دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن السياسة الخارجية لمصر خلال المرحلة القادمة ستعكس دورها كدولة شرق أوسطية محورية تتبع سياسات عقلانية تقوم على حفظ المصالح بعيدا عن المواقف الشخصية معتبرا أن تجميد عضوية بلاده في الاتحاد الإفريقي جاء كرد فعل سريع استبق الأمور قبل قراءة الوضع المصري قراءة سليمة.
وقال فهمي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية نشرتها بعض وسائل الإعلام المصرية اليوم: "إن الهوية المصرية عربية بجذور أفريقية ما يعني أن انطلاقتنا عربية في المقام الأول ومن ثم فإنه من مصلحتنا أن تكون لنا علاقات طيبة مع العالم العربي وأن يدار أي اختلاف في الرؤى إدارة حسنة حتى وإن كان هناك تباين في المواقف".
وتابع فهمي: "بالنسبة للدول الاخرى فالباب سيظل مفتوحا كلما ظهر استعداد للمضي قدما ودون تفكير في الماضي لأن التركيز على الماضي من شأنه تعطيل العلاقات مع أي دولة".
وبخصوص العلاقات المصرية التركية اعتبر فهمي أن "المصالح المصرية مع تركيا تتجاوز أي شخصية هنا أو هناك وتتجاوز بعض التصريحات التي فيها خروج عن المألوف وهو أمر نعتبره خروجا مرفوضا وخاطئا ومن شأنه أن ينعكس على مناخ العلاقة فيما بيننا".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستتبنى سياسة جديدة مع المنظمات غير الحكومية أعرب فهمي عن اعتقاده أنه "بمجرد استقرار الوضع الأمني ستكون الحكومة الحالية قادرة على أن تعبر بفعالية عن نفسها في مختلف المجالات وهناك الكثير من القوانين التي تحتاج إلى مراجعة وستتم مراجعتها بروح الثورة والديمقراطية والصراحة".
وحول تقييمه للسياسة الخارجية المصرية في ظل حكم محمد مرسي والسياسة التي سيتم تبنيها خلال المرحلة القادمة أوضح فهمي "أن السياسة الخارجية كانت تقوم على أساس اعتقاد أيديولوجي أما سياستنا فسوف تركز على أن نكون دولة شرق أوسطية محورية كبيرة وجزءا من المجتمع الدولي تتبع سياسات عقلانية قائمة على المساواة ومتماشية مع مبادئ الثورة".
وقال إن هذا الوضع انعكس في شيئين أعلنتهما على الفور أولهما بالنسبة لسورية فقد أكدت أننا "سنواصل دعم الشعب السوري وندين قتل المدنيين ولن نشجع الجهاد في سورية من جانب المصريين".
وأضاف فهمي "إن القسم القنصلي في سفارتي البلدين يعمل بشكل طبيعي ونحن نؤمن بأن الحل في سورية هو حل سياسي ونتطلع إلى أن يتم عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف ليكون أرضية لحوار سياسي بين الحكومة والمعارضة وما زلنا ندين سفك دماء المدنيين ونعتقد أن الحل في سورية يجب أن يكون سياسيا مع ضمان وحدة الأراضي السورية".
وبالنسبة لقضية مياه النيل والخلاف مع إثيوبيا على وجه الخصوص أكد فهمي أن مصر "ستستمر في الدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه النيل وتتطلع في الوقت نفسه لتوفير حلول تستجيب لمصالح إثيوبيا التنموية".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة