#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-30
  • 1251

ماذا يشمل ترشيد الإنفاق الحكومي وماذا يستثني؟

تطرح إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي أسئلة ملحة حول انعكاساتها المباشرة على الرواتب ‏والخدمات والمشاريع، ولا سيما عقب القرار القاضي بخفض مخصصات الوقود للسيارات والآليات ‏الحكومية بنسبة 30 بالمئة.‏

وتستهدف هذه الإجراءات ضبط النفقات الإدارية والتشغيلية غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات ‏الإنفاق، بالتوازي مع حماية الرواتب والخدمات الأساسية ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة.‏

وتجيب مضامين البلاغ والتوضيحات الحكومية المرافقة عن أبرز التساؤلات المطروحة، بدءاً من ‏تحديد نطاق الترشيد والاستثناءات، وصولاً إلى آلية التعامل مع الوفورات ومتابعة تنفيذ الإجراءات ‏ميدانياً.

هل تعني الإجراءات بدء مرحلة “تقشف مالي”؟

الإجراءات المعلنة لا تستهدف تقليص الموارد المخصصة للخدمات الأساسية أو الدخول في “سياسة ‏تقشف” شاملة، إذ يركز البلاغ على النفقات غير الضرورية القابلة للترشيد، والتي يمكن تأجيلها أو ‏الاستغناء عنها من دون التأثير في عمل المؤسسات أو استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.‏

وتشمل هذه النفقات السفر والإيفاد والمهمات الرسمية غير الضرورية، والضيافة والمؤتمرات ‏والقرطاسية والمطبوعات والاتصالات غير الضرورية، إضافة إلى وقف شراء أو استبدال الأثاث ‏والتجهيزات المكتبية والسيارات المخصصة للأغراض الإدارية إلا عند ثبوت الحاجة.‏

هل يؤثر تخفيض الوقود 30 بالمئة على النقل والمواصلات؟ البلاغ نص على أن تخفيض مخصصات البنزين والمازوت بنسبة 30 بالمئة يخص السيارات ‏والآليات الحكومية ولا يستهدف وسائل النقل الجماعي أو الآليات الخدمية الطارئة، ومنها الإسعاف ‏والإطفاء، إضافة إلى السيارات والآليات التي لا تتجاوز مخصصاتها 70 ليتراً شهرياً.‏

كما وجه الجهات العامة بدمج وتنظيم التنقلات الرسمية قدر الإمكان للحد من الاستهلاك، على أن ‏تتولى وزارة الطاقة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية حول الاستهلاك.‏

الرواتب والأجور خارج إجراءات الترشيد

لا تشمل إجراءات ترشيد الإنفاق الرواتب والأجور ومستحقات العاملين في الدولة، إذ أبقى البلاغ ‏هذه النفقات خارج نطاق التخفيض،وشدد على ذلك.‏

ويستهدف الترشيد، في المقابل، تأمين وفورات من بنود يمكن تأجيلها أو تخفيضها، بما يساعد على ‏إدارة الموارد المتاحة بكفاءة والحفاظ على قدرة الجهات العامة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.‏

المشاريع الاستثمارية.. غربلة لا إيقاف شامل

لا يعني تجميد بعض النفقات الاستثمارية وقف المشاريع الحكومية بصورة عامة، إذ يفرض البلاغ ‏مراجعة للمشاريع وتصنيفها وفق أولويتها وحاجتها الفعلية في المرحلة الحالية.‏

وتستمر المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما المرتبطة بالخدمات الأساسية وحماية البنى التحتية أو التي ‏تحقق عائداً مالياً أو تسهم في توفير القطع الأجنبي، في حين يمكن تأجيل المشاريع التي لا يؤثر ‏تأجيلها في الخدمات العامة أو النشاط الاقتصادي.‏

أما المشاريع التي لا تتناسب جدواها مع تكلفتها في المرحلة الراهنة، فيوقف عقد نفقات جديدة عليها ‏وتسترد اعتماداتها غير المعقودة وفق الأصول.‏

ويمنع البلاغ تجزئة المشاريع أو نقل بنودها بهدف الالتفاف على إجراءات الترشيد، بما يجعل إعادة ‏ترتيب الأولويات قائمة على طبيعة المشروع وجدواه، وليس على تغيير شكل الاعتماد أو طريقة ‏إدراجه.‏

ماذا عن خدمات الصحة والتعليم والمياه والطاقة؟

استثنى البلاغ النفقات التشغيلية المرتبطة بالقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه ‏والطاقة والأمن والسلامة العامة، بما يحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية.‏

كما تستمر المشاريع التي وصلت إلى مراحل إنجاز متقدمة، والمشاريع الممولة من منح خارجية، ‏والمشاريع ذات العائد الاقتصادي المباشر والمثبت بالوثائق.‏

ما الذي يضمن عدم استخدام الوفورات في أبواب أخرى؟ ‏

حدد البلاغ آلية للتعامل مع الوفورات الناتجة عن وقف بعض النفقات أو تخفيضها، إذ لا يجوز ‏للجهات العامة استخدام هذه الوفورات في ترتيب نفقات أو التزامات جديدة، أو إجراء مناقلات لتغطية ‏نفقات غير ذات أولوية.‏

وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أصدرت الإثنين الماضي بلاغاً للوزارات والجهات العامة، ‏بناء على مقترح من وزارة المالية، تضمن اتخاذ ‏جملة من ‏إجراءات ‏ضبط وترشيد الإنفاق العام، بما ‏ينسجم مع متطلبات تعزيز الانضباط المالي وكفاءة استخدام ‏الموارد العامة ‏في ظل الظروف ‏الراهنة.‏



المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة