لا يقتصر التخوف من أن يحكم الإسلاميون سوريا إذا ما سقط نظام الرئيس السوري بشار الاسد على الموالين لهذا النظام وبعض مكوّنات المجتمع اللبناني فحسب، إذ تنطلق قوى بارزة في المعارضة السورية مما تسمّيه "لُحى بعض أعضاء المجلس الوطني السوري" لتنتقد انتدابه من قبل "اصدقاء سوريا" تمثيل كل مكونات الشعب السوري، مؤكدة أن معظم أعضاء هذا المجلس هم من الاسلاميين بالرغم كل مساعي أميركا ودول الغرب وضع شخصيات علمانية في الواجهة تنادي بإقامة دولة مدنية في سوريا. وتتحدث هذه القوى عن تأجيل مستمر لانتخابات رئيس للمجلس الوطني للابقاء على برهان غليون صورة عن المجلس كون أيّ انتخابات حقيقية ستأتي بشخصية من "الاخوان المسلمين" أو من يدور في فلكهم لمنصب الرئيس. وتضيف مصادر هذه القوى: "الشرط الأول الذي فرضته وتفرضه واشنطن والدول الغربية على القيمين على "الوطني السوري" يكمن بأن ينادوا صبحا ومساء بالدولة المدنية وبتمسكهم بالحريات وبتنوع المجتمع السوري وهو ما ينعكس وثائق وطنية متتالية كان آخرها وثيقة الاعتراف بهوية الاكراد بالرغم من كل الضغوط التي مارستها تركيا لعدم إعطاء حيّز واسع لهذه القضية".

وترى المصادر أنّه وفي المؤتمر الأخير الذي عُقد في اسطنبول لـ"أصدقاء سوريا"، حاول هؤلاء وباعترافهم رسميا بالمجلس الوطني و"بشكل انتهازي" بعد أكثر من 13 شهرا على اندلاع الأحداث في سوريا، "تغطية عيب واضح يتمثل بأن المجلس ذو لون ايديولوجي واحد...". وتقول: "هم حاولوا علمنة النص وعلمنة الخطاب لكنّهم لم ينجحوا".

وتتهم المصادر واشنطن ووزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون بوجه خاص بالسعي لزيادة انقسام المعارضة من خلال تفضيلها لفريق في هذه المعارضة على باقي الفرقاء لحد معاملته كالولد المدلل لأميركا، معنبرة أن كلينتون تنادي بضرورة وحدة المعارضة السورية وتعمل عكس ذلك.

وتذهب هذه المصادر أبعد من ذلك لتتحدث عن تواجد لمقاتلين عرب ليبيين، خليجيين وعراقيين في شوارع سوريا للقتال وتقول: "لم نكن نريد أن تنحرف الثورة في هذا الاتجاه"، وتسأل: "ماذا تفعل جثث تعود لعائلات عربية معروفة الانتماءات في شوارعنا؟"

وتطالب هذه القوى الدول المعنية مباشرة بالملف السوري بحسم أمرها نهائيا فاما هي تريد اسقاط النظام بالسياسة أو بالسلاح، وتقول: "يكفي وضع رجل هنا وأخرى هناك فالخيار المسلّح انعكس أولا واخيرا سلبا على المعارضة وهو صبّ في مصلحة النظام الذي بات يفضّل مواجهة ثلاثين مقاتلا في شارع من الشوارع على أن يواجه 10 آلاف خرجوا في تظاهرة سلمية".

وتتمسك هذه المصادر بمبادرة المبعوث الدولي كوفي أنان إذ ترى فيها ربحا للنظام والمعارضة معا وتقول: "حتى القوى التي ترى بعسكرة الثورة سبيلا لاسقاط النظام وعلى رأسها المجلس الوطني السوري قادرة على الاستفادة من هذه المبادرة التي تدعو لوقف اطلاق النار... فلماذا لا يأخذون استراحة المحارب وينظمون صفوفهم كما سيفعل الجيش السوري عساهم يعودون أقوى مما كانوا..."

 

 

 

  • فريق ماسة
  • 2012-04-06
  • 6613
  • من الأرشيف

لُحى أعضاء المجلس الوطني السوري تثير ريبة المعارضين والموالين

لا يقتصر التخوف من أن يحكم الإسلاميون سوريا إذا ما سقط نظام الرئيس السوري بشار الاسد على الموالين لهذا النظام وبعض مكوّنات المجتمع اللبناني فحسب، إذ تنطلق قوى بارزة في المعارضة السورية مما تسمّيه "لُحى بعض أعضاء المجلس الوطني السوري" لتنتقد انتدابه من قبل "اصدقاء سوريا" تمثيل كل مكونات الشعب السوري، مؤكدة أن معظم أعضاء هذا المجلس هم من الاسلاميين بالرغم كل مساعي أميركا ودول الغرب وضع شخصيات علمانية في الواجهة تنادي بإقامة دولة مدنية في سوريا. وتتحدث هذه القوى عن تأجيل مستمر لانتخابات رئيس للمجلس الوطني للابقاء على برهان غليون صورة عن المجلس كون أيّ انتخابات حقيقية ستأتي بشخصية من "الاخوان المسلمين" أو من يدور في فلكهم لمنصب الرئيس. وتضيف مصادر هذه القوى: "الشرط الأول الذي فرضته وتفرضه واشنطن والدول الغربية على القيمين على "الوطني السوري" يكمن بأن ينادوا صبحا ومساء بالدولة المدنية وبتمسكهم بالحريات وبتنوع المجتمع السوري وهو ما ينعكس وثائق وطنية متتالية كان آخرها وثيقة الاعتراف بهوية الاكراد بالرغم من كل الضغوط التي مارستها تركيا لعدم إعطاء حيّز واسع لهذه القضية". وترى المصادر أنّه وفي المؤتمر الأخير الذي عُقد في اسطنبول لـ"أصدقاء سوريا"، حاول هؤلاء وباعترافهم رسميا بالمجلس الوطني و"بشكل انتهازي" بعد أكثر من 13 شهرا على اندلاع الأحداث في سوريا، "تغطية عيب واضح يتمثل بأن المجلس ذو لون ايديولوجي واحد...". وتقول: "هم حاولوا علمنة النص وعلمنة الخطاب لكنّهم لم ينجحوا". وتتهم المصادر واشنطن ووزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون بوجه خاص بالسعي لزيادة انقسام المعارضة من خلال تفضيلها لفريق في هذه المعارضة على باقي الفرقاء لحد معاملته كالولد المدلل لأميركا، معنبرة أن كلينتون تنادي بضرورة وحدة المعارضة السورية وتعمل عكس ذلك. وتذهب هذه المصادر أبعد من ذلك لتتحدث عن تواجد لمقاتلين عرب ليبيين، خليجيين وعراقيين في شوارع سوريا للقتال وتقول: "لم نكن نريد أن تنحرف الثورة في هذا الاتجاه"، وتسأل: "ماذا تفعل جثث تعود لعائلات عربية معروفة الانتماءات في شوارعنا؟" وتطالب هذه القوى الدول المعنية مباشرة بالملف السوري بحسم أمرها نهائيا فاما هي تريد اسقاط النظام بالسياسة أو بالسلاح، وتقول: "يكفي وضع رجل هنا وأخرى هناك فالخيار المسلّح انعكس أولا واخيرا سلبا على المعارضة وهو صبّ في مصلحة النظام الذي بات يفضّل مواجهة ثلاثين مقاتلا في شارع من الشوارع على أن يواجه 10 آلاف خرجوا في تظاهرة سلمية". وتتمسك هذه المصادر بمبادرة المبعوث الدولي كوفي أنان إذ ترى فيها ربحا للنظام والمعارضة معا وتقول: "حتى القوى التي ترى بعسكرة الثورة سبيلا لاسقاط النظام وعلى رأسها المجلس الوطني السوري قادرة على الاستفادة من هذه المبادرة التي تدعو لوقف اطلاق النار... فلماذا لا يأخذون استراحة المحارب وينظمون صفوفهم كما سيفعل الجيش السوري عساهم يعودون أقوى مما كانوا..."      

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة