دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
دعا الرئيس المصري محمد مرسي، خلال زيارته الى روسيا أمس، إلى إقامة «تحالف حقيقي» بين القاهرة وموسكو، مذكراً بما كانت عليه العلاقات بين البلدين خلال الحقبة السوفياتية، في وقت اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات السياسية بين مصر وروسيا تزداد عُمقاً، مشيراً في هذا الخصوص إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتدفق السياح الروس إلى مصر برغم الاضطرابات الأمنية هناك.
وشدد بوتين ومرسي، اللذان التقيا في منتجع سوتشي على البحر الأسود، على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة السورية، حيث قال الرئيس المصري إن «الجميع خاسر» إذا استمر الصراع، فيما شدد الرئيس الروسي على أن البلدين يسعيان للتوصل إلى وقف إطلاق نار في سوريا في أسرع وقت ممكن.
وقال مرسي، في مستهل لقائه ببوتين، إن «اللقاء الاول مع الرئيس بوتين في جنوب أفريقيا الشهر الماضي ترك أثراً إيجابياً علينا وعلى زيادة الرغبة في تقوية وفتح آفاق جديدة للعلاقات مع روسيا في هذه المرحلة».
وأضاف «ما تحدثنا عنه في اللقاء الماضي جزء مما نحتاج ان نوسع النقاش حوله، حيث إن لنا علاقات متميزة وفي هذه المرحلة هناك مجالات كثيرة ومتعددة».
وأشار إلى أن «مصر الآن في عهدها الجديد بعد الثورة والمصريون يقدرون تاريخ العلاقات الوطيدة بين البلدين، وما زالوا يذكرون الأثر الإيجابي الكبير لروسيا بالنسبة إلى مصر في مجالات صناعية وزراعية وعسكرية والوقوف أي جانب مصر في مسيرة كانت بها صعوبات كثيرة».
وتابع «أتصور أننا نستطيع أن نكون على مستوى أعلى بكثير مما كانت عليه في العلاقة بين البلدين».
وأضاف «المسألة عندي ليس فقط زيادة حجم التبادل التجاري أو حجم السياح وإن كان هذا مهم، ولكن المسألة أكبر من ذلك بكثير، ففي المجال السياسي أتحدث عن تحالف حقيقي في المجالات الاقتصادية الأساس فيها هو نقل المعرفة والتكنولوجيا وإيجاد نهضة صناعية لتحقيق تنمية كبيرة في مصر أفتح لها الأبواب في كل اتجاه، والباب الروسي من الأبواب المهمة جدا في هذه المجالات».
ولفت مرسي إلى ان «هناك مشاريع كبيرة بدأت في مصر وأنشئت بتكنولوجيا روسية مثل السد العالي ومجمع الحديد والصلب ومجمع صناعة الألمنيوم في نجع حمادي، وهذه المشروعات فيها إمكانيات نمو عالية اذا تم الاستفادة من الخبرة المصرية وبالتكنولوجيا الروسية المتطورة... وأرى أن نبدأ مباشرة في هذه المشاريع الثلاثة التي كان الأصل فيها التعاون البناء بين مصر والاتحاد السوفياتي».
من جهته، أكد بوتين حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع مصر على كل المستويات الاقتصادية والثقافية.
وقال بوتين إنه «وسط تكثيف الاتصالات السياسية، ينمو الاقتصاد برغم المصاعب الاقتصادية العالمية حيث إن حجم التبادل التجاري (بين مصر وروسيا) يبلغ 3.5 مليارات دولار»، معرباً عن دهشته لتزايد حركة السياح الروس إلى مصر.
ونوّه بوتين بأن روسيا ومصر تربطهما علاقات صداقة قديمة، ونحن نحتفل هذا العام بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات بين البلدين.
من جهة ثانية، قال بوتين، بعد اللقاء مع مرسي، إن «روسيا ومصر مع وقف لإطلاق النار في سوريا في أسرع وقت ممكن والبدء بمفاوضات سورية - سورية». وأضاف بوتين ان البلدين يدعوان ايضا الى «حل سياسي» للأزمة السورية «من دون تدخل خارجي».
وكان مرسي قد تطرق إلى الوضع في سوريا، خلال مقابلات أجرتها معه وكالة «ايتار تاس» وصحيفة «روسيسكايا غازيتا» وقناة «روسيا 24»، إذ قال إن «فكرة تشكيل المجموعة الرباعية للوساطة فى سوريا التى طرحتها خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي فى مكة كانت تعكس رغبة دول المنطقة في التسوية لهذه الأزمة، ولكن بدا أن هذا الموضوع لا يمكن حله من دون مشاركة الدول الأخرى ذات الثقل، مثل روسيا والصين والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ومن ناحية أخرى دول عربية مثل قطر، ونحن من جانبنا نسعى إلى تحقيق تضافر جهود العالم العربي مع المجتمع الدولي بهدف حل هذه الأزمة».
وأضاف أن «هذه المبادرة قد طرأ عليها المزيد من التطوير خلال القمة الإسلامية فى القاهرة يوم السابع من شباط، حيث التقيت مع الرئيسين التركي عبدالله غول والإيراني (محمود) أحمدي نجاد، واتفقنا على توسيع المجموعة الرباعية لتصبح مجموعة الثمانية بحيث تضم أيضا نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، و(اكمال الدين) إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والأخضر الإبراهيمى مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وممثلين عن المعارضة والسلطة في سوريا».
وتابع «أعتقد أن هذا التجمع يمكنه التعاون مع بقية الآليات المعنية إذا توافر عدد من الشروط المهمة بما في ذلك الوقف الفوري لإطلاق النار واستعداد المعارضة والسلطة على قدم المساواة لقبول مقترحات التسوية التي تتوصل إليها المجموعة».
ورأى مرسي أن «هذا النزاع لن يشهد منتصراً أو مهزوماً، بل الجميع سيخسرون وفي مقدمتهم الشعب السوري، كما أن هذا النزاع يضر ليس فقط الشعب السوري بل الجميع في المنطقة بما في ذلك مصر ودول الخليج وحتى روسيا والمجتمع الدولي بأسره».
إلى ذلك قال وزير الصناعة والتجارة المصري حاتم صالح انه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن قرض روسي لمصر أثناء اجتماع الرئيسين المصري والروسي.
وفي وقت سابق، قال مصدر مقره موسكو إن مصر تعتزم مناقشة قرض محتمل بقيمة ملياري دولار.
أما في ما يتعلق بالقمح، فقد قال وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودوروف إن موسكو قد تزيد صادراتها من الحبوب الى مصر إذا وصل المحصول المحلي هذا العام الى 95 مليون طن.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة