دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
فتح المنتدى الاستثماري اللبناني السوري الأول الذي عقد في بيروت
الأربعاء الماضي، مساراً جديداً لبحث الشراكات الاقتصادية بين البلدين عبر
لقاءات ركزت على فرص الاستثمار وتبادل الخبرات وتحويل النقاشات إلى
مشاريع عملية في قطاعات حيوية.
وأكد معاون رئيس هيئة الاستثمار السورية
معاذ حقي في تصريح لـ سانا أن المنتدى يمثل محطة مهمة ومفصلية في
العلاقات بين سوريا ولبنان، مبيناً أن انعقاده يمثل بداية لمسار عمل مشترك
طويل واستراتيجي، وليس فعالية لحظية. وأوضح حقي أن المشاركة
الكبيرة والتمثيل الرفيع المستوى يعكسان جدية الانتقال نحو مسار العمل،
لافتاً إلى أن وجود صناع القرار يتيح تحويل الأفكار والنقاشات التي تطرح
خلال المنتدى إلى خطط عملية ومشاريع على أرض الواقع. وأشار إلى
أن المنتدى سبقته زيارات متعددة بين الجانبين، مؤكداً أن هيئة الاستثمار
تتلقى طلبات من المستثمرين اللبنانيين، وهي جاهزة لتمكينهم وتسهيل
استثماراتهم في سوريا
تعزيز التكامل الاقتصادي
بدوره أوضح مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية محمد أبو حيدر
أن المنتدى يستكمل اللقاءات الاقتصادية التي جمعت الجانبين ويمثل خطوة
أولى في تنشيط الاستثمار بين القطاعين الخاصين في سوريا ولبنان برعاية
حكومية. وأشار أبو حيدر إلى أن اللقاءات تهدف إلى تحديد
المشكلات والفرص والعمل على إزالة المعوقات بما فيها العوائق التقنية التي
تتطلب معالجة من المؤسسات الحكومية، لافتاً إلى أن اجتماعات رجال الأعمال
تجسد التوجه نحو تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
منتدى أعمال سوري لبناني في دمشق تشرين الثاني القادم
ووصف رئيس المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال طارق بلال المنتدى بأنه
محطة جديدة في مسار الاستثمار السوري-اللبناني المشترك، لافتاً إلى أن
الطرح الحالي يتجاوز العلاقات التجارية التقليدية إلى بحث شراكات
استثمارية بين القطاعين الخاصين. وأوضح بلال أن مجالس الأعمال
تشكل إحدى القنوات الرئيسية للتواصل مع القطاع الخاص واستقطاب المستثمرين
المهتمين بالمشاركة في بناء الاقتصاد السوري، مبيناً أن لقاءات الأعمال
الثنائية التي عقدت خلال المنتدى يمكن أن تفضي إلى نتائج ومشاريع خلال
الفترة المقبلة. وكشف بلال عن التحضير لعقد منتدى أعمال سوري
لبناني في دمشق خلال تشرين الثاني المقبل، على أن يشكل فرصة لمتابعة ما
طرح في منتدى بيروت وتحويله إلى خطوات عملية.
التحول الرقمي من الأولويات
وفي مجال التكنولوجيا، قال مدير شركة (إنجاز) اللبنانية عاصم رشيد: إن
المنتدى أتاح فرصة للتعرف بصورة أوسع على السوق السورية والفرص
الاستثمارية المتاحة فيها، مشيراً إلى نقاشات حول مشاريع بدأت قبل انعقاد
المنتدى، وستستكمل بهدف تحويلها إلى مشاريع، ولا سيما في مجال التحول
الرقمي في القطاع الحكومي وتوفير الخدمات الإلكترونية للمواطنين. وأشار إلى أن هذه المشاريع مطبقة في دول الخليج ولبنان، وأن الشركة تبحث نقل خبرتها إلى سوريا.
تطوير التعاون بعدة قطاعات
وفي القطاع السياحي، أكد وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أهمية
التعاون بين سوريا ولبنان في القطاع السياحي وتبادل الخبرات، مشيراً إلى
أن ورشات العمل المنعقدة ضمن المنتدى تستهدف الوصول الى اتفاقات وتطوير
التعاون السياحي بين البلدين. من جهته، أكد وزير الصحة السوري
مصعب العلي أن مشاركة الوزارة في المنتدى تعكس أهمية الاستثمار في القطاع
الصحي باعتباره جزءاً من التنمية البشرية المستدامة، مشيراً إلى فرص
استثمارية تشمل إعادة بناء المشافي المتضررة، وتوفير تجهيزات التشخيص
المخبري والشعاعي، وتطوير الصناعات الدوائية. ولفت العلي إلى
أن التعاون بين البلدين يشمل كذلك النقل واللوجستيات والمعابر والمطارات
والزراعة والأمن الغذائي، مؤكداً أن تطوير هذه المجالات ينعكس على مستوى
الخدمات المقدمة للمواطنين. من جانب آخر، أكد معاون وزير
الطوارئ وإدارة الكوارث السوري حسام حلاق رؤية الوزارة في جعل السلامة
وإدارة المخاطر جزءاً أساسياً من المشاريع الاستثمارية والتنموية. وطرح
حلاق مقترحات لتعزيز التعاون بين البلدين، من بينها إنشاء وحدة استجابة
سريعة مشتركة للمناطق الصناعية واللوجستية الكبرى، وإطلاق برنامج “امتثال
آمن” لمنح المنشآت والمستثمرين الملتزمين بمعايير السلامة مزايا تشجيعية،
إضافة إلى برامج مشتركة لتأهيل الكوادر المحلية على إدارة المخاطر
والطوارئ.
وقالت رئيسة المركز العربي الأمريكي ورئيسة مجموعة (آكتي الغروب
الدولية) ومجموعة (سيف الدولية) فرح الأتاسي: إن التحضير للمنتدى استمر
عدة أشهر، بهدف تنظيم أول ملتقى استثماري بين سوريا ولبنان وفتح مسار جديد
للتعاون بين البلدين. وأشارت الأتاسي إلى وجود اهتمام من
الشركات والمستثمرين اللبنانيين بالفرص المتاحة في سوريا، ولا سيما في
مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم، لافتة إلى أنه شارك
بالمنتدى أكثر من 500 شركة. وتقاطعت مداخلات المشاركين حول
أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان إلى مرحلة تقوم على
الاستثمار والشراكات وتبادل الخبرات وربط فرص الاستثمار باحتياجات السوق. وتعكس
مداخلات المشاركين واتجاه النقاشات خلال المنتدى تركيزاً على الانتقال
بالعلاقات الاقتصادية السورية-اللبنانية إلى مسار أكثر ارتباطاً بالمشاريع
والاستثمارات واللقاءات المباشرة بين القطاعين الخاصين، مع متابعة ما تم
بحثه عبر لقاءات لاحقة في البلدين. وانعقد المنتدى الاستثماري
السوري-اللبناني الأول في بيروت أمس الأول الأربعاء بمشاركة وفد اقتصادي
سوري ترأسه وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وبحضور أكثر من 300 شخصية
اقتصادية من البلدين، لبحث فرص التعاون والشراكة الاستثمارية، ويركز على
قطاعات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة
والنقل. وضم الوفد السوري وزراء السياحة مازن الصالحاني،
والنقل يعرب بدر والصحة مصعب العلي، والزراعة باسل السويدان، وممثلين عن
وزارتي الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث ورئيسي هيئتي الاستثمار والطيران
المدني والقائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، ورئيس مجلس
الأعمال السوري اللبناني.
المصدر :
سانا
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة