اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أمس، بعض الأطراف بمحاولة تأجيج المشكلة في سورية، مشيرا إلى وجود إحباط في المنظمة الدولية بسبب العجز عن اتخاذ أي قرار بشأن القضية الفلسطينية.

وقال تشوركين، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، انه «في ما يتعلق بالملف السوري فإن مسودة القرار الذي قدمته روسيا منذ أسبوعين إلى مجلس الأمن الدولي تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سوريا».

وأضاف «ما نشهده هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما توجد أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب، وعلى سبيل المثال منذ أيام وقع عمل إرهابي مروع في دمشق، سبقه بيوم تصريح وزير الدفاع اللبناني (فايز غصن) الذي قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان. لذلك أنا لا أتفاجأ إذا وجدت عناصر إرهابية من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقها إلى سوريا لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون».

وتابع تشوركين «نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حالة وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سوريا، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد لإيجاد حل سلمي للأزمة، وهذا هو خط روسيا وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الأمن الدولي».

وحول تطورات الملف الفلسطيني، قال تشوركين «هناك قدر من الإحباط لدى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي لكون المجلس عاجزا عن عمل أي شيء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كما أن عدداً من أعضاء المجلس، وأنا هنا لا أتكلم عن الوفد الروسي، يشددون على ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن لدعم ثوابت القضية الفلسطينية، ونحن حاولنا أن نتخذ قرارا ضد المستوطنات لكن جوبهت محاولتنا بفيتو أميركي وهذا ما خلق حالة كبيرة من الإحباط».

وأعلن أن وفد روسيا وبعض الوفود الرسمية في مجلس الأمن الدولي تريد توضيحا بشأن الضحايا المدنيين جراء قصف حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وفي الموضوع الإيراني، حذر تشوركين من تصعيد المواجهة بين الغرب وطهران، معتبرا أن «ذلك خطر كبير قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة في العام المقبل». وأعرب عن اعتقاده بأن «موسكو تؤمن بالحلول السلمية وبقدرة طهران على بدء محادثات بشأن النقاط الغامضة في برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن المفاوضات السداسية».

وقال تشوركين «إن الخطر الأكبر الذي قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في العام المقبل، إن صح لي التنبؤ بذلك هو احتمال تصعيد المواجهة المقلقة بين الغرب وإيران، وهذا سيناريو خطير جداً عملت روسيا بجد لمنع وقوعه. ونحن نؤمن أن الحلول السلمية ما زالت قائمة ونؤمن بأن إيران بإمكانها البدء بمحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار السداسية بشأن النقاط الغامضة المتعلقة ببرنامجها النووي وببرامج التسلح لديها». وشدد على أن «موسكو لا تحيد عن ثوابتها، وأولها الحل السلمي للنزاعات الدولية».

  • فريق ماسة
  • 2011-12-29
  • 8532
  • من الأرشيف

موسكو: البعض يؤجج مشكلة سورية لخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني

اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أمس، بعض الأطراف بمحاولة تأجيج المشكلة في سورية، مشيرا إلى وجود إحباط في المنظمة الدولية بسبب العجز عن اتخاذ أي قرار بشأن القضية الفلسطينية. وقال تشوركين، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، انه «في ما يتعلق بالملف السوري فإن مسودة القرار الذي قدمته روسيا منذ أسبوعين إلى مجلس الأمن الدولي تعمل على دفع العملية السياسية وتشجيع مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية التي تعمل الآن في سوريا». وأضاف «ما نشهده هو أن البعض يحاول تأجيج المشكلة، وعادة عندما توجد أزمة تطفو إلى السطح جميع عناصر التطرف والإرهاب، وعلى سبيل المثال منذ أيام وقع عمل إرهابي مروع في دمشق، سبقه بيوم تصريح وزير الدفاع اللبناني (فايز غصن) الذي قال إن مجموعة تابعة للقاعدة تحركت نحو سوريا من لبنان. لذلك أنا لا أتفاجأ إذا وجدت عناصر إرهابية من ليبيا أو من أماكن أخرى طريقها إلى سوريا لتأجيج المشكلات وخلق نوع من النزاع الطائفي والإثني، وهذا ما يهدف إليه الإرهابيون». وتابع تشوركين «نحن نؤمن بأن دور المجتمع الدولي في حالة وجود أزمات في بلد ما مثل ما يواجهنا في سوريا، يكمن في مساعدة شعب ذلك البلد لإيجاد حل سلمي للأزمة، وهذا هو خط روسيا وهذا هو مبدأ عملنا في مجلس الأمن الدولي». وحول تطورات الملف الفلسطيني، قال تشوركين «هناك قدر من الإحباط لدى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي لكون المجلس عاجزا عن عمل أي شيء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كما أن عدداً من أعضاء المجلس، وأنا هنا لا أتكلم عن الوفد الروسي، يشددون على ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن لدعم ثوابت القضية الفلسطينية، ونحن حاولنا أن نتخذ قرارا ضد المستوطنات لكن جوبهت محاولتنا بفيتو أميركي وهذا ما خلق حالة كبيرة من الإحباط». وأعلن أن وفد روسيا وبعض الوفود الرسمية في مجلس الأمن الدولي تريد توضيحا بشأن الضحايا المدنيين جراء قصف حلف شمال الأطلسي في ليبيا. وفي الموضوع الإيراني، حذر تشوركين من تصعيد المواجهة بين الغرب وطهران، معتبرا أن «ذلك خطر كبير قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة في العام المقبل». وأعرب عن اعتقاده بأن «موسكو تؤمن بالحلول السلمية وبقدرة طهران على بدء محادثات بشأن النقاط الغامضة في برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن المفاوضات السداسية». وقال تشوركين «إن الخطر الأكبر الذي قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار في العام المقبل، إن صح لي التنبؤ بذلك هو احتمال تصعيد المواجهة المقلقة بين الغرب وإيران، وهذا سيناريو خطير جداً عملت روسيا بجد لمنع وقوعه. ونحن نؤمن أن الحلول السلمية ما زالت قائمة ونؤمن بأن إيران بإمكانها البدء بمحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار السداسية بشأن النقاط الغامضة المتعلقة ببرنامجها النووي وببرامج التسلح لديها». وشدد على أن «موسكو لا تحيد عن ثوابتها، وأولها الحل السلمي للنزاعات الدولية».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة