يبدو ان البعض لا يرى الا بعين واحدة ، عين ملاحقة الجيش السوري على الحدود لمسلحين ومهربي سلاح يستهدفون الامن الوطني السوري ويهاجمون نقاط الجيش السوري فيرد عليهم هذا الجيش ويضربهم في المناطق الحدودية.

بعض الاطراف السياسية اللبنانية "لا ترى" الا تصرف الجيش السوري، وليس تصرفات المسلحين المعارضين للنظام السوري، الذين يعيثون بالحدود ذات المساحة الواسعة ويثيرون التوتر بين مواطني المناطق الحدودية ويمارسون الاعتداءات ضدههم. هناك من لم ير ذلك وهو  قبل ذلك وبعده "لم يلحظ" الاعتداءات الصهيونية على لبنان وسيادته سواء على الحدود او داخلها او الاجواء والمياه بل لم يُعر اهتماما للحروب المتكررة التي شنها العدو، ولا يريد الاعتراف بخطر العدو واطماعه..

قبل ايام هاجمت مجموعة مما يسمى "الجيش السوري الحر" مركزا للجيش اللبناني على الحدود الشرقية.. لم تتحرك حمية بعض السياسييين الوطنية ولا حرصهم على الجيش اللبناني، فهم يكادون يؤيدون الجيش الحر اكثر من جيش بلدهم حتى ولو طاله الاعتداء وهو يحمي الحدود. دخلت ليلا منطقة جرود عرسال مجموعة مسلحة كبيرة، وهاجمت أحد مراكز الجيش اللبناني.  مواجهات حصلت بعدها بين الطرفين،  واستقدم الجيش تعزيزات عسكرية الى المنطقة فر على اثر ذلك المسلحون باتجاه الجبال وبعض القرى الحدودية.

وأكدت قيادة الجيش أنها لن تسمح لأي طرف كان باستخدام الاراضي اللبنانية من أجل توريط لبنان في أحداث الدول المجاورة، جددت في الوقت عينه عزمها على حماية هذه الاراضي والتصدي لأي خرق لها من أي جهة أتى.

يبدو ان هناك من هو ممتعض من اجراءات الجيش اللبناني على الحدود، وعدم اطلاق اليد للمسلحين والمهربين، ومن مثال ذلك ضبط الجيش  خلال الايام الماضية شاحنة قرب معبر القاع، وعلى متنها 5 سوريين وسائقها اللبناني محملة بأعتدة عسكرية ومناظير حربية وأجهزة اتصال لاسلكي وقنابل يدوية، كانت متجهة نحو محلة مشاريع القاع المتاخمة للحدود السورية.  قوات الجيش اللبناني واستخباراته على الحدود تكثف في هذه الاثناء  من عملها الأمني لملاحقة المسلحين الذين يعبرون الحدود بين البلدين.

اعتداءات الجيش الحر على الحدود وصلت الى حد خطف مجموعة كبيرة ضمت عشرات من المواطنين من سكان بلدة ربلة المسيحية الحدودية من بينهم لبنانيون وسوريون. عملية الخطف شكلت استباحة جديدة من قبل المسلحين وطالت لبنانيين من نساء اطفال وشيوخ يقطنون قرية حدودية سورية. وقد اشار النائب غازي زعيتر الذي اثار قضية هؤلاء المخطوفين الى ان قرية مزارية المجاورة لقرية ربلة تشهد ايضا اعتداءات.

وسأل زعيتر: "الى متى ستبقى هذه السيادة اللبنانية مستباحة سواء اكان داخل الاراضي اللبنانية او على اللبنانيين الذين يقطنون داخل الاراضي السورية على الحدود اللبنانية السورية المتداخلة؟".

وقال: "بالامس، حصل اعتداء على الجيش اللبناني وتم تخليص سيارة مملوءة بالاسلحة، لا بل حصلت محاولة لخطف عناصر من الجيش اللبناني في البقاع وفي جرود منطقة عرسال. واليوم اقدم ما يسمى بالجيش الحر على خطف العشرات من الشباب اللبناني ومن الشيوخ والاطفال والنساء في بلدة ربلة الواقعة داخل الاراضي السورية، بعد القاع مباشرة".

بعد ساعات طويلة افيد  أنّ المجموعات المسلّحة أفرجت عن 150 مختطفاً لبنانياً وسورياً وذلك ليل الثلاثاء ثم يوم الاربعاء افرجت عن باقي المختطفين وعددهم 60.

 

الدكتور هشام جابر : ضغوط على الجيش اللبناني.. واستدراج الجيش السوري

الدكتور جابرالعميد الدكتور هشام جابر رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات قدم قراءة للموقع حول احداث الحدود ودلالاتها. واشار الى انه "عندما فشلت تركيا بإقامة المنطقة العازلة التي وعدت بها "الثوار" السوريين واكتشفت انها ليس من السهولة بمكان اقامتها بعد مرور اكثر من سنة ونصف لان الموضوع خطر جدا وهناك حدود طويلة بين البلدين واذا اقامت المنطقة العازلة يعني انها اعلنت الحرب على سوريا ودخلت في أتون قد لا تخرج منه، وعندما اكتشفت ان الجيش السوري لا يزال قويا ومتماسكا ولديه دفاعات جوية ايضاً، هذا منع منطقة العازلة او منطقة حظر الطيران no fly zone، فكروا بأمور بديلة، والخاصرة الاضعف لبنان وتحديدا منطقة عكار".

يضيف جابر "خلق منطقة عازلة بموافقة الحكومة اللبنانية غير وارد اطلاقا، حتى السناتور الاميركي ماكين الذي اتى وتحدث عن منطقة عازلة عندما زار عكار استبعد كل ما قاله وقال انا اطالب بمنطقة عازلة للثوار لكن اجد ان لبنان ليس مناسبا لذلك".

"ما البديل عن المنطقة العازلة؟ كلنا نذكر احداث عكار والضجة التي قامت على اثر قتل الشيخ عبد الواحد، كان الهدف من هذه الضجة الكبيرة برأيي خلق منطقة لا يوجد فيها قوات من الجيش وقوى الامن ولا سيطرة للدولة فيها وتتحول الى ما يشبه "وزيرستان" تحت سيطرة المسلحين والمتطرفين وكل المعارضين للنظام السوري.. احداث طرابلس لم تكن بعيدة عن هذا الموضوع وكان الهدف منها ومن افتعالها  جعل الجيش يترك هذه المنطقة والجيش لا يستطيع ان يكون بين حدين وخطرين".

بحسب الدكتور جابر "بدأ التحرش بالجيش السوري من الاراضي اللبنانية والجيش السوري يرد وتصرفه ليس فعلا بل رد فعل واثاروا ضجة كبيرة حول الموضوع، والجيش اللبناني رغم وجوده امكانياته المحدودة استطاع ان يمنع التسلل. في ظل ذلك، الدلائل الامنية والسياسية لما يجري على الحدود نستطيع ان نستخلص منها هدفين:

-خلق منطقة يتم التعرض فيها للجيش بشكل يقول ساعتئذ لا استطيع البقاء في هذه المنطقة.. اذا ترك الجيش يتحقق هدف خلق منطقة خارجة عن سلطة الدولة وتتحول بحكم الواقع الى منطقة عازلة.

-النقطة الثانية: التحرش بالجيش السوري "ربما" يدفع هذا الجيش لدخول الاراضي اللبناني مرغما -مثلا ربما مئات الأمتار-لمعرفة المسلحين وضربهم، فيكونون استدرجوا الجيش السوري لدخول الاراضي اللبنانية وتقوم حجة في مجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ولدى الاميركيين ان سوريا دخلت وتحتل لبنان، يضاف هذا الى بنود المطالبين بتدخل عسكري في سوريا".

 

المنار

 

  • فريق ماسة
  • 2012-09-27
  • 3142
  • من الأرشيف

"الجيش الحر".. اعتداءات "على انواعها" على الحدود.. فما الهدف؟؟ .. بقلم : احمد شعيتو

 يبدو ان البعض لا يرى الا بعين واحدة ، عين ملاحقة الجيش السوري على الحدود لمسلحين ومهربي سلاح يستهدفون الامن الوطني السوري ويهاجمون نقاط الجيش السوري فيرد عليهم هذا الجيش ويضربهم في المناطق الحدودية. بعض الاطراف السياسية اللبنانية "لا ترى" الا تصرف الجيش السوري، وليس تصرفات المسلحين المعارضين للنظام السوري، الذين يعيثون بالحدود ذات المساحة الواسعة ويثيرون التوتر بين مواطني المناطق الحدودية ويمارسون الاعتداءات ضدههم. هناك من لم ير ذلك وهو  قبل ذلك وبعده "لم يلحظ" الاعتداءات الصهيونية على لبنان وسيادته سواء على الحدود او داخلها او الاجواء والمياه بل لم يُعر اهتماما للحروب المتكررة التي شنها العدو، ولا يريد الاعتراف بخطر العدو واطماعه.. قبل ايام هاجمت مجموعة مما يسمى "الجيش السوري الحر" مركزا للجيش اللبناني على الحدود الشرقية.. لم تتحرك حمية بعض السياسييين الوطنية ولا حرصهم على الجيش اللبناني، فهم يكادون يؤيدون الجيش الحر اكثر من جيش بلدهم حتى ولو طاله الاعتداء وهو يحمي الحدود. دخلت ليلا منطقة جرود عرسال مجموعة مسلحة كبيرة، وهاجمت أحد مراكز الجيش اللبناني.  مواجهات حصلت بعدها بين الطرفين،  واستقدم الجيش تعزيزات عسكرية الى المنطقة فر على اثر ذلك المسلحون باتجاه الجبال وبعض القرى الحدودية. وأكدت قيادة الجيش أنها لن تسمح لأي طرف كان باستخدام الاراضي اللبنانية من أجل توريط لبنان في أحداث الدول المجاورة، جددت في الوقت عينه عزمها على حماية هذه الاراضي والتصدي لأي خرق لها من أي جهة أتى. يبدو ان هناك من هو ممتعض من اجراءات الجيش اللبناني على الحدود، وعدم اطلاق اليد للمسلحين والمهربين، ومن مثال ذلك ضبط الجيش  خلال الايام الماضية شاحنة قرب معبر القاع، وعلى متنها 5 سوريين وسائقها اللبناني محملة بأعتدة عسكرية ومناظير حربية وأجهزة اتصال لاسلكي وقنابل يدوية، كانت متجهة نحو محلة مشاريع القاع المتاخمة للحدود السورية.  قوات الجيش اللبناني واستخباراته على الحدود تكثف في هذه الاثناء  من عملها الأمني لملاحقة المسلحين الذين يعبرون الحدود بين البلدين. اعتداءات الجيش الحر على الحدود وصلت الى حد خطف مجموعة كبيرة ضمت عشرات من المواطنين من سكان بلدة ربلة المسيحية الحدودية من بينهم لبنانيون وسوريون. عملية الخطف شكلت استباحة جديدة من قبل المسلحين وطالت لبنانيين من نساء اطفال وشيوخ يقطنون قرية حدودية سورية. وقد اشار النائب غازي زعيتر الذي اثار قضية هؤلاء المخطوفين الى ان قرية مزارية المجاورة لقرية ربلة تشهد ايضا اعتداءات. وسأل زعيتر: "الى متى ستبقى هذه السيادة اللبنانية مستباحة سواء اكان داخل الاراضي اللبنانية او على اللبنانيين الذين يقطنون داخل الاراضي السورية على الحدود اللبنانية السورية المتداخلة؟". وقال: "بالامس، حصل اعتداء على الجيش اللبناني وتم تخليص سيارة مملوءة بالاسلحة، لا بل حصلت محاولة لخطف عناصر من الجيش اللبناني في البقاع وفي جرود منطقة عرسال. واليوم اقدم ما يسمى بالجيش الحر على خطف العشرات من الشباب اللبناني ومن الشيوخ والاطفال والنساء في بلدة ربلة الواقعة داخل الاراضي السورية، بعد القاع مباشرة". بعد ساعات طويلة افيد  أنّ المجموعات المسلّحة أفرجت عن 150 مختطفاً لبنانياً وسورياً وذلك ليل الثلاثاء ثم يوم الاربعاء افرجت عن باقي المختطفين وعددهم 60.   الدكتور هشام جابر : ضغوط على الجيش اللبناني.. واستدراج الجيش السوري الدكتور جابرالعميد الدكتور هشام جابر رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات قدم قراءة للموقع حول احداث الحدود ودلالاتها. واشار الى انه "عندما فشلت تركيا بإقامة المنطقة العازلة التي وعدت بها "الثوار" السوريين واكتشفت انها ليس من السهولة بمكان اقامتها بعد مرور اكثر من سنة ونصف لان الموضوع خطر جدا وهناك حدود طويلة بين البلدين واذا اقامت المنطقة العازلة يعني انها اعلنت الحرب على سوريا ودخلت في أتون قد لا تخرج منه، وعندما اكتشفت ان الجيش السوري لا يزال قويا ومتماسكا ولديه دفاعات جوية ايضاً، هذا منع منطقة العازلة او منطقة حظر الطيران no fly zone، فكروا بأمور بديلة، والخاصرة الاضعف لبنان وتحديدا منطقة عكار". يضيف جابر "خلق منطقة عازلة بموافقة الحكومة اللبنانية غير وارد اطلاقا، حتى السناتور الاميركي ماكين الذي اتى وتحدث عن منطقة عازلة عندما زار عكار استبعد كل ما قاله وقال انا اطالب بمنطقة عازلة للثوار لكن اجد ان لبنان ليس مناسبا لذلك". "ما البديل عن المنطقة العازلة؟ كلنا نذكر احداث عكار والضجة التي قامت على اثر قتل الشيخ عبد الواحد، كان الهدف من هذه الضجة الكبيرة برأيي خلق منطقة لا يوجد فيها قوات من الجيش وقوى الامن ولا سيطرة للدولة فيها وتتحول الى ما يشبه "وزيرستان" تحت سيطرة المسلحين والمتطرفين وكل المعارضين للنظام السوري.. احداث طرابلس لم تكن بعيدة عن هذا الموضوع وكان الهدف منها ومن افتعالها  جعل الجيش يترك هذه المنطقة والجيش لا يستطيع ان يكون بين حدين وخطرين". بحسب الدكتور جابر "بدأ التحرش بالجيش السوري من الاراضي اللبنانية والجيش السوري يرد وتصرفه ليس فعلا بل رد فعل واثاروا ضجة كبيرة حول الموضوع، والجيش اللبناني رغم وجوده امكانياته المحدودة استطاع ان يمنع التسلل. في ظل ذلك، الدلائل الامنية والسياسية لما يجري على الحدود نستطيع ان نستخلص منها هدفين: -خلق منطقة يتم التعرض فيها للجيش بشكل يقول ساعتئذ لا استطيع البقاء في هذه المنطقة.. اذا ترك الجيش يتحقق هدف خلق منطقة خارجة عن سلطة الدولة وتتحول بحكم الواقع الى منطقة عازلة. -النقطة الثانية: التحرش بالجيش السوري "ربما" يدفع هذا الجيش لدخول الاراضي اللبناني مرغما -مثلا ربما مئات الأمتار-لمعرفة المسلحين وضربهم، فيكونون استدرجوا الجيش السوري لدخول الاراضي اللبنانية وتقوم حجة في مجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ولدى الاميركيين ان سوريا دخلت وتحتل لبنان، يضاف هذا الى بنود المطالبين بتدخل عسكري في سوريا".   المنار  

المصدر : المنار


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة