استبعد رئيس الوزراء السوري محمد عطري حدوث حرب مقبلة ضد إيران، محذراً من أن رد فعل طهران على حرب من هذا النوع "سيفجّر المنطقة".

وقال عطري، إنه يستبعد أن تكون هناك حرب مقبلة في المستقبل، 'ولكن المؤشرات غير مطمئنة'، متسائلاً عما إذا كانت أمريكا ستعطي الدولة العبرية 'الإذن بشن حرب على غيران.. لان إسرائيل لا بد أن تأخذ الإذن، لكنني اشك أن أمريكا ستمنحها هذا الإذن لان ردة الفعل من إيران ستكون غير متوقعة، وستفجر المنطقة بكاملها.

أضاف 'لهذا اعتبر الحديث عن الحرب فوق التوقعات التي دائماً أسميها 'بالونات أو فقاعات في الهواء

وقال 'أن العدو الرئيس للأمتين العربية والإسلامية هي إسرائيل، وان الأطراف الدولية متواطئة معها لتحقيق أطماعها في المنطقة'. ويرى عطري أن لا طائل من المفاوضات الجارية في ظل الضعف العربي الراهن وان المقاومة المدعومة بموقف عربي قوي هي وحدها التي يمكن أن تجبر إسرائيل على التفاوض الجاد.

وأكد أن على إسرائيل الاعتراف بأن الجولان حق سوري لا مساومة فيه، مشيراً إلى أنها إذا ما حاولت الدخول في مواجهة مع سورية فإنها تعلم بأنها ستدفع ثمن ذلك غالياً. وقال 'المشكلة انه لا يوجد هناك وسيط نزيه بيننا وبين إسرائيل إلاَّ تركيا، هي الوسيط النزيه الذي عاش ظروف الموضوع وإسرائيل رفضته في الأخير.

وأضاف الولايات المتحدة بكل أسف ليست وسيطاً نزيهاً، الدول الغربية ليست وسيطة نزيهة ونحن فاقدون الأمل في كل الأطراف الغربية وكل ما يدعونه حتى مبادرة السلام العربية.

وبشأن عودة العلاقات السورية ـ اللبنانية إلى طبيعتها، قال عطري ' لبنان هو الخاصرة الرخوة في ظهر جسم سورية، نحن يهمنا أن يكون لبنان معافى وان يسود فيها الأمن والاستقرار، وهذا يهمنا لأنه متعلق بأمننا الوطني.

وفيما يتعلق بالمواجهات بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني الأسبوع الماضي على الحدود بين البلدين، قال عطري 'الجيش اللبناني رد الرد الحاسم، وقدم شهداء بالتصدي لإسرائيل، هذا تغيير نوعي. والمقولة الرئيسية الآن تؤكد تلاحم الجيش والشعب والمقاومة في لبنان الصمود.

وعما تردد عن وجود خلاف سوري ـ ايراني، قال عطري 'هناك تنسيق كامل بيننا وبين الإخوة الايرانيين، هذا التنسيق له بعد استراتيجي هو الذي يرسم معالم المرحلة القادمة بيننا وبين الإيرانيين.

غير أن عطري استدرك قائلا 'هذا الموضوع ليس له علاقة بما يجري على الساحة العراقية. فالساحة العراقية من وجهة نظر سورية، فإن عروبة العراق خط أحمر وهذه هي الرسالة الرئيسية التي تركز عليها سورية في كل ما يتعلق بما يجري على الساحة العراقية.

  • فريق ماسة
  • 2010-08-13
  • 5310
  • من الأرشيف

عطري يستبعد حرب مقبلة ضد إيران

استبعد رئيس الوزراء السوري محمد عطري حدوث حرب مقبلة ضد إيران، محذراً من أن رد فعل طهران على حرب من هذا النوع "سيفجّر المنطقة". وقال عطري، إنه يستبعد أن تكون هناك حرب مقبلة في المستقبل، 'ولكن المؤشرات غير مطمئنة'، متسائلاً عما إذا كانت أمريكا ستعطي الدولة العبرية 'الإذن بشن حرب على غيران.. لان إسرائيل لا بد أن تأخذ الإذن، لكنني اشك أن أمريكا ستمنحها هذا الإذن لان ردة الفعل من إيران ستكون غير متوقعة، وستفجر المنطقة بكاملها. أضاف 'لهذا اعتبر الحديث عن الحرب فوق التوقعات التي دائماً أسميها 'بالونات أو فقاعات في الهواء وقال 'أن العدو الرئيس للأمتين العربية والإسلامية هي إسرائيل، وان الأطراف الدولية متواطئة معها لتحقيق أطماعها في المنطقة'. ويرى عطري أن لا طائل من المفاوضات الجارية في ظل الضعف العربي الراهن وان المقاومة المدعومة بموقف عربي قوي هي وحدها التي يمكن أن تجبر إسرائيل على التفاوض الجاد. وأكد أن على إسرائيل الاعتراف بأن الجولان حق سوري لا مساومة فيه، مشيراً إلى أنها إذا ما حاولت الدخول في مواجهة مع سورية فإنها تعلم بأنها ستدفع ثمن ذلك غالياً. وقال 'المشكلة انه لا يوجد هناك وسيط نزيه بيننا وبين إسرائيل إلاَّ تركيا، هي الوسيط النزيه الذي عاش ظروف الموضوع وإسرائيل رفضته في الأخير. وأضاف الولايات المتحدة بكل أسف ليست وسيطاً نزيهاً، الدول الغربية ليست وسيطة نزيهة ونحن فاقدون الأمل في كل الأطراف الغربية وكل ما يدعونه حتى مبادرة السلام العربية. وبشأن عودة العلاقات السورية ـ اللبنانية إلى طبيعتها، قال عطري ' لبنان هو الخاصرة الرخوة في ظهر جسم سورية، نحن يهمنا أن يكون لبنان معافى وان يسود فيها الأمن والاستقرار، وهذا يهمنا لأنه متعلق بأمننا الوطني. وفيما يتعلق بالمواجهات بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني الأسبوع الماضي على الحدود بين البلدين، قال عطري 'الجيش اللبناني رد الرد الحاسم، وقدم شهداء بالتصدي لإسرائيل، هذا تغيير نوعي. والمقولة الرئيسية الآن تؤكد تلاحم الجيش والشعب والمقاومة في لبنان الصمود. وعما تردد عن وجود خلاف سوري ـ ايراني، قال عطري 'هناك تنسيق كامل بيننا وبين الإخوة الايرانيين، هذا التنسيق له بعد استراتيجي هو الذي يرسم معالم المرحلة القادمة بيننا وبين الإيرانيين. غير أن عطري استدرك قائلا 'هذا الموضوع ليس له علاقة بما يجري على الساحة العراقية. فالساحة العراقية من وجهة نظر سورية، فإن عروبة العراق خط أحمر وهذه هي الرسالة الرئيسية التي تركز عليها سورية في كل ما يتعلق بما يجري على الساحة العراقية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة