أكد المعارض هيثم المناع أن ما أطلق عليه اسم "المجلس الوطني السوري" الذي تم إعلانه مؤخرا في مدينة اسطنبول التركية ممول من مؤسسات اميركية، واعتبر انه لا يمثل المعارضة ولا تركيبة مكونات المجتمع السوري، منتقدا الحملة الإعلامية الإقليمية ضد سورية من دول ديكتاتورية تقمع شعبها وتشارك في قمع الشعوب الأخرى مثل الانتفاضة في البحرين.

وقال المناع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: إنه ليس هناك أي بعد ديمقراطي في عملية انتخاب وتكوين المجلس الوطني حيث يضم أطرافا متناقضة تضم من يريد التدخل العسكري الأجنبي الفوري ومن يدعو للتأجيل ومن يرفض ذلك البتة.

وأضاف مناع أن المجلس الوطني السوري يمثل مجموعة من القوى والأطراف السورية معظمها التي تتعامل مع الخارج وأنه ذو لون ايديولوجي محدد هو اللون الاسلامي، معتبرا أن ذلك لا يتناسب مع حقيقة مكونات المجتمع السوري السياسية.

وأشار المعارض السوري إلى أن برهان غليون وقبل أن يتولى رئاسة المجلس الوطني في اسطنبول كان مع المعارضة في الدوحة وقدم نفسه بصفته من هيئة التنسيق الوطنية وإعلان دمشق وقد تمت دعوته لاجتماع برلين لفرع المهجر لهيئة التنسيق الوطنية وقد وافق على ذلك مع المعارض نوار عاطفة لكنه بدل أن يكون في برلين كان في اسطنبول.

وأكد مناع أن هيئة التنسيق الوطنية لا تعتبر غليون الآن عضو فيها لأنه لم يحضر ولم يتابع، ويسلك سلوكا مختلفا معها، حيث تناضل هيئة التنسيق سياسيا وفق قيم ومبادئ من أجل سوريا ديمقراطية مدنية واضحة المعالم، وعهد واضح فوق دستوري للكرامة والحقوق.

وتابع مناع بأن ذلك يجب أن يحدد كل معالم الدولة السورية الديمقراطية الجديدة التي تؤكد حقوق الجميع خاصة الأقليات الدينية والقومية ومفهوم المواطنة والسيادة الوطنية وأن الجمهورية السورية الثانية ستكون حريصة على وحدة أراضيها والمساواة بين مواطنيها ومشاركة كل المواطنين في بناء المستقبل السوري، معتبرا أن هذا المشروع شرط واجب لتوقيع أي اتفاق مع أي طرف آخر.

 

وحذر المتحدث باسم الهيئة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع من أن "الجلوس باسم اسقاط النظام بدون أي برنامج لا يمكن إلا أن يؤدي إلى حالة ضياع وتخويف أكثر للاغلبية الصامتة في المجتمع السوري"، على حد تعبيره.

ورفض مناع أي ربط بين التجربة الليبية والتدخل الخارجي فيها وبين ما يجري في سوريا التي لم يعش شعبها يوما واحدا بدون تكوينات سياسية ومئات الجمعيات غير الحكومية التي لم يقم الحكم الحالي إلغاءها بأي حال من الأحوال، في حين لم تكن هناك تعبيرات في ليبيا تمثل وجهة نظر متماسكة ومتكاملة ولذلك فإن المجلس الانتقالي هو في معظمه من فريق القذافي (منشقين) وتربوا في مدرسة غير ديمقراطية وقد مدوا يدهم للخارج منذ البداية.

وقد لقب مناع بعض المعارضين باسم "جماعة فليأت الشيطان" لكنهم أقلية ويمكن أن يحملوا بمئتي دولار شعار عاش المجلس الوطني والمجلس السوري وليأت الشيطان وإسرائيل، لكن هؤلاء لا يمثلون شيئا في المجتمع السوري.

وأكد مناع أن أربع مؤسسات أميركية مولت فكرة المجلس إضافة إلى بعض رجال الأعمال السوريين، حيث من المعروف أن المتحدثة باسم المجلس تعمل في هذه المؤسسات الاميركية.

وشدد على رفضه الدعوات من إعلام الدول العربية في الخليج الفارسي للمشاركة في لقاءات حول سوريا وذلك لأن هناك آلاف المعتقلين يقبعون في سجونها، كما أنها تقمع انتفاضة البحرين، لذلك فإنهم يأتون من المعارضة السورية بمن يمجد السعودية ودول مجلس التعاون لأنها تدعمه.

وطالب مناع مؤسسة "افاز" الأميركية والتي لها مكتب في بيروت بتقديم كشف عن المبلغ الذي قدمته لإنشاء المجلس الوطني وكذلك مؤسسة "اندومنت فور دموكراسي" ومؤسسة "فورد فاونديشن"، مشيرا إلى أن المتحدثة باسم المجلس الوطني موظفة في هذه المؤسسة منذ عشر سنوات.وتابع أن نادي واشنطن السوري أخذ حصة في المجلس الوطني أكثر من حصة  قوى إعلان دمشق والإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الخارجية الفرنسية أكدت أنها لن تأخذ موقفا من المجلس حيث تعلم أن القوى الأساسية لم تعد في المجلس.

  • فريق ماسة
  • 2011-10-04
  • 3859
  • من الأرشيف

حتى هيثم المناع ينتقد التغطية الإعلامية ضد سورية ويقول :جماعة «فليأت الشيطان» ولدت «مجلسا مسخا» في اسطنبول

أكد المعارض هيثم المناع أن ما أطلق عليه اسم "المجلس الوطني السوري" الذي تم إعلانه مؤخرا في مدينة اسطنبول التركية ممول من مؤسسات اميركية، واعتبر انه لا يمثل المعارضة ولا تركيبة مكونات المجتمع السوري، منتقدا الحملة الإعلامية الإقليمية ضد سورية من دول ديكتاتورية تقمع شعبها وتشارك في قمع الشعوب الأخرى مثل الانتفاضة في البحرين. وقال المناع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: إنه ليس هناك أي بعد ديمقراطي في عملية انتخاب وتكوين المجلس الوطني حيث يضم أطرافا متناقضة تضم من يريد التدخل العسكري الأجنبي الفوري ومن يدعو للتأجيل ومن يرفض ذلك البتة. وأضاف مناع أن المجلس الوطني السوري يمثل مجموعة من القوى والأطراف السورية معظمها التي تتعامل مع الخارج وأنه ذو لون ايديولوجي محدد هو اللون الاسلامي، معتبرا أن ذلك لا يتناسب مع حقيقة مكونات المجتمع السوري السياسية. وأشار المعارض السوري إلى أن برهان غليون وقبل أن يتولى رئاسة المجلس الوطني في اسطنبول كان مع المعارضة في الدوحة وقدم نفسه بصفته من هيئة التنسيق الوطنية وإعلان دمشق وقد تمت دعوته لاجتماع برلين لفرع المهجر لهيئة التنسيق الوطنية وقد وافق على ذلك مع المعارض نوار عاطفة لكنه بدل أن يكون في برلين كان في اسطنبول. وأكد مناع أن هيئة التنسيق الوطنية لا تعتبر غليون الآن عضو فيها لأنه لم يحضر ولم يتابع، ويسلك سلوكا مختلفا معها، حيث تناضل هيئة التنسيق سياسيا وفق قيم ومبادئ من أجل سوريا ديمقراطية مدنية واضحة المعالم، وعهد واضح فوق دستوري للكرامة والحقوق. وتابع مناع بأن ذلك يجب أن يحدد كل معالم الدولة السورية الديمقراطية الجديدة التي تؤكد حقوق الجميع خاصة الأقليات الدينية والقومية ومفهوم المواطنة والسيادة الوطنية وأن الجمهورية السورية الثانية ستكون حريصة على وحدة أراضيها والمساواة بين مواطنيها ومشاركة كل المواطنين في بناء المستقبل السوري، معتبرا أن هذا المشروع شرط واجب لتوقيع أي اتفاق مع أي طرف آخر.   وحذر المتحدث باسم الهيئة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع من أن "الجلوس باسم اسقاط النظام بدون أي برنامج لا يمكن إلا أن يؤدي إلى حالة ضياع وتخويف أكثر للاغلبية الصامتة في المجتمع السوري"، على حد تعبيره. ورفض مناع أي ربط بين التجربة الليبية والتدخل الخارجي فيها وبين ما يجري في سوريا التي لم يعش شعبها يوما واحدا بدون تكوينات سياسية ومئات الجمعيات غير الحكومية التي لم يقم الحكم الحالي إلغاءها بأي حال من الأحوال، في حين لم تكن هناك تعبيرات في ليبيا تمثل وجهة نظر متماسكة ومتكاملة ولذلك فإن المجلس الانتقالي هو في معظمه من فريق القذافي (منشقين) وتربوا في مدرسة غير ديمقراطية وقد مدوا يدهم للخارج منذ البداية. وقد لقب مناع بعض المعارضين باسم "جماعة فليأت الشيطان" لكنهم أقلية ويمكن أن يحملوا بمئتي دولار شعار عاش المجلس الوطني والمجلس السوري وليأت الشيطان وإسرائيل، لكن هؤلاء لا يمثلون شيئا في المجتمع السوري. وأكد مناع أن أربع مؤسسات أميركية مولت فكرة المجلس إضافة إلى بعض رجال الأعمال السوريين، حيث من المعروف أن المتحدثة باسم المجلس تعمل في هذه المؤسسات الاميركية. وشدد على رفضه الدعوات من إعلام الدول العربية في الخليج الفارسي للمشاركة في لقاءات حول سوريا وذلك لأن هناك آلاف المعتقلين يقبعون في سجونها، كما أنها تقمع انتفاضة البحرين، لذلك فإنهم يأتون من المعارضة السورية بمن يمجد السعودية ودول مجلس التعاون لأنها تدعمه. وطالب مناع مؤسسة "افاز" الأميركية والتي لها مكتب في بيروت بتقديم كشف عن المبلغ الذي قدمته لإنشاء المجلس الوطني وكذلك مؤسسة "اندومنت فور دموكراسي" ومؤسسة "فورد فاونديشن"، مشيرا إلى أن المتحدثة باسم المجلس الوطني موظفة في هذه المؤسسة منذ عشر سنوات.وتابع أن نادي واشنطن السوري أخذ حصة في المجلس الوطني أكثر من حصة  قوى إعلان دمشق والإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الخارجية الفرنسية أكدت أنها لن تأخذ موقفا من المجلس حيث تعلم أن القوى الأساسية لم تعد في المجلس.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة