دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
حذر الكاتب الجزائري جمال لعلامي من محاولات الأطراف "التي صنعت أو على الأقل ركبت رياح ما يسمى الربيع العربي" استغلال "ربيع أفريقي" يراد له أن يهب على منطقة الساحل والصحراء الكبرى من خلال نافذة مالي منتقدا ازدواجية معايير الدول التي تستغل خيرات الشعوب واستخدامها للإرهابيين لخلق الفوضى في سورية وليبيا ومحاربتها لهم في مالي.
وقال الكاتب في مقال نشرته أمس صحيفة الشروق الجزائرية تحت عنوان "ساحلستان والربيع العربي" إن الدول التي تحلب خيرات الشعوب وحولتها إلى غنائم قادمة من مستعمراتها القديمة نجحت إلى أن يثبت العكس في تفخيخ عدة دول وتحويلها إلى مرتع غير آمن مذكرا بأن تونس ومصر وليبيا ما زالت تواجه مصيرها وتداعيات ما يسمى "الربيع العربي" الذي هبت رياحه قبل أكثر من سنتين والذي تحول إلى خريف تتساقط فيه أوراق الأمن والاستقرار.
وأضاف الكاتب لعلامي إن الحرب التي اندلعت منذ أيام في مالي مازالت تثير الغموض والإبهام ويحاول فيها الخبراء والمحللون إضاءة الزاوية المظلمة من غرفة العمليات مستغربا استخدام الناتو أقوى الآلات العسكرية ل "إسقاط النظام" في ليبيا وانتقال القوات الأجنبية إلى أراضي مالي لكن تحت مسمى آخر هو "مطاردة الجماعات الإسلامية المسلحة" و"إنقاذ" الماليين منها وليس لتحريرهم من "النظام المالي" مثلما حدث في ليبيا.
ولفت إلى المؤامرة المستمرة لتفتيت الأمة العربية والإسلامية وقال:" إن المطالبة ب "رحيل النظام" لم تتوقف في مصر وتونس رغم الإطاحة بالأنظمة السابقة وصعود أنظمة جديدة قيل أنها نابعة من "إرادة الشعوب" مضيفا: في خضم نقل "الثورة" إلى "الفوضى" يستمر قتل الأبرياء والعزل في سورية الجريحة مشيرا إلى وجود المسلحين المتطرفين وإعلان بعضهم التحضير لقيام " الدول الإسلامية من الشام".
كما تطرق الكاتب إلى الاعتداء على القاعدة البترولية بعين اميناس الجزائرية من طرف "لفيف أجنبي" شكله إرهابيون من جنسيات متعددة مشيرا إلى أن التداعيات الأولية لما بعد هذا الاعتداء تؤكد أن هناك محاولات دنيئة لإقحام الجزائر في حرب غير مقتنعة بها وجرها إلى مستنقع تدرك جيدا عمقه وقذارته تزامنا مع مساعي أفغنة الساحل وتحويله إلى "ساحلستان".
وبين الكاتب في هذا الصدد موقف الجزائر التي لم تتردد منذ البداية في رفض العملية العسكرية الدولية في مالي والدعوة إلى التفريق بين معاقل الإرهابيين ومواقع الأزواد والسكان الأصليين مؤكدا أن للحرب على مالي أهدافا أخرى مثلما كان ل "الربيع العربي" أغراض مستترة.
ورسم الكاتب صورة لما ستؤول إليه الأحداث بالقول: بدأ الآن انفجار ألغام ستصيب أولا "الدروع البشرية" التي هيأتها المخابر الغربية لإعادة رسم خارطة يمسح منها أصحاب الاستراتيجيات السطحية والمسطحة.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة