دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
لم يعد هناك شيء مستتر في الدور القطري التآمري على الأمة العربية وقضاياها المركزية، إذ أسقط حكام قطر الأقنعة عن وجوههم وبات لعبهم على المكشوف لدرجة الاستغناء عن الشعارات الذرائعية، ولكن مع افتضاح أمرهم بشكل لا ريب فيه اتسعت دائرة الرفض العربي لهذا الدور القطري، فغداة تظاهرات واعتصامات شهدتها عدة دول عربية استنكاراً لهذا الدور التآمري الذي جعل قطر ذراعاً للقوى الغربية ومشاريعها الاستعمارية، عبرت أوساط أردنية عن رفضها لمحاولات قطر زعزعة أوضاع المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص خدمة للمصالح الأجنبية وأعداء الأمة العربية مؤكدة أن قطر لن تنجح في مشروعها الذي تأمل من خلاله الوصول إلى تدخل أجنبي في سورية متسائلة: هل تسمح قطر لأي دولة بالتدخل في شؤونها الداخلية؟
وأكدت ناريمان الروسان عضو مجلس النواب الأردني في حديث للتلفزيون العربي السوري أن الشعوب العربية ترفض الدور القطري وأننا نتألم ونحزن لهذا الموقف السلبي تجاه سورية والعداء غير المسبوق.
واستغربت الروسان تدخل وزير خارجية قطر حمد بن جاسم في الشؤون الداخلية للدول العربية في محاولة لزرع الفتنة وتقسيم البلاد العربية وقالت: نرفض هذا الدور إطلاقاً ولن نقبل أي تدخل أجنبي في شؤون أي دولة عربية وخاصة في سورية قلب العروبة النابض.
بدوره أوضح منصور مراد رئيس اللجنة الشعبية الأردنية لمساندة سورية ضد المؤامرة أن الدور القطري أصبح مكشوفاً ومعيباً وخطراً وهو جاء كأداة وغطاء إلى جانب الدور التركي في تغطية وتمويل وتوفير كل مقومات النجاح للمشروع الأميركي الذي يستهدف المنطقة وبالتحديد سورية لإعادة تموضع المصالح الأميركية في المنطقة للسيطرة عليها والتحكم بمصالحها.
و في موريتانيا استنكر أمين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي محفوظ ولد اعزيز بشدة المواقف التحريضية التي يطلقها رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم الذي وصفه بأنه ينفذ المشاريع والمخططات الامبريالية الأميركية وحليفتها الصهيونية العالمية.
وتساءل اعزيز في مقال نشرته صحيفة (السفير) الموريتانية: أي إفلاس أخلاقي وصلنا إليه حين يتصدر هذا الأمير واجهة التحريض على العنف وأي إفلاس قيمي هذا الذي وصلت إليه عقول مجتمعاتنا حين لا تخرج إلى الشارع مطالبة بتوقيف هذا الخائن وتقديمه إلى العدالة لينال جزاء ما اقترفته يديه بحق أمتنا وبحق سلمنا الأهلي وبحق قدسنا حين راح يمول المستوطنات لتغيير معالم الجغرافيا والديموغرافيا السكانية لأهلنا المقدسيين الخاضعين لنيران احتلال ممول من هذا الأمير وعصابته الإجرامية.
وأضاف اعزيز في مقاله: إن حمد بن جاسم راح يدق إسفين حرب داحس والغبراء في أقطارنا في محاولة منه لإلهائنا عن مشروع تهويد القدس وضمها للكيان الصهيوني المجرم والتهيئة لتمكين الصهاينة من إعلان يهودية أرض فلسطين المباركة من النهر إلى البحر والقيام بترانسفير جديد لشعبنا العربي الفلسطيني الواقع تحت هذا الاحتلال المزدوج منذ ما يزيد على ستين عاماً.
وتابع اعزيز يقول: إن هذا الأمير وعصابته من أمراء الارتهان للمشروع الامبريالي الصهيوني استباحوا خيرات الأمة في هذه المنطقة عبر أكثر من قرن من الزمن وسيروها لخدمة هذا المشروع المعادي لمصالح أمتنا وثوابتها الدينية والقومية واليوم يشنون هجوماً لاستباحة عقولنا والانقلاب على مفاهيمنا واستباحة مشاعرنا وتدمير نسيجنا العقلي وميزاننا القيمي.
ورأى أمين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي في موريتانيا أن من سخريات القدر ونتيجة للجهل بميكانيزمات الثروة والتحول والصراعات التي تشكل ديمومة التدافع الكوني بين الخير والشر كمفهومين معياريين لجميع التحولات الإنسانية في صراع الإنسان الأبدي مع الطبيعة وتحدياتها ظهر حمد بن جاسم في مظهر جنوني محاولاً تمثل من يحمل لواء التمرد والثورة, هذه الثورة التي إن وجدت بمفهومها القيمي والمعياري الصحيح سيكون هو أول من تكنسه في طريقها.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة