دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
قال مايسمى المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في تصريحات لصحيفة عربية ان المرحلة التي تمر بها سورية اليوم "صعبة جداً ومغموسة بالدماء، لأن النظام السوري حسب غليون يضع الشعب السوري والدول العربية أمام خيارين، إما بقاؤه في الحكم وإما مواجهتهم بالقتل والإرهاب"، وشدد غليون على أن "المعارضة السورية موحدة ومجمعة على مبدأين: الأول رفض أي حوار قبل إسقاط الرئيس بشار الأسد ورحيله، والثاني أن تكون سورية ما بعد الأسد دولة ديمقراطية تعددية.وإذ نفى أن يكون تحدث عن "قطع العلاقات مع إيران وحركات المقاومة في المنطقة"، أكد أن غليون "العلاقة مع إيران وحزب الله في مرحلة ما بعد سقوط الأسد، ستكون عادية وليست استراتيجية كما هي الآن، إذ لا يمكن لأي دولة أو جهة أن تطلب علاقات مميزة ما لم تتخذ موقفا إيجابيا من حرية الشعب السوري".وأبدى غليون إعتقاده أن "السلطة السورية قررت أن تدوخ المراقبين العرب، بحيث لا يعرف هؤلاء أنفسهم أين هم موجودون". وقال: "إن نظام الأسد الذي قبل بالمبادرة العربية على مضض خوفا من إحالتها إلى مجلس الأمن، انتقل الآن إلى مرحلة تمييع هذه المبادرة، ووضع المراقبين العرب المكلفين بتنفيذها تارة أمام مخاطر التفجيرات المتنقلة، كما فعل في دمشق قبل يومين، وتارة أخرى عبر الحديث عن خطر مجموعات إرهابية لمنع أعضاء البعثة من الدخول إلى الأماكن التي ترغب في زيارتها، وطورا عبر وضعهم أمام تحديات غير ممكن التنبؤ بتبعاتها".وشدد على أن "العمليات الإرهابية والتفجيرات تحمل توقيع أجهزة المخابرات السورية لإرهاب السوريين والعرب، ولذلك نحن أمام مرحلة صعبة للغاية تقوم على محاولة إحباط المبادرة العربية وإجهاضها، وهذه المرحلة ستكون مغموسة بالدم، ليقولوا من خلالها للشعب السوري وللدول العربية ليس أمامكم إلا القبول بهذا النظام أو القتل والإرهاب، ولذلك على الدول العربية أن تدرك أن هذا النظام لا يرغب في تطبيق مبادرتها".ولفت غليون في المقابل إلى أن "الشعب السوري مصمم على إسقاط هذا النظام وعدم السماح له بالاستمرار مهما غلت التضحيات". وقال: "لم يعد مقبولا ابتزازنا بالإرهاب الذي دأب عليه منذ أكثر من 40 سنة، يجب إحباط هذا الابتزاز لمرة واحدة وأخيرة، ويجب على الجامعة أن تحضر نفسها لإرسال مبادرتها إلى مجلس الأمن الدولي، لكي يضع المجلس آلية سريعة لتطبيقها، وأن يكون العرب على قدر الوحدة والمسؤولية، لا أن يقعوا في أفخاخ الإرهاب التي بدأت تنصبها وتنفذها السلطة في دمشق".وردا على سؤال عن سبب تدفق المبادرات، بدءا من المبادرة العربية، فالمبادرة الروسية، ثم العراقية، أوضح غليون أن "كل ما يحكى عن مبادرات هدفها قطع الطريق على المبادرة العربية وتمييع الوضع لصالح النظام السوري، ونحن من جهتنا نرفض كل ما عدا المبادرة العربية، ونشدد على تقديمها إلى مجلس الأمن لإعطائها أكبر فرصة للنجاح والتنفيذ"، مشيرا إلى أن "ما يسمى بمشروع القرار الروسي المقدم إلى مجلس الأمن هو مشروع ظالم؛ لأنه يساوي بين الضحية والجلاد، ونحن غير موافقين عليه، أما ما يحكى عن مبادرة عراقية، فهذا الأمر غير صحيح، أنا شخصيا اتصلت بعدد من المسؤولين العراقيين الذين أبلغوني أنه ليس لديهم أي مبادرة منفصلة عن مبادرة الجامعة العربية التي يدعمونها".وعن أسباب عدم وجود رؤية موحدة بين قيادة المعارضة، وهو ما يولد نقمة لدى الثوار، تحدث غليون عن "مناقشات مستفيضة من أجل توحيد موقف المعارضة، واجتماعات متواصلة، وباشرنا وضع مبادئ اتفق عليها الجميع، جوهر هذه المبادئ، أولا: التأكيد على رفض أي حوار مع النظام السوري، وضرورة إسقاط النظام وضرورة رحيله كأساس لأية مفاوضات جديدة، ثانيا: أن تكون سورية في مرحلة ما بعد بشار الأسد دولة ديمقراطية تعددية، يقرر فيها الشعب السوري السياسات الداخلية والخارجية". واعتبر رئيس المعارضة السورية أن "الخلافات التي كانت قائمة بين أعضاء في المجلس الوطني هي خلافات بسيطة، سنتجاوزها بمؤتمر لتوحيد الخيارات ووضع الإطار الجديد الذي يجمع هذه المعارضة".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة