رأى وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي أن دور روسيا بدأ يفرض نفسه الآن بصورة بناءة أكثر في الأسابيع الأخيرة، في ما يخص الأزمة السورية مشيراً إلى وجود بوادر مشجعة في هذا المجال، وأكد عدم وجود بوادر لتدخل عسكري في سورية حالياً.

ونقلت وكالة أنباء "آكي" الإيطالية عن تيرسي قوله في مؤتمر صحافي مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي في روما إن "إيطاليا معنية بإشراك روسيا بشكل بناء أكثر في إدارة الأزمة، وإيجاد حل سياسي" في سورية، مشيراً إلى وجود موقف مشترك من قبل المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين حول أهمية الدور الروسي.

وأضاف أن "لموسكو دوراً بالغ الأهمية، ليس فقط بسبب عضويتها في مجلس الأمن الدولي ولكن أيضا من وجهة نظر السياسة الواقعية، نظرا لحقيقة أنها ترتبط منذ فترة طويلة بعلاقات مع دمشق".

قال إن "إن دور روسيا، بدأ يفرض نفسه الآن بصورة بناءة أكثر في الأسابيع الأخيرة، وأرى بوادر مشجعة في هذا الاتجاه"، وأشار إلى عدم وجود "أية بوادر في الوقت الحالي لتدخل عسكري من جانب المجتمع الدولي، في سبيل التوصل إلى حل للأزمة السورية"، معرباً عن الاعتقاد بأنه نظراً للأوضاع الحالية، "ليس من شأن أحد أن يأمل أو يقترح أي تدخل عسكري في سورية"، لذلك "لا تكرار للنموذج الليبي في هذه المرحلة".

وقال إن "لا أحد يثير هذه المسألة، بل إن الاهتمام يتركز حول مشكلة إمكانية تعزيز بعثة المراقبين الدوليين" إلى سورية، لافتاً إلى أن "هذا لا يشمل مجرد تزويد المراقبين بقدرات دفاعية"، بل وكذلك "من ناحية إمكانية امتلاكهم قدرة عمليّة على الأرض السورية"، وهذا ما يدور النقاش حوله.

كما قال تيرسي إن "إيران بلد له دور كبير على المستوى الإقليمي، ولكن هناك بعض الشكوك على المستوى النووي ولمواقفها القاطعة إزاء إسرائيل والعلاقات مع لبنان" حسب تعبيره.

ورأى تيرسي أن "وزن إيران في القضايا الإقليمية ينبغي أن يؤدي إلى شكل من أشكال المشاركة في العملية المتعلقة بسورية" على حد قوله.

وخلص الوزير الايطالي إلى القول "وفي الوقت نفسه هناك تحفظات قوية ناجمة عن بعض المواقف في طهران، والتي لا تتوافق مع معايير الإلحاح وضرورة التحول، التي يؤمل أن تتوفر لحل الأزمة في سورية"، حسب تعبيره.

  • فريق ماسة
  • 2012-06-12
  • 7676
  • من الأرشيف

وزير الخارجية الايطالية لنبيل العربي: دور روسيا بدأ يفرض نفسه الآن

رأى وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي أن دور روسيا بدأ يفرض نفسه الآن بصورة بناءة أكثر في الأسابيع الأخيرة، في ما يخص الأزمة السورية مشيراً إلى وجود بوادر مشجعة في هذا المجال، وأكد عدم وجود بوادر لتدخل عسكري في سورية حالياً. ونقلت وكالة أنباء "آكي" الإيطالية عن تيرسي قوله في مؤتمر صحافي مع أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي في روما إن "إيطاليا معنية بإشراك روسيا بشكل بناء أكثر في إدارة الأزمة، وإيجاد حل سياسي" في سورية، مشيراً إلى وجود موقف مشترك من قبل المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين حول أهمية الدور الروسي. وأضاف أن "لموسكو دوراً بالغ الأهمية، ليس فقط بسبب عضويتها في مجلس الأمن الدولي ولكن أيضا من وجهة نظر السياسة الواقعية، نظرا لحقيقة أنها ترتبط منذ فترة طويلة بعلاقات مع دمشق". قال إن "إن دور روسيا، بدأ يفرض نفسه الآن بصورة بناءة أكثر في الأسابيع الأخيرة، وأرى بوادر مشجعة في هذا الاتجاه"، وأشار إلى عدم وجود "أية بوادر في الوقت الحالي لتدخل عسكري من جانب المجتمع الدولي، في سبيل التوصل إلى حل للأزمة السورية"، معرباً عن الاعتقاد بأنه نظراً للأوضاع الحالية، "ليس من شأن أحد أن يأمل أو يقترح أي تدخل عسكري في سورية"، لذلك "لا تكرار للنموذج الليبي في هذه المرحلة". وقال إن "لا أحد يثير هذه المسألة، بل إن الاهتمام يتركز حول مشكلة إمكانية تعزيز بعثة المراقبين الدوليين" إلى سورية، لافتاً إلى أن "هذا لا يشمل مجرد تزويد المراقبين بقدرات دفاعية"، بل وكذلك "من ناحية إمكانية امتلاكهم قدرة عمليّة على الأرض السورية"، وهذا ما يدور النقاش حوله. كما قال تيرسي إن "إيران بلد له دور كبير على المستوى الإقليمي، ولكن هناك بعض الشكوك على المستوى النووي ولمواقفها القاطعة إزاء إسرائيل والعلاقات مع لبنان" حسب تعبيره. ورأى تيرسي أن "وزن إيران في القضايا الإقليمية ينبغي أن يؤدي إلى شكل من أشكال المشاركة في العملية المتعلقة بسورية" على حد قوله. وخلص الوزير الايطالي إلى القول "وفي الوقت نفسه هناك تحفظات قوية ناجمة عن بعض المواقف في طهران، والتي لا تتوافق مع معايير الإلحاح وضرورة التحول، التي يؤمل أن تتوفر لحل الأزمة في سورية"، حسب تعبيره.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة