏للعدالة الانتقالية، بوصفها هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية ‏الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتعمل في جميع ‏أنحاء الأراضي السورية‎.‎

وتبرز العدالة الانتقالية بوصفها خياراً وطنياً أساسياً ‏لمعالجة إرث الماضي، والكشف عن الحقيقة، وإنصاف ‏الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، باعتبارها ‏من أبرز الآليات القادرة على معالجة إرث الانتهاكات ‏الجسيمة، وإدارة مرحلة الانتقال نحو بناء دولة ‏المؤسسات وسيادة القانون‎




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة