#
  • فريق ماسة
  • 2026-08-08
  • 1181

نائب أردوغان: التعاون التركي السعودي سينعكس إيجاباً على سوريا

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن التعاون بين تركيا والسعودية في الملف السوري بدأ بالفعل في عدد من المجالات، من بينها رفع العقوبات والاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الحيوية، مؤكداً أن استقرار سوريا ينعكس بصورة مباشرة على استقرار بلاده.

وأضاف يلماز، في مقابلة مع قناة "سي إن إن ترك"، السبت، أن التعاون بين أنقرة والرياض من شأنه أن يترك انعكاسات إيجابية للغاية على سوريا والعراق، في ظل تنامي التنسيق بين البلدين في الملفات الإقليمية والاقتصادية

اتفاق مكة للدفاع المشترك

وجاءت تصريحات يلماز في معرض حديثه عن "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي وقعته تركيا والسعودية وباكستان، الجمعة، مؤكداً أن الاتفاق لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، وإنما يهدف إلى تعزيز الردع والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاقية في مكة المكرمة، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، إلى جانب تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون الدفاعي. ووصف يلماز الاتفاق بأنه "مهم للغاية"، مشيراً إلى تزايد الحاجة إلى التعاون الإقليمي في ظل ضعف النظام العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن الدول الثلاث تمتلك قدرات متكاملة، إذ تعد باكستان قوة نووية ذات تعداد سكاني كبير وموقع جغرافي مهم، في حين تتمتع السعودية بثقل عالمي في مجالي الطاقة والتمويل، بينما تمتلك تركيا قاعدة صناعية، ولا سيما في الصناعات الدفاعية، إلى جانب موقعها وخبراتها التاريخية والمؤسساتية. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا التكامل يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي.

اتفاق للردع وليس موجهاً ضد إيران

وشدد نائب الرئيس التركي على أن الاتفاق لا ينبغي التعامل معه باعتباره تهديداً لأي دولة أو جهة، موضحاً أنه أُنشئ لتعزيز الردع ومنع نشوء توترات محتملة.

وأضاف أن الاتفاق يمثل، إلى جانب دوره في الردع، إطاراً لتوسيع التعاون بين الدول الثلاث، ولا سيما في الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنه لا يشكل بديلاً عن حلف شمال الأطلسي "ناتو" أو أي تحالف آخر تشارك فيه تركيا.

ورداً على سؤال بشأن احتمال أن يكون الاتفاق موجهاً ضد إيران، نفى يلماز ذلك، مؤكداً أنه ليس موجهاً ضد أي دولة، وإنما يشكل آلية للتعامل مع المخاطر المحتملة أياً كان مصدرها، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار.

إمكانية انضمام دول جديدة

وفيما يتعلق بإمكانية توسيع الاتفاق، قال يلماز إن القرار سيخضع للموقف المشترك للدول الثلاث، ولم يستبعد انضمام مصر أو دول أخرى مستقبلاً.

وأشار إلى أن مصر تمثل قوة مهمة من الناحيتين العسكرية والجغرافية، فضلاً عن ثقلها السكاني، مؤكداً أن الاتفاق مفتوح أمام إمكانية انضمام دول جديدة. ورفض يلماز توصيف بعض وسائل الإعلام الدولية للاتفاق بأنه "ناتو إسلامي" أو "تحالف سني"، مشدداً على أنه اتفاق للأمن الإقليمي ويجب التعامل معه وفق هذه الصفة. كما أعرب عن اعتقاده بأن توسيع التعاون الأمني بين الدول المشاركة سينعكس على العلاقات الاقتصادية ويسهم في تطويرها.

تعاون في الصناعات الدفاعية

وعن إمكانية مساهمة السعودية في مشروع المقاتلة التركية "قآن"، قال يلماز إن ذلك ممكن، لافتاً إلى أن المشاريع الدفاعية ذات التكلفة المرتفعة والأسواق الواسعة تتطلب إنشاء منصات تعاون تضم أكبر عدد ممكن من الدول الصديقة.

وأضاف أن مشروع "قآن" قد يكون من بين المشاريع المشتركة المحتملة، إلى جانب مشاريع أخرى يمكن للدول المشاركة فيها وتقاسم المسؤوليات والمساهمة في تطويرها. وفيما يخص التعاون مع باكستان، توقع يلماز زيادة تبادل الخبرات والحوار بين الجيوش والهياكل العسكرية، إلى جانب العمل على تقريب المعايير وتعزيز القدرة على العمل المشترك.





اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة