دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
قال دبلوماسي عربي إنّ سورية نجحت في اختراق الحصار العربي المضروب حولها منذ بداية الازمة، وأكد أنّ الدبلوماسية العربية بدأت منذ أسابيع اتصالات مع سورية لترتيب بعض الملفات بعيدا عن الاضواء الاعلامية، وذلك حفاظا على إمكانية نجاحها. فبعد عملية بابا عمرو الشهيرة، برزت مؤشرات تؤكد على وقف واشنطن وباريس اندفاعتهما باتجاه اسقاط النظام لعدة اسباب ابرزها انشغال الادارتين بانتخاباتهما الداخلية، وثانيها عدم رغبة الغرب بتقويض الاتصالات مع ايران بعدما وصلت إلى مرحلة حساسة للغاية نجحت من خلالها بتحديد موعد جديد للبحث في ملفها النووي في بغداد، بما يعني ان الغرب المعني بالازمة السورية وبالملف النووي الايراني على حد سواء لن يلجأ إلى تفجير الوضع السوري حرصا على عدم التفريط بالتقدم المحقق على صعيد الملف الايراني.
ووفق موقع النشرة اللبناني فإان الدبلوماسي المذكور يلفت إلى أنّ تماهي موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مع الموقف المصري المستجد الرافض للتدخل العسكري الاجنبي في سوريا ليس وليد المصادفة، بل يأتي بحثا عن مخرج لبعض الدول العربية والخليجية التي ذهبت بعيدا في دعم "المعارضة السورية"، خصوصاً أنّ معلومات أكيدة ترجّح أن تكون بعض الدول العربية، وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي، قد قطعت شوطا كبيراً بمد الجسور مع الحكومة السورية، ما خلا قطر التي بدا أنها ستبقى وحيدة في الميدان، لاسيما أنّ أجواء العائلة الحاكمة في السعودية تفيد بأنّ العقلاء بدأوا بإعادة حساباتهم في ظل انهيارات كبيرة في مراكز القوى المتناحرة داخل المملكة، بدأت معالمها بالظهور في بعض وسائل الاعلام الدائرة في فلك المملكة، من خلال مواقف متناقضة تراوحت بين اصرار بعض مراكز القوى على تسليح المعارضة، بينما يرى الفريق الاخر ان المطلوب راهنا الاكتفاء بتقديم الدعم الانساني، والعمل على اشراك دول مجلس التعاون الخليجي في عديد المراقبين الدوليين لاسقاط معادلة بقاء القيادة السورية تساوي رحيل معارضيه، وهذا ما يستدعي اعادة رسم خريطة طريق سياسية تعيد معادلة السين السين إلى الحياة.
وأعرب الدبلوماسي عن اعتقاده بان الامور في سوريا قد تسير نحو الافضل بمجرد الاعلان عن اكتمال عديد المراقبين الدوليين والشروع بتأدية عملهم.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة