#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-02
  • 1192

أردوغان: حل "قسد" يفتح الباب أمام عهد جديد في المنطقة

رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بقرار حل "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" ومسار اندماجها في مؤسسات الدولة السورية، معرباً عن اعتقاده بأن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المنطقة.

وجاءت تصريحات أردوغان خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة في أثناء عودته من قرغيزستان، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون. حيث قال إنه شعر بالارتياح لقرار الحل "من أجل الشعب السوري"، وإن أنقرة تنظر بإيجابية إلى القرار وإلى تحقيق الاندماج، مشيراً إلى أن تركيا وسوريا تتابعان تطبيق الخطوة على الأرض، بحسب ما ذكرت "الأناضول".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده ترغب في أن تكون سوريا "موحدة ومتكاملة بجميع مكوناتها"، معتبراً أن ذلك يشكل عاملاً مهماً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرات البلاد، ومشدداً على استمرار دعم تركيا للسوريين.

وأشاد أردوغان بإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمراحل التي مرت بها البلاد، وقال إن أنقرة متفائلة بمسار الاندماج وبما وصفه بالمكاسب التي حققها السوريون خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن مسار حل "قسد" والاندماج لا يتعلق بتركيا وسوريا فقط، معرباً عن اعتقاده بأنه "سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها"، وداعياً إلى طي "صفحة الإرهاب" وإنهاء مرحلة السلاح والعنف.

أردوغان يدعو إلى دعم إعادة إعمار سوريا

وفي معرض رده على سؤال بشأن التقارب بين الموقفين التركي والأميركي حيال وحدة الأراضي السورية، قال أردوغان إن أنقرة حافظت على موقفها القائل بأن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة لنشاط التنظيمات التي تصنفها تركيا إرهابية، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى بقية المنطقة.

واعتبر أن الولايات المتحدة أصبحت تدرك، بحسب تعبيره، "حقائق سوريا"، مشيراً إلى أن السوريين دفعوا أثماناً كبيرة خلال السنوات الماضية ويعملون حالياً على إعادة بناء بلادهم. ودعا أردوغان دول الجوار والدول الصديقة لسوريا إلى المساهمة في إعادة الإعمار، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدعوة إلى تقديم الدعم لهذا المسار.

كما شدد على ضرورة التصدي لما وصفها بـ"الاستفزازات"، وعدم إفساح المجال أمام محاولات الإضرار بالسلم الداخلي في سوريا، معتبراً أن تحقيق الاستقرار يرتبط بمنع عوامل الفتنة والانقسام.

مسار حل "قسد" والاندماج

وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي أعلن في 25 آب الماضي، من دمشق، حل "قسد" و"الإدارة الذاتية" والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، عقب اجتماع مع الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب. وتشمل ترتيبات الاندماج المعلنة إدخال العناصر العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وانتقال إدارة المعابر والمنشآت وحقول النفط والغاز إلى مؤسسات الدولة، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية والإدارية. وتتواصل خطوات التنفيذ في محافظة الحسكة، إذ أعلن نائب المحافظ أحمد الهلالي، الثلاثاء، توسيع انتشار قوات الأمن الداخلي وإعادة تفعيل المخافر، في حين أفادت مصادر حكومية بتسلم قوات الأمن الداخلي معسكر "الطلائع" من "قسد" المنحلة. كما قال الهلالي إن آلاف العناصر جرى دمجهم ضمن وزارة الدفاع.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد رحبت، في 27 آب، بحل "قسد" واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، معتبرة أن الخطوة تدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتعزز مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد".




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة