#
  • فريق ماسة
  • 2026-10-24
  • 1042

علبي: سوريا تفي بالتزاماتها الدولية وتدعو لحماية سيادتها من الاعتداءات الإسرائيلية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن سوريا الجديدة اختارت الوفاء بالتزاماتها الدولية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يسهم في استعادة الثقة وترسيخ الاستقرار وإعادة سوريا إلى مكانتها في المجتمع الدولي.

 وقال علبي في كلمة، اليوم الجمعة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: إن من دواعي الاعتزاز أن يُذكر اسم سوريا اليوم من هذا المنبر مقترناً بالوفاء بالالتزامات الدولية وقصص النجاح، كما تجلّى في بيان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وذلك بعد عقود لطّخ خلالها النظام البائد اسم سوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية وتهريب المخدرات وزعزعة الاستقرار، وجعلها دولة منبوذة في المجتمع الدولي.

 وأشار علبي إلى أن المجتمع الدولي واجه لسنوات طويلة نهجاً قوامه التعطيل والتنصل من الالتزامات، إذ حوّل النظام البائد البلاد إلى مصدر للتهديدات العابرة للحدود، من تهريب المخدرات ودعم زعزعة الاستقرار إلى استخدام الأسلحة الكيميائية والسعي إلى تطوير أسلحة نووية. 

وأوضح أن الملفات المعقدة تراكمت في وقت عجزت فيه الجهود الدولية عن إحراز تقدم يضع حداً لهذا السلوك ويوقف وتداعياته الهدامة، لافتاً إلى أن السوريين وشعوب المنطقة دفعوا ثمناً باهظاً لهذا النهج الذي جعل سوريا ساحة للمواجهة والصراع بدلاً من التعاون والشراكة، والتضليل بدلاً من الشفافية. 

وأضاف أن سوريا، عقب تحريرها، اختارت مواجهة الإرث الذي خلّفه النظام البائد بمسؤولية وشجاعة، فضبطت حدودها وتصدّت للإرهاب وشبكات المخدرات، وانخرطت في معالجة الملفات النووية والكيميائية الموروثة، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن أمنها وأمن المنطقة يُبنيان بالشراكة، وأن التعاون والوفاء بالالتزامات هما الطريق لاستعادة الثقة وترسيخ الاستقرار وإعادة سوريا إلى مكانتها التي تستحق في المجتمع الدولي.

وأشار علبي إلى أن هذا التحول يكتسب أهمية خاصة في ظل تراجع الثقة بمنظومة العمل متعدد الأطراف وتصاعد النزاعات وسباقات التسلح، مؤكداً أن سوريا اختارت مساراً يعيد الاعتبار للدبلوماسية والقانون الدولي.

التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وبيّن علبي أن الملف النووي يقدم دليلاً ملموساً على عمق التحول الذي شهدته سوريا، والتي اتخذت من التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خياراً استراتيجياً، موضحاً أنه بعد نحو عقد ونصف من إغلاق الأبواب أمام الوكالة، بادرت سوريا إلى فتح جميع المواقع دون قيود، وأفصحت طوعاً عن مواد نووية لم يُعلن عنها سابقاً، وأخضعتها لضمانات الوكالة داخل البلاد، ما أسفر عن رفع بند عدم الامتثال الموروث عن سوريا.

إدانة الاعتداءات الإسرائيلية

وأدان علبي الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بانتهاكاتها وتوغلاتها في الجنوب السوري، بل قصفت مواقع داخل البلاد في اليوم نفسه الذي كان فيه غروسي يزور سوريا لمتابعة الجهود الرامية إلى إنهاء الملف النووي.

وقال: إن سوريا، في الوقت الذي تنخرط فيه بشفافية مع الوكالة وتؤكد عزمها على الوفاء بالتزاماتها وتجنيب المنطقة المخاطر، تواجه انتهاكات إسرائيلية لسيادتها وتقويضاً لأمنها. وأضاف علبي: لقد اختارت سوريا الجديدة أن تتحمل مسؤوليتها بشجاعة وأن تصون بالتزامها وتعاونها منظومة دولية تتصدع تحت وطأة الانتهاكات وتتعرض مصداقيتها وفعاليتها لاختبار خطير.

 ودعا علبي المجتمع الدولي وهو يرى ما يحدث في الجنوب السوري ويرى تظاهرات السوريين والسوريات التي حدثت اليوم في مختلف أنحاء سوريا ضد الاحتلال، أن يقوم بدوره بدعم هذا المسار وحمايته.




المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة