دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
دخلت الحملة الاسرائيلية على مسؤولي حركة «حماس» أمس، مرحلة تصعيدية جديدة تهدف إلى عرقلة جهود المصالحة الفلسطينية والإمعان في تهويد القدس المحتلة، بعدما أمرت سلطات الاحتلال باعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك «إداريا» لمدة ستة أشهر، فيما اعتقلت النائب عن «حماس» في رام الله عبد الجابر فقهاء ليكون الخامس في سلسلة الاعتقالات الاسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، يزور رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل الذي التقى في القاهرة أمس شيخ الازهر، الأردن رسميا الأحد المقبل للمرة الاولى منذ طرده قبل 13 عاما لـ«فتح صفحة جديدة»، وذلك برعاية قطر التي تشارك عبر ولي عهدها في الزيارة، في حين تلقى رئيس حكومة «حماس» المقالة اسماعيل هنية دعوة لزيارة ايران.
وقال محامي عزيز الدويك إن إسرائيل أمرت باحتجازه ستة أشهر من دون محاكمة، بعدما اعتقل جنود إسرائيليون الدويك الأسبوع الماضي
عند نقطة تفتيش قرب رام الله في الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل للاشتباه بضلوعه مع «جماعات إرهابية». وقال المحامي فادي القواسمي «أمر (الاحتجاز الإداري) صدر (أمس) ولكنه كما هو الوضع في كل الحالات تقريبا لم يقدم أي أسباب محددة لاحتجاز الدويك. ولم يقل إلا إن من الوارد ضلوعه في أفعال معادية لإسرائيل». وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى تفاصيل الموضوع. واعتقلت إسرائيل الدويك من قبل في العام 2006 واحتجزته في السجن لمدة عامين.
وتقدم القواسمي الاحد الماضي الى محكمة عوفر العسكرية بطلب اطلاق سراح الدويك الا ان المحكمة رفضت الطلب ومددت اعتقال الدويك حتى أمس، «لاعطاء فرصة للنيابة العسكرية لتحويله للاعتقال الاداري».
وذكر مصدر من حركة «حماس» أن الجيش الاسرائيلي اعتقل فجر أمس النائب عبد الجابر فقهاء من منزله في رام الله في الضفة الغربية. وفقهاء هو النائب الرابع والقيادي الخامس في «حماس» الذي يتم اعتقاله خلال خمسة أيام، اضافة الى وزير القدس السابق عن حركة «حماس» خالد ابو عرفة.
وحذر نواب حركة حماس في بيان وزع على شكل رسالة نصية عبر الهاتف، مما وصفوه بـ«استمرار الحملة الشرسة التي يشنها الاحتلال ضدنا». وقال النواب في رسالتهم ان «اختطاف النائب فقهاء استمرار في سياسة الصلف الصهيونية تجاه رموز الحركة». وفي غزة ندد المكتب الاعلامي التابع لحكومة «حماس» «بالهجمة الصهيونية المتوحشة على النواب الفلسطينيين وأهالي مدينة القدس»، معتبرا انها «مقدمة لافراغ مدينة القدس من اهلها». ورأى ان هذا «يأتي في اطار حملة محمومة يتزعمها القادة الصهاينة لتقويض الجهود الفلسطينية الرامية إلى رأب الصدع الداخلي وإنهاء حالة الانقسام السائدة وإنجاز المصالحة».
وقال القيادي في حركة حماس احمد يوسف ان مشعل «ينوي المجيء الى غزة ولديه رغبة كبيرة بتحقيق الزيارة التي قد يفاجئنا بها باقرب وقت»، موضحا ان موعد هذه الزيارة «يتحدد بناء على تنسيق مع اطراف عدة خصوصا مصر». واضاف ان مشعل «قد يجيء الى غزة بصحبة الرئيس محمود عباس من اجل اعطاء دفع كبير للمصالحة واستعادة ثقة الشارع بالمصالحة».
وقبيل هذا الاعلان، اكد وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي ان مشعل سيصل الى الاردن الاحد المقبل برفقة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقال المجالي المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية ان الملك عبد الله الثاني سيستقبل ولي العهد القطري ومشعل «كتعبير للعلاقة الاخوية بيننا وبين قطر». وبعد ان اكد «انها صفحة جديدة للعلاقة بين الاردن وحماس»، شدد المجالي على ان هذه العلاقة «لن تكون على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية التي يعتبرها الاردن كممثل للشعب الفلسطيني». وتابع قائلا ان «الاردن يتعامل مع كل المكونات السياسية الفلسطينية من منطلق خصوصية العلاقة بين الاردن والفلسطينيين وحماس أحد هذه المكونات».
وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري إن هذه الزيارة تهدف الى «التعاون على الصعيد السياسي واعادة ترتيب العلاقات بين حماس والاردن وضمان التحرك على الساحة الاردنية كغيرها من الفصائل الفلسطينية». واكد المجالي ان التقارب بين «حماس» و«فتح»، «يساعد على تبني دور ينسجم مع خط الاعتدال الفلسطيني في التعامل مع ما هو مطروح للتوصل الى الحلول».
وقال ابو زهري ان من اهداف زيارة مشعل ايضا «دراسة فتح مكتب فرعي للحركة مثل مكاتب حماس الموجودة في عدد من الدول العربية والاسلامية وكذلك بحث مواجهة المواقف الاسرائيلية الرامية الى شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين واعتبار الاردن الوطن البديل». من جهته، قال المجالي ردا على سؤال عن اعادة فتح مكاتب «حماس» في الاردن، ان «هذا الموضوع ليس مطروحا وهم لم يطلبوا ذلك».
في القاهرة
وقال مصدر مسؤول في حركة «حماس» إن لقاء شيخ الازهر أحمد الطيب بوفد حركة حماس برئاسة خالد مشعل أمس، «كان إيجابيا وتم خلاله بحث تطورات الأوضاع على الساحة العربية عامة والفلسطينية خاصة». وقال إن اللقاء تطرق أيضا إلى القضايا الفلسطينية الداخلية، وفي مقدمتها المصالحة الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية بحق المقدسات ودور الأزهر في دعم القضية الفلسطينية ونصرة القدس.
وقال المتحدث باسم حكومة «حماس» المقالة طاهر النونو في بيان صحافي «تلقى رئيس الوزراء دعوة رسمية من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لزيارة الجمهورية الاسلامية الايرانية وانطوت الرسالة على التهنئة بمناسبة حلول ذكرى انتصار المقاومة في حرب الفرقان (حرب غزة)».
إلى ذلك، سلمت وزارة الداخلية التابعة لحكومة «حماس» لجنة الانتخابات المركزية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية مقرها الرئيسي في قطاع غزة. وقال المدير الاقليمي للجنة الانتخابات المركزية جميل الخالدي « تسلمنا مساء (أمس) مفاتيح المقر الرئيسي الاقليمي الوحيد في لجنة الانتخابات المركزية من وزارة الداخلية في حكومة حماس». واكدت وزارة الداخلية في وقت سابق في بيان صحافي انه «يمكن للجنة الانتخابات فتح المقر في أي وقت. نحن في وزارة الداخلية نفذنا ومستعدون لتنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه وما أعلن عنه دولة رئيس الوزراء الدكتور اسماعيل هنية».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة