دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يبدو أن السيد برهان غليون لا يعرف من الديمقراطية سوى العبارات التي يكرر استخدامها يومياً "لإدانة" النظام في سورية ولكن عندما يحين الوقت ليعمل هو وغيره وفقها، يتبرم ويراوغ ويهدد بالاستقالة من المجلس الوطني برمته إذا لم يتم التمديد له رئيساً للمجلس مرة أخرى في 15 شباط الجاري.
فقد هدد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون بتقديم استقالته في حال لم يتم التمديد له لرئاسة المجلس في الفترة المقبلة، بعد موافقته على اتفاق أعضاء المجلس التنفيذي على أن تكون مدة الرئاسة ثلاثة أشهر، وتدور على أعضاء المكتب التنفيذي. ويرى البعض أن علاقات غليون كانت عونًا للمجلس، في حين انتقده آخرون.
وفي التفاصيل، كشفت مصادر في المجلس الوطني السوري أن الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني الحالي هدّد بتقديم استقالته إذا لم يتم التمديد له في رئاسة المجلس لفترة مقبلة. وستجري الانتخابات المقبلة لرئاسة المجلس في 15 من الشهر الجاري، بعدما جرى التمديد لغليون شهرًا إضافيًا، وذلك في الشهر الماضي، رغم انتهاء فترة رئاسته للمجلس خلال الثلاثة أشهر مدة رئاسة المجلس الأساسية، رغم أنه كان من المفروض أن تكون الرئاسة بالمداورة بين أعضاء المكتب التنفيذي.
وكان برهان غليون عضوًا في هيئة التنسيق الوطنية، وقد اشترط حتى ينضوي تحت لواء المجلس الوطني الأخير المشكل في إسطنبول، منذ حوالى الأربعة أشهر أن يكون رئيسًا له، ثم اتفق أعضاء المجلس التنفيذي أن تكون مدة الرئاسة ثلاثة أشهر، وتدور على أعضاء المكتب التنفيذي، ووافق غليون آنذاك.
ويرى أعضاء المجلس أن سبب ذلك على ما يبدو "أن غليون لم يكن يتوقع أن يستمر النظام السوري كل هذه المدة، فاصطدم بتشبثه في رئاسة المجلس تارة، بحجة علاقاته الدولية والعربية المتشعبة والواسعة في اجتماعهم في الشهر الماضي، لمناقشة من يخلف غليون، وتارة بحجة أن التمديد سيكون ريثما يتم التوصل إلى آلية أفضل لانتخاب رئيس المجلس"، وتم بالفعل التمديد له لمدة شهر جديد.
ويرى بعض أعضاء المجلس أن لغليون بالفعل علاقاته الجيدة، التي اكتسبها في الفترة الأخيرة، وهي عون للمجلس، فيما يعدد البعض أخطاءه في اتهامه مسلحي حمص بالاقتتال الطائفي عبر بيان مستقل باسمه، إضافة إلى رفضه التدخل الدولي ومناداته بسلمية الثورة، ودعوته إليها، والتهجم على الأكراد وتشبيههم بالمهاجرين الآسيويين في فرنسا.
وفيما يميل البعض إلى مبدأ التسامح مع غلطات غليون، والقفز عليها، لرصّ الصفوف، إلا أن تيارًا آخر ضمن المجلس يريد محاسبته، وتطبيق مبدأ الشفافية، ومعرفة من أين وأين يُصرف المال في رحلاته المكوكية، وتزخر صفحة المجلس الوطني بالعديد من المناقشات في هذا الشأن.
وبينما استند بعض أعضاء المكتب التنفيذي في المجلس الوطني إلى أكثر من تبرير اعتبروا الأسباب الحقيقية للتمديد لغليون "أولها أن برهان غليون شدد على وجوب التمديد له"، وثاني التبريرات، وهو الأهم، "أنه تم التوافق على ذلك بعد عدم التوصل إلى أي قرار، حتى لا يكون اختيار شخص آخر لرئاسة المجلس كإجراء عقابي له على توقيعه الاتفاق الشهير بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطنية، والذي أنتج حالة سخط كبيرة بين السوريين".
وتؤكد المصادر "أن عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري بسمة قضماني طرحت نفسها بديلاً، وقالت إنها الأحق برئاسة المجلس، إلا أنها كانت غير معروفة في المعارضة قبل دخولها إلى المجلس، وكان أداؤها يبدو لمساعدة لغليون، إلا أنها في الفترة الاخيرة أخذت تقدم نفسها كحل توافقي لرئاسة المجلس، وسافرت في زيارات دولية لترشيح نفسها على أساس أنها امرأة، وهذا يعطي فكرة جيدة وانطباعًا أفضل عن المعارضة السورية، لكن عدم وجود تاريخ لها في المعارضة يضعف حظوظها، إضافة إلى اكتشاف زيارتها لإسرائيل وتسجيل ذلك في كتاب لها".
وتنقل المصادر أنه جرى التسويق لعضو الأمانة العامة في المجلس جورج صبره، وقيل إن جماعة الإخوان المسلمين سيقبلون ليظهروا أنهم متسامحون، ولكن رغم تسويق بعض المحطات الفضائية له، إلا أنه ما زال لا يحظى بالدعم الكافي، الذي يؤهله لرئاسة المجلس.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة