دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
بدأت الولايات المتحدة، استيراد زيت وقود عراقي المنشأ عبر سوريا لأول مرة، تزامناً مع عمل العراق على توسيع مسار تصدير عبر البحر المتوسط، والذي تم إنشاؤه عقب تعطل طرق التجارة الخليجية في وقت سابق من العام وأفادت وكالة "رويترز" أن بيانات شحن من شركة "كبلر" أظهرت قيام ثلاث ناقلات متوسطة الحجم (أفراماكس) بتحميل زيت وقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط، بين شهري حزيران و تموز، لتسليمه في ساحل خليج الولايات المتحدة.
وبينت مصادر مطلعة مباشرة على العمليات في الميناء أن شحنات محملة بزيت وقود عراقي، تم نقله بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا وتحميله في بانياس. ولفتت شركة "كلبر" إلى أن هذه الشحنات التي اتجهت من سوريا إلى الولايات المتحدة تعد الأولى. وبحسب شركة كبلر، تستورد الولايات المتحدة زيت الوقود العراقي بشكل مباشر منذ مارس آذار.
وأظهرت البيانات أن واردات الولايات المتحدة من زيت الوقود تأتي عادة من موردين، بينهم المكسيك والجزائر والعراق.
وقال مات سميث رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر "يبدو الأمر وكأنه عملية شد وجذب: فقد عمل ميناء بانياس على زيادة تصدير زيت الوقود في الشهور القليلة الماضية، في حين أن الولايات المتحدة مضطرة إلى سد فجوة الإمدادات الناجمة عن توقف تدفقات (منطقة) الخليج في الشرق الأوسط".
وأوضحت أن المسار البديل الذي يعمل عليه العراق هو مثال آخر على سعي شركات الشحن إلى إيجاد طرق لنقل الإمدادات حول العالم بعيداً عن مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً لعدة أشهر، ما أعاق تصدير النفط من الخليج مع استمرار الحرب على إيران.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الاستمرار في استخدام الممر السوري حتى بعد عودة حركة المرور عبر هرمز إلى طبيعتها، في إطار سياسة لتنويع التصدير وتقليل الاعتماد على مسار واحد.
وذكرت المصادر أن سوريا أعدت منشآت في بانياس لمناولة النفط الخام والنافتا، لكن تصدير هذين المنتجين لم يبدأ بعد وتقتصر إعادة التصدير حاليا على زيت الوقود.
العراق يرفع إمداداته عبر سوريا
بدأ التعاون بين العراق وسوريا عملياً في نيسان الماضي، عندما وقعت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية "سومو" عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن من زيت الوقود شهرياً عبر الأراضي السورية بين نيسان وحزيران.
وتُنقل الشحنات بواسطة آلاف الصهاريج من العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري، حيث يجري تفريغها وإعادة تحميلها على ناقلات بحرية متجهة إلى أسواق مختلفة في أوروبا وإفريقيا، ووصلت بالفعل شحنات عراقية إلى موانئ في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا.
وتستعد سوريا الآن لاستقبال مرحلة جديدة تتجاوز زيت الوقود إلى النفط الخام ومادة النافثا، إذ تتحدث بغداد ودمشق عن بدء تصدير نحو 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر الأراضي السورية اعتباراً من تموز المقبل، بعد استكمال تجهيزات التحميل والتخزين.
كما تستعد شركة تسويق النفط العراقية الحكومية "سومو" لافتتاح مكاتب لها في بانياس لمتابعة العمليات بشكل مباشر، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، التي نقلت عن المتحدث باسم وزارة النفط العراقي، سليم الركابي، قوله إن بغداد "تولي أهمية قصوى لتنويع طرق تصدير النفط الخام، وخاصة عبر الأراضي السورية".
وتؤكد الشركة السورية للنفط أن ميناء بانياس بات قادراً على استقبال نحو 900 صهريج يومياً، مع إنشاء منطقتين إضافيتين ومنشآت أخرى في بانياس خلال أسبوع لزيادة الطاقة الاستيعابية.
ويصدر العراق نحو 3.6 ملايين برميل يومياً، كان أكثر من 3.4 ملايين برميل منها يخرج عبر مرافئ الجنوب المطلة على الخليج العربي، ما جعل أي اضطراب في هرمز يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد العراقي.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة