دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
كشفت مصادر عسكرية لصحيفة "الجمهورية" أن "قيادة الجيش وفي إطار مواكبة التطورات السياسية عقب استقالة الحكومة، وتحسبا لأي انعكاسات أمنية، قد رفعت درجة جهوزية الجيش واتخذت تدابير أمنية عالية المستوى في كل المحافظات، وستشدّد إجراءاتها الأمنية في محيط الكنائس تزامنا مع اقتراب الاحتفالات بعيد الفصح"، متوقعة أن "تشهد الأيام المقبلة ضغطا عسكريا وسياسيا يترافق مع انعكاسات مربكة على الوضع الداخلي اللبناني، بهدف تشكيل حكومة إنقاذية مهمتها الأولى قبل نيلها الثقة، تثبيت معادلة الأمن والسلم الأهلي وإعادة الاستقرار الأمني على مختلف الأراضي اللبنانية عبر تصدي الجيش اللبناني والقوى الأمنية لكل من يحاول استغلال هشاشة الوضع الداخلي والعبث بأمن لبنان واستقراره".
ولفتت إلى أن "الجيش ما زال يسير في طرابلس وفقا للخطة الأمنية التي سبق أن وضعها لإحكام السيطرة على المدينة ووضع حد للعابثين باستقرارها، ولكن هذا لا ينفي وجود مخاوف من انفلات الوضع في المدينة"، كاشفة عن "وجود خطة مدروسة لدى المسلحين، وتحديدا لدى السلفيين وأنصار الجيش السوري الحر تقضي بجعل طرابلس مركز عمليّات تابع لهم على الصعيدين الأمني واللوجستي، خصوصاً مع اقتراب اتضاح المشهد السوري قريبا".
وأشارت إلى أن "تنظيم "القاعدة" يحاول بالتعاون مع أنصاره من السلفيين، جعل طرابلس معقلا أمنيا لهم، وهو من هذا المنطلق يعمل على استقطاب العناصر الزاحفة من سوريا ومن منطقة مالي الإفريقية ومن العراق والسودان والأردن"، لافتة إلى أن "القاعدة، من أجل إنجاح خطتها تلجأ عبر أميرها في لبنان حسام الصباغ إلى غسل دماغ الشيوخ السنة الموجودين في المدينة، وحضهم على الدفع باتجاه إقامة إمارة إسلامية سنية في طرابلس مع اقتراب انهيار النظام السوري، وهذا الطرح كان قد بدأ مع جماعة محمد زين العابدين بن نايف سرور التي وصلت إلى لبنان عشية اندلاع أحداث مخيم نهر البارد".
وقالت: "المجموعة "السرورية" موجودة اليوم في زواريب طرابلس، وهي تضم ليبيين وجزائريين، سوريين وكويتيين وفلسطينيين، وبعد رصد ومتابعة تبين أنها تنسق مباشرة مع حسام الصباغ والكويتي يعقوب الشمري، وهدفها تشكيل مجلس ديني سلفي ذي قاعدة واسعة تستقطب فروع القوى السلفية لتوحيد البندقية السلفية العسكرية ووضع الخطوات الأولى لإنشاء إمارة إسلاميّة في الشمال"، لافتة إلى أن "هذه المجموعة تهدف، فضلا عن المجلس العقائدي الشرعي، إلى إنشاء قاعدة عسكرية ومجلس حربي - سلفي يكون المرجع العسكري الأوّل لجميع أنصار السلفيين في لبنان".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "اتضح للأجهزة الأمنية أن هذه الطروحات السلفية العقائدية موجودة بقوة في أذهان السلفيين وأنصارهم، وهم في حال انتظار تبلور المشهد السوري للتمكن من السيطرة عسكريا على المدينة وإجراء عملية تطهير لكل التيارات المناهضة والمعارضة للفكر السلفي".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة