صنداي تايمز: ما هو دور القاعدة والجهاديين الآخرين، وما هو التهديد الذي يشكلونه لسورية والمنطقة وأوروبا؟اضغط هنا لتحميل المقابلة كاملة هل أنت قلق من أن تتحول سورية إلى ما يشبه ما حدث بالشيشان في الماضي؟ هل أنت قلق حيال مصير الأقليات إذا خسرتم هذه الحرب، أو نشوب حرب طائفية شبيهة بما حدث في العراق؟

الرئيس الأسد: دور القاعدة في سورية كدورها في كل مكان من هذا العالم: القتل، وقطع الرؤوس، والتعذيب ومنع الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم؛ لأن أيديولوجيا القاعدة، كما تعلمين، تزدهر حيث يسود الجهل. إنهم يحاولون اختراق المجتمع بأيديولوجيتهم الظلامية المتطرفة، وهم ينجحون في ذلك.

أما إذا أردنا التحدث عن القلق حيال أي شيء في سورية، فنحن لسنا قلقين على "الأقليات"، هذا وصف سطحي لأن سورية هي مزيج من الأديان، والطوائف، والعرقيات والأيديولوجيات التي تشكّل معاً خليطاً منسجماً ومتناغماً بصرف النظر عن الحصص أو النسب المئوية.

ينبغي أن نقلق على غالبية الشعب السوري المعتدل بطبيعته والتي ستصبح أقلية إذا لم نحارب هذا التطرف – وعندها ستتوقف سورية عن الوجود.

وإذا كان هناك قلق على سورية بهذا المعنى، ينبغي الشعور بالقلق على الشرق الأوسط، لأننا المعقل الأخير للعلمانية في المنطقة. وإذا كان ثمة قلق على الشرق الأوسط، ينبغي على العالم بأسره أن يكون قلقاً على استقراره. هذا هو الواقع كما نراه.

صنداي تايمز: ما مدى التهديد الذي تشكله القاعدة الآن؟ الرئيس الأسد: التهديد الذي تشكله بأيديولوجيا أكبر من التهديد بعمليات القتل التي ترتكبها. القتل خطير بالطبع، لكن المسار الذي لا يمكن عكسه هو مسار الأيديولوجيا، هذا هو الأمر الخطير، وقد دأبنا على التحذير من ذلك منذ سنوات، حتى قبل الصراع. لقد كان علينا التعامل مع تلك الأيديولوجيات منذ أواخر السبعينيات، كنا أول من تصدى لأولئك الإرهابيين في المنطقة، أولئك الذين كانوا يرتدون عباءة الإسلام.

لطالما حذرنا من ذلك، خصوصاً في العقد الماضي، خلال غزو واحتلال أفغانستان والعراق. إن الغرب يتصرف برد الفعل وليس بالفعل والمبادرة، علينا أن نبادر وأن نعالج الأيديولوجيا أولاً. فحرب على الإرهاب دون معالجة الأيديولوجيا لن تجدي نفعاً وستجعل الأمور أسوأ.

إن القاعدة وأيديولوجيتها تشكل تهديداً وخطراً ليس فقط على سورية بل على المنطقة بأسرها. صنداي تايمز: نُقل عن المسؤولين الأميركيين مؤخراً، وخصوصاً بالأمس، أن القرار الأميركي بعدم تسليح المتمردين يمكن أن يتم تعديله. إذا حدث ذلك، فما تداعياته من وجهة نظركم في سورية وفي المنطقة؟ وما هو التحذير الذي توجهونه ضد هذه الخطوة؟ إنهم يتحدثون الآن عن تزويد المتمردين بالعربات المصفحة والتدريب والسترات الواقية.

الرئيس الأسد: تعرفين أن الجريمة لا تتعلق فقط بالضحية والمجرم، بل بالمتواطئ والشريك الذي يقدم الدعم، سواء كان الدعم معنوياً أو لوجستياً. لقد قلت مراراً إن سورية هي بمثابة خط تماس جغرافياً وسياسياً، واجتماعياً، وأيديولوجياً، ولذلك فإن اللعب بهذا الخط سيكون له تداعيات خطيرة في سائر أنحاء الشرق الأوسط.

وفي الوقت ذاته، هل الوضع أفضل في ليبيا اليوم؟ في مالي؟ في تونس؟ في مصر؟ إن أي تدخل لن يجعل الأمور أفضل، بل سيجعلها أسوأ. وعندما يتزعزع استقرار هذه المنطقة، فإن أوروبا والولايات المتحدة والمتواطئين الآخرين سيدفعون الثمن عاجلاً أو آجلاً. إنهم لا يستشرفون ما سيحدث في المستقبل.

صنداي تايمز: ما هي رسالتك إلى إسرائيل بعد غاراتها الجوية التي شنتها على سورية؟ هل ستردّون؟ وكيف ستردون على أي هجمات مستقبلية تشنها القوات الإسرائيلية، خصوصاً وأن حكومتها قالت إنها ستفعل ذلك مرة أخرى إذا دعت الحاجة؟

الرئيس الأسد: لقد ردّت سورية في كل مرة، لكن بطريقتها، وليس بالمثل، والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما نقصده، أي كيف كان ردّنا.

صنداي تايمز: هل لكم أن تتوسعوا في ذلك؟

الرئيس الأسد: نعم، الرد لا يعني صاروخاً بصاروخ أو رصاصة برصاصة. لا ينبغي أن يكون ردنا معلناً بالضرورة؛ والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما أعنيه. صنداي تايمز: لكن لا تستطيع أن تخبرنا كيف؟.

الرئيس الأسد: نحن لا نعلن ذلك.

صنداي تايمز: قابلت صبياً في السابعة من عمره في الأردن.

الرئيس الأسد: صبي سوري؟

صنداي تايمز: صبي سوري كان قد فقد ذراعه وساقه في هجوم صاروخي في الحراك. قُتل خمسة أطفال من أسرته في ذلك الانفجار. كأب، ما الذي يمكن أن تقوله لذاك الصبي؟ ولماذا قُتل كل هذا العدد من المدنيين الأبرياء، سواء في الغارات الجوية أو في عمليات القصف التي يقوم بها الجيش وأحياناً بإطلاق النار من قبل ما يسمى بالشبيحة؟

الرئيس الأسد: ما اسم ذلك الصبي؟

صنداي تايمز: الحقيقة كان لدي اسمه ... لكن .. يمكن أن أحضره لكم لاحقاً.

الرئيس الأسد: كما قلت، لكل ضحية في هذه الأزمة اسم، ولكل ضحية أسرة. الطفل صابر مثلاً، وعمره 5 سنوات، فقد ساقه وهو يتناول الفطور مع أسرته في بيته، وفقد والدته وأفراد أسرته الآخرين. ريّان طفل عمره 4 سنوات شهد ذبح شقيقيه لأنهم شاركوا بمسيرة جميعاً. ليس لأي من هذه الأسر أي انتماء سياسي.

الأطفال هم الرابطة الأكثر هشاشة في أي مجتمع، وللأسف فهم في كثير من الأحيان يدفعون أبهظ الأثمان في أي صراع. كأب لدي أطفال صغار، أعرف معنى أن يتعرض الأطفال للأذى من شيء بسيط، فكيف إذا تعرض لأذى كبير أو إذا فقد المرء طفلاً، إنه أسوأ شيء يمكن لأي عائلة أن تواجهه.

في كل الصراعات، هناك هذه القصص المؤلمة التي تصيب أي مجتمع. لكن هذا هو الدافع الأكبر والأقوى بالنسبة لنا في محاربة الإرهاب. الإنسانيون الحقيقيون، الذين يشعرون بالألم الذي نشعره حول أطفالنا وحالات الفقدان التي تصيبنا، عليهم أن يشجعوا حكوماتهم على منع تهريب الأسلحة والإرهابيين ومنع الإرهابيين من الحصول على أي معدات عسكرية من أي بلد.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، عندما تستلقي في سريرك في الليل، هل تسمع الانفجارات في دمشق؟ وكحال السوريين الآخرين، هل تشعر بالقلق على عائلتك؟ هل تقلق من أن سلامتك الشخصية قد تتعرض للخطر؟

الرئيس الأسد: أنا أرى الأمور بشكل مختلف تماماً... هل يمكن لأي شخص أن يكون آمناً شخصياً أو أن تكون عائلته آمنة إذا كان البلد في خطر؟ إذا لم يكن البلد آمناً، لا يمكن أن يكون الفرد آمناً. لذلك، وبدلاً من أن تشعر بالقلق على نفسك أو عائلتك ينبغي القلق على كل مواطن وكل عائلة في بلدك. إنها علاقة متبادلة.

صنداي تايمز: تعلمون المخاوف لدى المجتمع الدولي حيال الأسلحة الكيميائية في سورية. هل يمكن لجيشكم أن يستعملها كخيار أخير ضد خصومكم؟ وتشير التقارير إلى أنه تم نقل هذه الأسلحة من مكان إلى آخر عدة مرات. إذا كان ذلك قد حدث، فلماذا؟ هل تشاطرون المجتمع الدولي قلقه حول إمكانية وقوعها في أيدي المتمردين الإسلاميين أو المجموعات المرتبطة بالقاعدة على سبيل المثال، ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لهذه الأسلحة؟

الرئيس الأسد: كل ما ذُكر فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية في سورية في وسائل الإعلام أو في أحاديث السياسيين لا يعدو كونه تخمينات، نحن لم نناقش، ولن نناقش أبداً، مسائل تتعلق بأسلحتنا مع أحد.

ما ينبغي للعالم أن يقلق بشأنه الآن هو وصول المواد الكيميائية إلى أيدي الإرهابيين، وقد تم نشر مقاطع فيديو تظهر اختبار مواد سامة على حيوانات أمام الكاميرا وتهديدات للسوريين بأنهم سيموتون بنفس الطريقة. لقد تبادلنا هذه المقاطع مع بلدان أخرى، وهذا ما ينبغي للعالم أن يركّز عليه بدلاً من فبركة عناوين مضللة حول الأسلحة الكيميائية السورية لتبرير أي تدخل في سورية.

صنداي تايمز: أعلم أنك لا تقول إن هذه الأسلحة آمنة أو غير آمنة. لكن ثمة مخاوف حول ما إذا كانت آمنة أو ما إذا كان لا أحد يستطيع الوصول إليها.

الرئيس الأسد: ما من بلد يتحدث عن قدراته.

صنداي تايمز: أمر آخر يكثر الحديث عنه أيضاً: ما هو دور حزب الله وإيران وروسيا؟ وهل تعرفون بوجود أي مقاتلين من حزب الله في سورية وماذا يفعلون؟ وما هي الأسلحة التي يزودكم بها حلفاؤكم الإيرانيون والروس، وما هي أشكال الدعم الأخرى التي يقدمونها لكم؟ الرئيس الأسد: الموقف الروسي واضح جداً فيما يتعلق بالأسلحة - إنهم يزودون سورية بأسلحة دفاعية وبشكل يتوافق مع القانون الدولي.

حزب الله، وإيران وروسيا يدعمون الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب.. دور روسيا بنّاء جداً، ودور إيران داعم جداً ودور حزب الله هو الدفاع عن لبنان وليس الدفاع عن سورية. نحن بلد عدد سكانه 23 مليون نسمة ولدينا جيش وطني وقوات شرطة قوية، لسنا بحاجة إلى مقاتلين أجانب يدافعون عن بلدنا.

السؤال الذي ينبغي أن يُطرح هو حول دور البلدان الأخرى – قطر، وتركيا والسعودية، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة - التي تدعم الإرهاب في سورية بشكل مباشر أو غير مباشر، عسكرياً أو سياسياً.

صنداي تايمز: سيادة الرئيس، هل لي أن أسألك عن موقفك أنت؟ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال مؤخراً إن الأخضر الإبراهيمي اشتكى من أنه يريد أن يرى قدراً أكبر من المرونة من نظامكم وأنه في حين أنكم لا تقولون لا، يبدو أنكم أيضاً لا تقولون نعم. هل تعتقدون أنه يمكن التوصل إلى تسوية تفاوضية تظل بموجبها رئيساً، وهو م

  • فريق ماسة
  • 2013-03-01
  • 5436
  • من الأرشيف

لقاء الرئيس الأسد مع صنداي تايمز الريطانية ( الجزء الثاني)

صنداي تايمز: ما هو دور القاعدة والجهاديين الآخرين، وما هو التهديد الذي يشكلونه لسورية والمنطقة وأوروبا؟اضغط هنا لتحميل المقابلة كاملة هل أنت قلق من أن تتحول سورية إلى ما يشبه ما حدث بالشيشان في الماضي؟ هل أنت قلق حيال مصير الأقليات إذا خسرتم هذه الحرب، أو نشوب حرب طائفية شبيهة بما حدث في العراق؟ الرئيس الأسد: دور القاعدة في سورية كدورها في كل مكان من هذا العالم: القتل، وقطع الرؤوس، والتعذيب ومنع الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم؛ لأن أيديولوجيا القاعدة، كما تعلمين، تزدهر حيث يسود الجهل. إنهم يحاولون اختراق المجتمع بأيديولوجيتهم الظلامية المتطرفة، وهم ينجحون في ذلك. أما إذا أردنا التحدث عن القلق حيال أي شيء في سورية، فنحن لسنا قلقين على "الأقليات"، هذا وصف سطحي لأن سورية هي مزيج من الأديان، والطوائف، والعرقيات والأيديولوجيات التي تشكّل معاً خليطاً منسجماً ومتناغماً بصرف النظر عن الحصص أو النسب المئوية. ينبغي أن نقلق على غالبية الشعب السوري المعتدل بطبيعته والتي ستصبح أقلية إذا لم نحارب هذا التطرف – وعندها ستتوقف سورية عن الوجود. وإذا كان هناك قلق على سورية بهذا المعنى، ينبغي الشعور بالقلق على الشرق الأوسط، لأننا المعقل الأخير للعلمانية في المنطقة. وإذا كان ثمة قلق على الشرق الأوسط، ينبغي على العالم بأسره أن يكون قلقاً على استقراره. هذا هو الواقع كما نراه. صنداي تايمز: ما مدى التهديد الذي تشكله القاعدة الآن؟ الرئيس الأسد: التهديد الذي تشكله بأيديولوجيا أكبر من التهديد بعمليات القتل التي ترتكبها. القتل خطير بالطبع، لكن المسار الذي لا يمكن عكسه هو مسار الأيديولوجيا، هذا هو الأمر الخطير، وقد دأبنا على التحذير من ذلك منذ سنوات، حتى قبل الصراع. لقد كان علينا التعامل مع تلك الأيديولوجيات منذ أواخر السبعينيات، كنا أول من تصدى لأولئك الإرهابيين في المنطقة، أولئك الذين كانوا يرتدون عباءة الإسلام. لطالما حذرنا من ذلك، خصوصاً في العقد الماضي، خلال غزو واحتلال أفغانستان والعراق. إن الغرب يتصرف برد الفعل وليس بالفعل والمبادرة، علينا أن نبادر وأن نعالج الأيديولوجيا أولاً. فحرب على الإرهاب دون معالجة الأيديولوجيا لن تجدي نفعاً وستجعل الأمور أسوأ. إن القاعدة وأيديولوجيتها تشكل تهديداً وخطراً ليس فقط على سورية بل على المنطقة بأسرها. صنداي تايمز: نُقل عن المسؤولين الأميركيين مؤخراً، وخصوصاً بالأمس، أن القرار الأميركي بعدم تسليح المتمردين يمكن أن يتم تعديله. إذا حدث ذلك، فما تداعياته من وجهة نظركم في سورية وفي المنطقة؟ وما هو التحذير الذي توجهونه ضد هذه الخطوة؟ إنهم يتحدثون الآن عن تزويد المتمردين بالعربات المصفحة والتدريب والسترات الواقية. الرئيس الأسد: تعرفين أن الجريمة لا تتعلق فقط بالضحية والمجرم، بل بالمتواطئ والشريك الذي يقدم الدعم، سواء كان الدعم معنوياً أو لوجستياً. لقد قلت مراراً إن سورية هي بمثابة خط تماس جغرافياً وسياسياً، واجتماعياً، وأيديولوجياً، ولذلك فإن اللعب بهذا الخط سيكون له تداعيات خطيرة في سائر أنحاء الشرق الأوسط. وفي الوقت ذاته، هل الوضع أفضل في ليبيا اليوم؟ في مالي؟ في تونس؟ في مصر؟ إن أي تدخل لن يجعل الأمور أفضل، بل سيجعلها أسوأ. وعندما يتزعزع استقرار هذه المنطقة، فإن أوروبا والولايات المتحدة والمتواطئين الآخرين سيدفعون الثمن عاجلاً أو آجلاً. إنهم لا يستشرفون ما سيحدث في المستقبل. صنداي تايمز: ما هي رسالتك إلى إسرائيل بعد غاراتها الجوية التي شنتها على سورية؟ هل ستردّون؟ وكيف ستردون على أي هجمات مستقبلية تشنها القوات الإسرائيلية، خصوصاً وأن حكومتها قالت إنها ستفعل ذلك مرة أخرى إذا دعت الحاجة؟ الرئيس الأسد: لقد ردّت سورية في كل مرة، لكن بطريقتها، وليس بالمثل، والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما نقصده، أي كيف كان ردّنا. صنداي تايمز: هل لكم أن تتوسعوا في ذلك؟ الرئيس الأسد: نعم، الرد لا يعني صاروخاً بصاروخ أو رصاصة برصاصة. لا ينبغي أن يكون ردنا معلناً بالضرورة؛ والإسرائيليون وحدهم يعرفون ما أعنيه. صنداي تايمز: لكن لا تستطيع أن تخبرنا كيف؟. الرئيس الأسد: نحن لا نعلن ذلك. صنداي تايمز: قابلت صبياً في السابعة من عمره في الأردن. الرئيس الأسد: صبي سوري؟ صنداي تايمز: صبي سوري كان قد فقد ذراعه وساقه في هجوم صاروخي في الحراك. قُتل خمسة أطفال من أسرته في ذلك الانفجار. كأب، ما الذي يمكن أن تقوله لذاك الصبي؟ ولماذا قُتل كل هذا العدد من المدنيين الأبرياء، سواء في الغارات الجوية أو في عمليات القصف التي يقوم بها الجيش وأحياناً بإطلاق النار من قبل ما يسمى بالشبيحة؟ الرئيس الأسد: ما اسم ذلك الصبي؟ صنداي تايمز: الحقيقة كان لدي اسمه ... لكن .. يمكن أن أحضره لكم لاحقاً. الرئيس الأسد: كما قلت، لكل ضحية في هذه الأزمة اسم، ولكل ضحية أسرة. الطفل صابر مثلاً، وعمره 5 سنوات، فقد ساقه وهو يتناول الفطور مع أسرته في بيته، وفقد والدته وأفراد أسرته الآخرين. ريّان طفل عمره 4 سنوات شهد ذبح شقيقيه لأنهم شاركوا بمسيرة جميعاً. ليس لأي من هذه الأسر أي انتماء سياسي. الأطفال هم الرابطة الأكثر هشاشة في أي مجتمع، وللأسف فهم في كثير من الأحيان يدفعون أبهظ الأثمان في أي صراع. كأب لدي أطفال صغار، أعرف معنى أن يتعرض الأطفال للأذى من شيء بسيط، فكيف إذا تعرض لأذى كبير أو إذا فقد المرء طفلاً، إنه أسوأ شيء يمكن لأي عائلة أن تواجهه. في كل الصراعات، هناك هذه القصص المؤلمة التي تصيب أي مجتمع. لكن هذا هو الدافع الأكبر والأقوى بالنسبة لنا في محاربة الإرهاب. الإنسانيون الحقيقيون، الذين يشعرون بالألم الذي نشعره حول أطفالنا وحالات الفقدان التي تصيبنا، عليهم أن يشجعوا حكوماتهم على منع تهريب الأسلحة والإرهابيين ومنع الإرهابيين من الحصول على أي معدات عسكرية من أي بلد. صنداي تايمز: سيادة الرئيس، عندما تستلقي في سريرك في الليل، هل تسمع الانفجارات في دمشق؟ وكحال السوريين الآخرين، هل تشعر بالقلق على عائلتك؟ هل تقلق من أن سلامتك الشخصية قد تتعرض للخطر؟ الرئيس الأسد: أنا أرى الأمور بشكل مختلف تماماً... هل يمكن لأي شخص أن يكون آمناً شخصياً أو أن تكون عائلته آمنة إذا كان البلد في خطر؟ إذا لم يكن البلد آمناً، لا يمكن أن يكون الفرد آمناً. لذلك، وبدلاً من أن تشعر بالقلق على نفسك أو عائلتك ينبغي القلق على كل مواطن وكل عائلة في بلدك. إنها علاقة متبادلة. صنداي تايمز: تعلمون المخاوف لدى المجتمع الدولي حيال الأسلحة الكيميائية في سورية. هل يمكن لجيشكم أن يستعملها كخيار أخير ضد خصومكم؟ وتشير التقارير إلى أنه تم نقل هذه الأسلحة من مكان إلى آخر عدة مرات. إذا كان ذلك قد حدث، فلماذا؟ هل تشاطرون المجتمع الدولي قلقه حول إمكانية وقوعها في أيدي المتمردين الإسلاميين أو المجموعات المرتبطة بالقاعدة على سبيل المثال، ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لهذه الأسلحة؟ الرئيس الأسد: كل ما ذُكر فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية في سورية في وسائل الإعلام أو في أحاديث السياسيين لا يعدو كونه تخمينات، نحن لم نناقش، ولن نناقش أبداً، مسائل تتعلق بأسلحتنا مع أحد. ما ينبغي للعالم أن يقلق بشأنه الآن هو وصول المواد الكيميائية إلى أيدي الإرهابيين، وقد تم نشر مقاطع فيديو تظهر اختبار مواد سامة على حيوانات أمام الكاميرا وتهديدات للسوريين بأنهم سيموتون بنفس الطريقة. لقد تبادلنا هذه المقاطع مع بلدان أخرى، وهذا ما ينبغي للعالم أن يركّز عليه بدلاً من فبركة عناوين مضللة حول الأسلحة الكيميائية السورية لتبرير أي تدخل في سورية. صنداي تايمز: أعلم أنك لا تقول إن هذه الأسلحة آمنة أو غير آمنة. لكن ثمة مخاوف حول ما إذا كانت آمنة أو ما إذا كان لا أحد يستطيع الوصول إليها. الرئيس الأسد: ما من بلد يتحدث عن قدراته. صنداي تايمز: أمر آخر يكثر الحديث عنه أيضاً: ما هو دور حزب الله وإيران وروسيا؟ وهل تعرفون بوجود أي مقاتلين من حزب الله في سورية وماذا يفعلون؟ وما هي الأسلحة التي يزودكم بها حلفاؤكم الإيرانيون والروس، وما هي أشكال الدعم الأخرى التي يقدمونها لكم؟ الرئيس الأسد: الموقف الروسي واضح جداً فيما يتعلق بالأسلحة - إنهم يزودون سورية بأسلحة دفاعية وبشكل يتوافق مع القانون الدولي. حزب الله، وإيران وروسيا يدعمون الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب.. دور روسيا بنّاء جداً، ودور إيران داعم جداً ودور حزب الله هو الدفاع عن لبنان وليس الدفاع عن سورية. نحن بلد عدد سكانه 23 مليون نسمة ولدينا جيش وطني وقوات شرطة قوية، لسنا بحاجة إلى مقاتلين أجانب يدافعون عن بلدنا. السؤال الذي ينبغي أن يُطرح هو حول دور البلدان الأخرى – قطر، وتركيا والسعودية، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة - التي تدعم الإرهاب في سورية بشكل مباشر أو غير مباشر، عسكرياً أو سياسياً. صنداي تايمز: سيادة الرئيس، هل لي أن أسألك عن موقفك أنت؟ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال مؤخراً إن الأخضر الإبراهيمي اشتكى من أنه يريد أن يرى قدراً أكبر من المرونة من نظامكم وأنه في حين أنكم لا تقولون لا، يبدو أنكم أيضاً لا تقولون نعم. هل تعتقدون أنه يمكن التوصل إلى تسوية تفاوضية تظل بموجبها رئيساً، وهو م

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة