#
  • فريق ماسة
  • 2026-10-07
  • 1161

من الثانوية إلى الجامعة.. مرسوم يحدث مساراً وطنياً للتكنولوجيا المتقدمة في سوريا

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، المرسوم رقم 183 لعام 2026 القاضي بإحداث المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة، بإشراف وزارتي التربية والتعليم العالي، وبالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات الصلة.

ويبدأ المسار من المرحلة الثانوية ويمتد إلى التعليم الجامعي التطبيقي والبحثي، بهدف إعداد كفاءات وطنية متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وفق ما نقلته وزارة التعليم العالي عبر معرفاتها الرسمية.

وينص المرسوم على إحداث مدارس متخصصة في المرحلة الثانوية تحت اسم "مدارس التكنولوجيا المتقدمة"، على أن يتم قبول الطلاب في بداية المرحلة وفق اختبار قبول وطني ومعايير علمية عادلة وشفافة.

كما يحدث في الجامعات العامة، بقرار من مجلس التعليم العالي، مسار جامعي خاص لحاملي شهادة الثانوية في التكنولوجيا المتقدمة، ضمن كليات تحمل اسم كليات التكنولوجيا المتقدمة.

وزير التعليم العالي: الهدف صناعة التكنولوجيا

وقال وزير التعليم العالي مروان الحلبي في منشور على منصة "إكس" إن المرسوم يمثل، مرحلة جديدة في بناء الإنسان السوري، بهدف الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعتها وتطويرها وامتلاك أدواتها.

وأوضح الحلبي أن المسار سيتيح للطلاب التخصص في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهندسة البرمجيات، والروبوتات، وعلوم البيانات، والطاقة الذكية والتصنيع الذكي، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال.

وأكد الوزير أن المشروع يهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية وتوطين التكنولوجيا وتعزيز الربط بين التعليم والاقتصاد والصناعة، إضافة إلى بناء شراكات مع القطاع الخاص ورعاية المواهب وفق معايير الكفاءة والعدالة والتميز.

توجه لتوسيع التعليم التقاني والرقمي

يأتي إحداث "المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة" في سياق توجه أوسع لدى الحكومة السورية لتطوير التعليم التقاني والرقمي، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل والتخصصات التكنولوجية الحديثة.

وفي آب الفائت، أقر مجلس التعليم العالي إحداث كليات وبرامج جديدة في عدد من الجامعات الحكومية، بينها برامج ماجستير في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة الطيران، إلى جانب توسيع اختصاصات الهندسة المعلوماتية في الجامعات السورية.

كما أطلقت وزارة الداخلية هذا العام الجامعة السورية للعلوم الأمنية، التي تضم كلية ومعهداً للأمن السيبراني، في إطار إدخال تخصصات رقمية وتقنية ضمن برامج إعداد الكوادر الأمنية.

وفي السياق نفسه، استضافت سوريا في آب قمة للأمن السيبراني بمشاركة أكثر من 500 خبير، وتناولت قضايا الذكاء الاصطناعي وحماية الأنظمة والبيانات والاستجابة للتهديدات الإلكترونية، بالتوازي مع مشاركة سورية في فعاليات دولية مرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وعلى مستوى التعليم المدرسي، تعتمد وزارة التربية منذ سنوات نموذج مدارس المتفوقين، التي تستقطب الطلاب عبر اختبارات قبول وتقدم لهم مناهج وبرامج تعليمية خاصة، في حين يؤسس المرسوم الجديد للمرة الأولى مساراً متكاملاً متخصصاً بالتكنولوجيا يبدأ من المرحلة الثانوية ويستمر حتى التعليم الجامعي.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة