أعلنت سورية ترحيبها بزيارة الوفد الوزاري للجامعة العربية وحددت لها موعدا يوم الأربعاء المقبل في رسالة سلمتها دمشق للأمانة العامة للجامعة أمس الاول، متغاضية عن تحفظاتها ازاء الرئاسة القطرية للوفد بعد «ضمانات عربية» حول دور الدوحة، فيما اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان أن «الأزمة (في سورية) إلى انحسار المراهنين على ضرب سورية قد سقطوا الواحد تلو الآخر»، مؤكدا رفض الحوار مع من يطالب بالتدخل الخارجي. أما وزير الخارجية وليد المعلم فأعلن عن وجود نية لعقد «حوار اقتصادي» إضافة إلى الحوار الوطني المعلن.

ورحبت دمشق بزيارة الوفد الوزاري للجامعة العربية إلى سورية، وفقا لما أكدته مصادر موثوقة لـ«السفير»، وحددت للوفد الوزاري العربي موعدا يوم الأربعاء المقبل وذلك في رسالة سلمتها دمشق لأمانة جامعة الدول العربية يوم أمس الأول. ونقلت صحيفة محلية الموقف ذاته عن مسؤول كبير في الخارجية السورية، متجاهلة التحفظ السابق ازاء الرئاسة القطرية للجنة الوزارية، بعد «ضمانات عربية» حول الدور القطري، وضمن إطار رغبة سورية في إقامة «حوار وطني» على أراضيها، وليس خارجها كما طلب بيان الاجتماع الوزاري العربي الأخير وتحفظت عنه دمشق.

وانسجمت التصريحات الأخيرة مع معلومات مؤكدة بأن دمشق حددت موعدا للوفد الوزاري العربي يوم الأربعاء المقبل، لبحث نتائج الاجتماع الوزاري الأخير على أن يتضمن نشاطهم في سورية لقاء مع الأسد. وكان معاون وزير الخارجية السوري عبد الفتاح عمورة أعلن خلال محاضرة له أمس الأول «أن سورية ترحّب بزيارة اللجنة العربية الوزارية والأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري (حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني) للقاء الرئيس بشار الأسد.» وشدد عمورة وفقا لما نقلته صحيفة «البعث» المتحدثة باسم الحزب الحاكم، «أن سورية قيادة وشعباً ترحّب بأي جهد عربي مخلص للحفاظ على العمل العربي المشترك الذي يصون مصالح الأمة العربية».

وأضاف عمورة «إن سورية ترحّب بمشاركة ممثلي روسيا والصين وجنوب افريقيا والهند والبرازيل في الحوار الذي سيجري على الأراضي السورية بين جميع مكونات أبناء الشعب والمجتمع في سورية ومن مختلف الاتجاهات مع إعطاء الضمانات للجميع».

وكانت مصادر دبلوماسية قالت لـصحيفة «السفير» إن سوريا ابلغت أطرافا عربية معنية بأنها «مستعدة لتقديم كافة الضمانات المطلوبة من أجل انعقاد جلسة للحوار الوطني في سورية» انسجاما مع ما دعا إليه البيان الوزاري العربي، كما تراجعت سورية عن تحفظها تجاه ترؤس قطر للجنة العربية بعد تدخل عواصم عربية «بضمانات لعدم تمادي القطريين» خصوصا في ضوء اتهام دمشق للدوحة بـ«التحريض ضد النظام في سورية». وتضم اللجنة الوزارية كلا من قطر (رئيسة) والأمين العام لجامعة الدول العربية والجزائر ومصر والســـودان وسلطنة عمان، والدول الأربع رفضت «بشــكل قاطع المقترح القطري بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية».

ورأى معاون وزير الخارجية «ان سورية تحتل موقعاً جيواستراتيجياً مهماً أهّلها لتكون محوراً أساسياً في حل جميع مشاكل المنطقة، وبالتالي لا يمكن تجاوز سورية». وتابع قائلا «من المعروف أن في سورية نظاماً عروبياً قومياً علمانياً كان ولا يزال الضامن الأساسي لجميع مكونات المجتمع السوري، فسورية هي موطن الأبجدية ومهد الحضارات والثقافات، وأثبتت سورية عبر التاريخ نجاعة هذا النظام الذي حافظ على الوحدة الوطنية وعلى الأمن والاستقرار». وأشار عمورة إلى أن «سورية منذ استقلالها تمسّكت ولا تزال تتمسّك باستقلالية قراراها السيادي والسياسي الوطني».

من جهته، اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان أن «الأزمة (في سورية) إلى انحسار والمراهنين على ضرب سوريا قد سقطوا الواحد تلو الآخر».

وقال بخيتان خلال لقائه نقابة محلية إن قوانين إصلاحية جديدة ستصدر من بينها إعلان «المجلس الوطني للإعلام وهيئة مكافحة الفساد» خلال الأيام القليلة المقبلة. كما أكد بخيتان «تمسك سورية بالحوار الوطني بمشاركة جميع الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأحزاب والشخصيات المستقلة والمعارضة تحت سقف الوطن»، مؤكداً «رفض الحوار مع من ينادي بالتدخل الخارجي ومع من يرفض الحوار»، داعياً الفعاليات والنقابات والمنظمات الشعبية لمشاركة واسعة وغنية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تجري التحضيرات لعقده.

وخلال لقائه بوفد إعلامي روسي، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «قوى خارجية تسعى لاستهداف دور سوريا المحوري في المنطقة وقرارها المستقل الداعم للقضايا العربية». وأكد المعلم أن «سوريا تواجه مجموعات إرهابية مسلحة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار وتتلقى الدعم والتمويل من تنظيمات مماثلة في الدول المجاورة»، موضحا أن «بعض عناصر هذه المجموعات تسللوا إلى سورية عبر الحدود وهم ينتمون إلى تنظيمات متطرفة مماثلة».

وبصدد برنامج الإصلاح أكد المعلم أن «القيادة السورية مصممة على مواصلة إنجاز هذا البرنامج»، مستعرضاً «ما تم إنجازه من خطوات تمثلت في رفع حالة الطوارئ وإصدار سلسلة من التشريعات الناظمة لتشكيل الأحزاب السياسية والانتخابات البرلمانية الحرة وانتخابات المجالس المحلية وحرية الإعلام»، مشيراً إلى أن الأسد «حدد جدولاً زمنياً لتنفيذ هذه الإصلاحات وأن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي سيضم جميع مكونات الشعب السوري والمعارضة الوطنية».

وأوضح المعلم أن هناك نية أيضا لـ«عقد مؤتمر حوار اقتصادي تشارك فيه الفعاليات الاقتصادية السورية لبحث الواقع الاقتصادي السوري وسبل تطويره ومواجهة العقوبات الاقتصادية التي تؤثر بشكل سلبي في معيشة المواطنين».

  • فريق ماسة
  • 2011-10-20
  • 6213
  • من الأرشيف

دمشق ترحّب بزيارة اللجنة الوزارية العربية وتلقت «ضمانات» حول دور قطر

أعلنت سورية ترحيبها بزيارة الوفد الوزاري للجامعة العربية وحددت لها موعدا يوم الأربعاء المقبل في رسالة سلمتها دمشق للأمانة العامة للجامعة أمس الاول، متغاضية عن تحفظاتها ازاء الرئاسة القطرية للوفد بعد «ضمانات عربية» حول دور الدوحة، فيما اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان أن «الأزمة (في سورية) إلى انحسار المراهنين على ضرب سورية قد سقطوا الواحد تلو الآخر»، مؤكدا رفض الحوار مع من يطالب بالتدخل الخارجي. أما وزير الخارجية وليد المعلم فأعلن عن وجود نية لعقد «حوار اقتصادي» إضافة إلى الحوار الوطني المعلن. ورحبت دمشق بزيارة الوفد الوزاري للجامعة العربية إلى سورية، وفقا لما أكدته مصادر موثوقة لـ«السفير»، وحددت للوفد الوزاري العربي موعدا يوم الأربعاء المقبل وذلك في رسالة سلمتها دمشق لأمانة جامعة الدول العربية يوم أمس الأول. ونقلت صحيفة محلية الموقف ذاته عن مسؤول كبير في الخارجية السورية، متجاهلة التحفظ السابق ازاء الرئاسة القطرية للجنة الوزارية، بعد «ضمانات عربية» حول الدور القطري، وضمن إطار رغبة سورية في إقامة «حوار وطني» على أراضيها، وليس خارجها كما طلب بيان الاجتماع الوزاري العربي الأخير وتحفظت عنه دمشق. وانسجمت التصريحات الأخيرة مع معلومات مؤكدة بأن دمشق حددت موعدا للوفد الوزاري العربي يوم الأربعاء المقبل، لبحث نتائج الاجتماع الوزاري الأخير على أن يتضمن نشاطهم في سورية لقاء مع الأسد. وكان معاون وزير الخارجية السوري عبد الفتاح عمورة أعلن خلال محاضرة له أمس الأول «أن سورية ترحّب بزيارة اللجنة العربية الوزارية والأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري (حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني) للقاء الرئيس بشار الأسد.» وشدد عمورة وفقا لما نقلته صحيفة «البعث» المتحدثة باسم الحزب الحاكم، «أن سورية قيادة وشعباً ترحّب بأي جهد عربي مخلص للحفاظ على العمل العربي المشترك الذي يصون مصالح الأمة العربية». وأضاف عمورة «إن سورية ترحّب بمشاركة ممثلي روسيا والصين وجنوب افريقيا والهند والبرازيل في الحوار الذي سيجري على الأراضي السورية بين جميع مكونات أبناء الشعب والمجتمع في سورية ومن مختلف الاتجاهات مع إعطاء الضمانات للجميع». وكانت مصادر دبلوماسية قالت لـصحيفة «السفير» إن سوريا ابلغت أطرافا عربية معنية بأنها «مستعدة لتقديم كافة الضمانات المطلوبة من أجل انعقاد جلسة للحوار الوطني في سورية» انسجاما مع ما دعا إليه البيان الوزاري العربي، كما تراجعت سورية عن تحفظها تجاه ترؤس قطر للجنة العربية بعد تدخل عواصم عربية «بضمانات لعدم تمادي القطريين» خصوصا في ضوء اتهام دمشق للدوحة بـ«التحريض ضد النظام في سورية». وتضم اللجنة الوزارية كلا من قطر (رئيسة) والأمين العام لجامعة الدول العربية والجزائر ومصر والســـودان وسلطنة عمان، والدول الأربع رفضت «بشــكل قاطع المقترح القطري بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية». ورأى معاون وزير الخارجية «ان سورية تحتل موقعاً جيواستراتيجياً مهماً أهّلها لتكون محوراً أساسياً في حل جميع مشاكل المنطقة، وبالتالي لا يمكن تجاوز سورية». وتابع قائلا «من المعروف أن في سورية نظاماً عروبياً قومياً علمانياً كان ولا يزال الضامن الأساسي لجميع مكونات المجتمع السوري، فسورية هي موطن الأبجدية ومهد الحضارات والثقافات، وأثبتت سورية عبر التاريخ نجاعة هذا النظام الذي حافظ على الوحدة الوطنية وعلى الأمن والاستقرار». وأشار عمورة إلى أن «سورية منذ استقلالها تمسّكت ولا تزال تتمسّك باستقلالية قراراها السيادي والسياسي الوطني». من جهته، اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان أن «الأزمة (في سورية) إلى انحسار والمراهنين على ضرب سوريا قد سقطوا الواحد تلو الآخر». وقال بخيتان خلال لقائه نقابة محلية إن قوانين إصلاحية جديدة ستصدر من بينها إعلان «المجلس الوطني للإعلام وهيئة مكافحة الفساد» خلال الأيام القليلة المقبلة. كما أكد بخيتان «تمسك سورية بالحوار الوطني بمشاركة جميع الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأحزاب والشخصيات المستقلة والمعارضة تحت سقف الوطن»، مؤكداً «رفض الحوار مع من ينادي بالتدخل الخارجي ومع من يرفض الحوار»، داعياً الفعاليات والنقابات والمنظمات الشعبية لمشاركة واسعة وغنية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تجري التحضيرات لعقده. وخلال لقائه بوفد إعلامي روسي، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «قوى خارجية تسعى لاستهداف دور سوريا المحوري في المنطقة وقرارها المستقل الداعم للقضايا العربية». وأكد المعلم أن «سوريا تواجه مجموعات إرهابية مسلحة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار وتتلقى الدعم والتمويل من تنظيمات مماثلة في الدول المجاورة»، موضحا أن «بعض عناصر هذه المجموعات تسللوا إلى سورية عبر الحدود وهم ينتمون إلى تنظيمات متطرفة مماثلة». وبصدد برنامج الإصلاح أكد المعلم أن «القيادة السورية مصممة على مواصلة إنجاز هذا البرنامج»، مستعرضاً «ما تم إنجازه من خطوات تمثلت في رفع حالة الطوارئ وإصدار سلسلة من التشريعات الناظمة لتشكيل الأحزاب السياسية والانتخابات البرلمانية الحرة وانتخابات المجالس المحلية وحرية الإعلام»، مشيراً إلى أن الأسد «حدد جدولاً زمنياً لتنفيذ هذه الإصلاحات وأن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي سيضم جميع مكونات الشعب السوري والمعارضة الوطنية». وأوضح المعلم أن هناك نية أيضا لـ«عقد مؤتمر حوار اقتصادي تشارك فيه الفعاليات الاقتصادية السورية لبحث الواقع الاقتصادي السوري وسبل تطويره ومواجهة العقوبات الاقتصادية التي تؤثر بشكل سلبي في معيشة المواطنين».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة