في افتتاح مؤتمر المعارضة السورية في جنيف أمس، شدد الشاعر السوري علي أحمد سعيد إسبر، المعروف بأدونيس، على رفضه تحول سوريا، بحجة تغيير النظام، إلى ساحة لمباريات القوى الأجنبية الاستعمارية في تدخلها باسم الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان، وأن تتحول إلى ميدان للجهاد الديني تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية الإسلامية في العالم.

وقال أدونيس إن «الأزمة السورية تحولت إلى صراع إقليمي ودولي يتخطى إسقاط النظام إلى تهديم سوريا وتحويلها إلى ميدان للجهاد الديني، تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية في العالم». وأضاف ان «المسألة العميقة في سوريا لا تنحصر في مجرد تغيير النظام أو السلطة، فالديكتاتورية ليست مجرد بنية سياسية، إنها أساسا بنية ثقافية اجتماعية، ولا بد في الثورة، إن كانت حقيقية، أن يقترن مشروع تغيير السلطة أو النظام السياسي اقترانا عضويا بمشروع آخر هو تغيير المجتمع سياسيا وإداريا وثقافيا واجتماعيا».

وتابع ادونيس ان «العمل من أجل سوريا ديموقراطية ومن أجل دولة مدنية فيها يبدأ بأن نرفض قطعيا تحول سوريا، بحجة تغيير النظام، إلى ساحة لمباريات القوى الأجنبية الاستعمارية في تدخلها باسم الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان، وأن نرفض تحويلها، باسم هذا التغيير أيضا، إلى ميدان للجهاد الديني تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية الإسلامية في العالم».

وتساءل ادونيس عن «جدوى ثورة في سوريا أو في غيرها من البلدان العربية لا تؤسس لولادة الفرد الحر المستقل ومصيره، وثورة يحكمها تأويل خاص وسياسي للنص الديني، في معزل كامل عن الواقع والطبيعة والحياة والثقافة والإنسان نفسه».

  • فريق ماسة
  • 2013-01-28
  • 4270
  • من الأرشيف

أدونيس: نرفض تحوّل سورية ميدان جهاد

في افتتاح مؤتمر المعارضة السورية في جنيف أمس، شدد الشاعر السوري علي أحمد سعيد إسبر، المعروف بأدونيس، على رفضه تحول سوريا، بحجة تغيير النظام، إلى ساحة لمباريات القوى الأجنبية الاستعمارية في تدخلها باسم الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان، وأن تتحول إلى ميدان للجهاد الديني تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية الإسلامية في العالم. وقال أدونيس إن «الأزمة السورية تحولت إلى صراع إقليمي ودولي يتخطى إسقاط النظام إلى تهديم سوريا وتحويلها إلى ميدان للجهاد الديني، تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية في العالم». وأضاف ان «المسألة العميقة في سوريا لا تنحصر في مجرد تغيير النظام أو السلطة، فالديكتاتورية ليست مجرد بنية سياسية، إنها أساسا بنية ثقافية اجتماعية، ولا بد في الثورة، إن كانت حقيقية، أن يقترن مشروع تغيير السلطة أو النظام السياسي اقترانا عضويا بمشروع آخر هو تغيير المجتمع سياسيا وإداريا وثقافيا واجتماعيا». وتابع ادونيس ان «العمل من أجل سوريا ديموقراطية ومن أجل دولة مدنية فيها يبدأ بأن نرفض قطعيا تحول سوريا، بحجة تغيير النظام، إلى ساحة لمباريات القوى الأجنبية الاستعمارية في تدخلها باسم الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان، وأن نرفض تحويلها، باسم هذا التغيير أيضا، إلى ميدان للجهاد الديني تشارك فيه جميع المعسكرات الأصولية الإسلامية في العالم». وتساءل ادونيس عن «جدوى ثورة في سوريا أو في غيرها من البلدان العربية لا تؤسس لولادة الفرد الحر المستقل ومصيره، وثورة يحكمها تأويل خاص وسياسي للنص الديني، في معزل كامل عن الواقع والطبيعة والحياة والثقافة والإنسان نفسه».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة