دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تأتي زيارة الرئيس الاسد المفاجئة إلى منطقة بابا عمرو، لتعطي دلالات ومؤشرات مهمة ، أن هناك اشراف مباشر من قبل الرئيس الاسد على سير التطورات التي تشهدها الساحة السورية، و تطلق رسائل في عدة اتجاهات، من أهمها أن هناك متابعة من قبل القيادة السورية لاوضاع السائدة في الداخل السوري من ناحية، ومن الناحية الانسانية والحياتية تشير ان الرئيس الاسد هو من يشرف على سير عملية بناء الدولة الجديدة، وبناء ما تهدم واعادة الحياة الى طبيعتها وعودة الاستقرار.
زيارة الرئيس جاءت لتطمئن الشارع السوري، وتحديداً لاهالي حمص الذين شردوا من منازلهم والذين هجروا من منازلهم جراء العمليات المسلحة والاعمال التي كان يقوم بها المسلحون، مجرد ان يقوم الرئيس الاسد بزيارة تلك المناطق التي تعتبر كانت الابرز والاعنف من ناحية المواجهات العسكرية التي جرت مع الجيش السوري، هي رسالة اطمئنان للشعب السوري للداخل و الخارج ورسالة وبالتحديد لاهالي حمص للعودة وضرورة أن يكون هناك اعادة استقرار واعادة الحياة إلى طبيعتها في تلك المنطقة،
وتتجلى أهمية هذه الزيارة على الصعيد الامني و العسكري، برمزية منظقة بابا عمرو، وخوصوصاً عندما كان الحديث والتركيز عليها بأنها تعتبر الركيزة الاساس و العاصمة لما كان يسمى بالمجموعات المسلحة، وعمليات التحصين التي كان يقيمها المسلحون هناك والتركيز عليها من قبل وسائل الاعلام، حتى وصل الأمر بربط سقوط بابا عمرو بسقوط ما يسمى الثورة السورية، جاءت الزيارة لتؤكد أن هذه المنطقة هي تحت سيطرة الجيش السوري وتحت سيطرة القوى الامنية السورية، وان الامور عادت الى طبيعتها من الناحية السياسية والعسكرية والأمنية.
ورسالة الى الخارج ان الرئيس الاسد يتابع التطورات بقوة وهو متماسك مع قياداته ولديه الهدوء والروية في معالجة الامور وكذلك تعطي رسائل قوة الى الخارج بأن من يسيطر على الارض هو من يتحكم بسير المعركة وحتى متابعة أي مبادرة سياسية تكون من منطلق قوة وتماسك.
المصدر :
حسين مرتضى
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة