دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
ظهر نائب الرئيس العراقي السابق عزة إبراهيم الدوري، للمرة الأولى منذ الغزو الأميركي للعراق في العام 2003، في رسالة مصورة لمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس حزب البعث، هاجم فيها حكام العراق ودعاة التدخل العسكري ضد النظام السوري.
ومرت بهدوء امس الذكرى التاسعة لسقوط بغداد بيد قوات الاحتلال الاميركي، والتي دمرت فيها هذه القوات البلد ونهبت مقدراته، وسقط بسببها عشرات آلاف القتلى والجرحى، بالاضافة الى ملايين الثكالى والأرامل واليتامى. وكانت قوات الاحتلال دخلت وسط بغداد في 9 نيسان العام 2003، ما شكل عمليا سقوط العاصمة ليخضع بعدها العراق الى سنوات الاحتلال والعنف الدموي.
وفي حين اعتبر الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري، في رسالة وجهها الى العراقيين، ان العراق «واقع تحت احتلالين اجنبيين قاسيين ومرفوضين: الاحتلال الاميركي والاحتلال الايراني»، أعلن النائب عن التيار الصدري جواد الحسناوي ان «يوم سقوط صدام هو نقطة تحول في البلاد من الدكتاتورية الى الديموقراطية الحقيقية حيث صار الاسلام هو المصدر الاول للتشريع». وقال «العدو الاول للتيار الصدري الآن، وبحسب ما قال السيد (مقتدى) الصدر، هو الفساد والبطالة والدكتاتورية».
الى ذلك، تحدث الدوري لنحو ساعة في رسالة مصورة، انتشرت على شبكة الانترنت ولم يكن بالإمكان التأكد من صحتها أو من تاريخ تسجيلها، وهو يقرأ من أوراق وخلفه أشخاص يرتدون بزات عسكرية.
وقدم رجل لم يظهر وجهه، الدوري في بداية الرسالة على انه خليفة صدام حسين بصفته «القائد المجاهد المهيب الركن... القائد الأعلى للجهاد والتحرير والقائد العام للقوات المسلحة الأمين العام لحزب البعث». وأوضح أن الرسالة تأتي «لمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس حزب البعث والذكرى التاسعة للعدوان الأميركي الصهيوني الصفوي»، في إشارة إلى الذكرى التاسعة لسقوط بغداد.
والدوري (70 عاما) هو أعلى مسؤول في نظام البعث العراقي السابق لا يزال هاربا. وقد أعلن أكثر من مرة عن اعتقاله أولها في أيلول العام 2004 وآخرها في نيسان العام 2008. وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الدوري في تسجيل مصور، علما انه سبق أن نسبت إليه رسائل صوتية كان آخرها العام 2010.
وقال الدوري، في الرسالة، إن «بعثنا في العيد الخامس والستين يخوض منازلة تاريخية كبرى» في العراق. وأضاف الدوري، الذي ظلت ترتجف يداه طوال مدة الرسالة، «أدعو في هذه المناسبة العزيزة الكبيرة الجليلة كل القوى التقدمية المقاومة وكل القوى الإسلامية الوطنية المقاومة للمناضلة من اجل التحرير».
وهاجم الحكومة العراقية، قائلا إن «العملية السياسية قد نفذت بالكامل اليوم (لمصلحة) لإيران، وهي تنفذ اخطر مشروع للفرس بهدف ابتلاع العراق ثم تدمير الأمة». وأضاف «نقول مفترضين إذا نجح المشروع الفارسي الصفوي في العراق لا سمح الله فلا احد في الكون سيقف أمام المد الصفوي ومشروعه البغيض، لا أميركا ولا سواها».
وهاجم الدوري دعاة التدخل العسكري في سوريا. وقال «اليوم في سوريا الحبيبة نحن وإياكم مع الشعب السوري الشقيق ومع حقوقه المشروعة ومع انتفاضته السلمية الباسلة»، لكنه أضاف «ما لكم قيمتم (أقمتم) الدنيا على النظام السوري ولم تقعدوها حتى وصلتم إلى تجييش الجيوش على سوريا وغزوها لولا أن اميركا والناتو رفضوا هذا التوجه وكانوا ارحم بالشعب السوري منكم».
واعتبر أن «أميركا والناتو في حقيقة نواياهم يرغبون بسحق الشعب السوري وتدمير حياته وتفتيت أرضه، ولكنهم غير قادرين على ذلك اليوم بعد أن سحقوا في العراق وأفغانستان».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة