#
  • فريق ماسة
  • 2026-08-20
  • 1213

CNN: سوريا تبرز في خريطة الممرات البديلة لمضيق هرمز

أعادت أزمة مضيق هرمز رسم أولويات التجارة والنقل في المنطقة، مع توجه دول الخليج نحو البحث عن مسارات بديلة تقلل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للاضطراب. وتبرز سوريا بوصفها حلقة وصل برية وبحرية محتملة بين الخليج والأردن وتركيا والبحر المتوسط، بالتزامن مع خطوات لتطوير موانئها وتعزيز شبكات النقل والربط الإقليمي. وعرضت CNN الاقتصادية في تقرير لها اليوم الخميس مسارات تمر عبر سوريا ضمن خيارات بديلة أمام دول الخليج لنقل البضائع وإعادة تصديرها، فيما تتجه خطط أخرى إلى تعزيز الربط السككي بين سوريا والأردن وتركيا، بالتوازي مع تطوير ميناء طرطوس ورفع قدرته على مناولة الشحن. سوريا على خريطة الممرات البديلة وبحسب CNN الاقتصادية، تبرز سوريا والأردن كبديلين محتملين أمام دول الخليج لاستقبال البضائع وإعادة تصديرها، في ظل البحث عن مسارات تجارية أكثر تنوعاً بعيداً عن مضيق هرمز. ووفق ولا تقف أهمية سوريا عند الطرق البرية الحالية، إذ تشير CNN الاقتصادية إلى خطط لربط السعودية وتركيا عبر شبكة سكك حديدية خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بالتوازي مع إنشاء الجزء الرابط بين سوريا والأردن، والبالغ طوله نحو 400 كيلومتر. ومن شأن اكتمال هذه المشاريع أن ينقل حركة التجارة من الاعتماد على الشاحنات وحدها إلى ممر متعدد الوسائط يجمع الطرق والسكك الحديدية والموانئ، بما يعزز موقع سوريا ضمن شبكة النقل الإقليمية. وتكتسب هذه الخطط أهمية إضافية مع وجود مسارات أخرى لنقل الطاقة، بينها خط كركوك–جيهان التركي، وخط البصرة–حديثة وصولاً لخط بانياس بالساحل السوري. طرطوس.. بوابة بحرية وتبرز، وفق CNN الاقتصادية، خطوات تطوير البنية التحتية للموانئ السورية كجزء من هذه المعادلة. فقد أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية إنجاز مرحلة رئيسية من برنامجها الاستثماري البالغ 800 مليون دولار لتحديث ميناء طرطوس، مع تسلم ثلاث رافعات متنقلة يتوقع أن ترفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الشحن في الميناء بنسبة 40 بالمئة. فرصة اقتصادية لسوريا ولا تقتصر مكاسب هذه التحولات على حركة العبور، إذ تشير CNN الاقتصادية إلى أن سوريا والعراق والأردن وعمان من بين الدول المرشحة للاستفادة من تطوير المسارات البديلة، من خلال جذب الاستثمارات وتنشيط قطاعات النقل والتخزين والخدمات اللوجستية. تحويل هذه الفرصة إلى واقع اقتصادي، وفق المختصين الذين تحدثت إليهم الشبكة، إلى تطوير البنية التحتية والموانئ والسكك الحديدية والمستودعات ومراكز التخزين، بما يتيح للدول البديلة استيعاب الزيادة المحتملة في حركة التجارة. وفي هذا السياق، اتخذت سوريا والأردن وتركيا في نيسان 2026 خطوة لتعزيز الربط الإقليمي، من خلال مذكرة تفاهم ثلاثية في مجال النقل، تهدف إلى تنشيط طرق التجارة عبر الحدود وتسهيل حركة البضائع والركاب وتبسيط الإجراءات الحدودية. هرمز يعيد ترتيب الأولويات وتشير المعطيات التي أوردتها CNN الاقتصادية إلى أن الخطط التي كانت في السابق خيارات احتياطية أصبحت أكثر جدوى في ظل اضطراب حركة الملاحة، مع توجه دول الخليج إلى تنويع منافذ تصدير النفط واستقبال البضائع. وقد تمتد آثار هذه التحولات إلى السنوات المقبلة، مع توسعة قدرات التخزين وتطوير الطرق البرية وخطوط نقل الطاقة، بما قد يرفع قدرة المنطقة على التجارة بعيداً عن نقطة اختناق واحدة. وبالنسبة إلى سوريا، فإن موقعها الجغرافي وتطوير موانئها ومعابرها وربطها بشبكات النقل الإقليمية قد يضعها أمام فرصة اقتصادية جديدة تتمثل في الانتقال من كونها ممراً للبضائع إلى أن تصبح جزءاً من بنية لوجستية إقليمية متكاملة، تتصل بالخليج من جهة، وتركيا والبحر المتوسط من جهة أخرى.

المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة