بحث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال لقائه ليل أمس رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي تطورات الأوضاع في المنطقة.

وقال بيان للعلاقات الإعلامية في حزب الله إن المباحثات خلال اللقاء تناولت التطورات الحاصلة في المنطقة وخصوصا في سورية ولبنان.

حضر اللقاء السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن آبادي.

كما بحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور مع بروجردي خلال لقائهما اليوم في بيروت الأوضاع في لبنان والتهديدات الأمريكية بشن عدوان على سورية.

وقال بروجردي بعد اللقاء: شددنا على أهمية بذل المساعي الحميدة وتضافر الجهود من قبلنا جميعا لتلافي العدوان على سورية موضحا أن وجهات النظر كانت متفقة تماما حول مقاربتنا للتهديدات والأخطار التي تهدد هذه المنطقة من خلال المؤامرات التي تحاك ضد أمنها واستقرارها واستتباب الأمور فيها من قبل الولايات المتحدة سواء فيما يتعلق بسورية أو لبنان أو بكل دول المنطقة.

وأضاف بروجردي أن النقطة الأساسية في هذا المجال هي أن تتضافر جميع الجهود من أجل الحيلولة دون ابتلاء هذه المنطقة بفاجعة أو مصيبة مرتقبة معربا عن الأمل بأن يتحلى الكونغرس الأميركي بضبط النفس والعقلانية بما يحول دون وقوع مسائل تهدد أمن المنطقة.

وأكد بروجردي أن قيام عدوان عسكري خارجي على سورية من شأنه أن يكون بداية نشوب أزمة خطيرة في منطقة الشرق الأوسط والطرف الأول الذي ستصيبه أضرار مثل هذه الأزمة هو الكيان الصهيوني مشيرا إلى أنه والوزير منصور أبديا قلقا مشتركا تجاه وصول التقنية التي من شأنها أن تصنع القنابل الكيميائية إلى أيدي العصابات الإرهابية المسلحة في سورية.

وقال: نعتبر "أن مثل هذا الأمر الخطير يشكل تهديدا داهما ليس على سورية فحسب وإنما على كل دول المنطقة وحتى على المجتمعات الغربية أيضا معربا عن اعتقاده بأن الدول الخارجية التي مهدت لوصول هذه التقنية الخطيرة إلى المجموعات المسلحة في سورية يجب أن تتحمل مسؤولية وعواقب مثل هذا الأمر.

ودحض بروجردي ادعاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول رصد مكالمة بين مسؤولين عسكريين في سورية مؤكدا أنه من أبسط الأمور أن تعمل أجهزة الاستخبارات بالادعاء أن هناك اتصالا هاتفيا ما قد تم في الخفاء بين هذا الطرف أو ذاك يدل على أن هذا الطرف قد استعمل الأسلحة الكيميائية مشددا على أنه ليس من المستغرب على أجهزة المخابرات أن تعمل دائما على فبركة مثل هذه الأمور حيث لا يعتبر هذا الأمر سندا ودليلا رسميا دافعا.

وكشف بروجردي عن قيام إيران بإرسال سند رسمي عبر مذكرة إلى الولايات المتحدة يتضمن معلومات عن أدلة قاطعة بأن المجموعات المسلحة في سورية حصلت على سلاح كيميائي موضحا أن الدليل القاطع الآخر في هذ المجال تم منذ خمسة أشهر عندما استخدمت المجموعات الإرهابية الأسلحة الكيميائية في خان العسل بريف حلب وأتت فرق التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة وأثبتت في تقاريرها أن المجموعات المسلحة في سورية هي التي بادرت إلى استعمال مثل هذه الأسلحة الكيميائية الفتاكة ولكن الإدارة الأميركية لم تبد أي ردة فعل تجاه هذا الأمر وهناك دليل قاطع آخر يتمثل بالفيلم الوثائقي الذي أعدته المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وبينت من خلاله كيف أنها تتمتع بالتقنيات العلمية التي تؤهلها لصناعة الأسلحة الكيميائية الفتاكة وهي تعلن عن ذلك مباشرة.

ونبه بروجردي إلى أن الوضع متوتر بالفعل في سورية ولكن أن يصل إلى مرحلة الانفجار فهذا تطور خطير في الأزمة في سورية وينبغي علينا جميعا أن نعمل لمنع حدوث مثل هذا الأمر.

وأعرب بروجردي بعد لقائه اليوم رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي عن قلق بلاده الكبير جراء التهديد الأمريكي الغربي بشن عدوان عسكري على سورية وقال: ينبغي على جميع الأطراف أن تعمل على تضافر الجهود والمساعي الحميدة التي تحول دون وقوع هذا العدوان.

ودعا بروجردي الرأي العام الأمريكي إلى التحرك في الاتجاه الذي يحول دون تنفيذ مثل هذا العدوان لأنه لو وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبة.

وأضاف بروجردي: إن الأطياف التي تحفز على القيام بعدوان عسكري على سورية آخذة بالإنحدار معربا عن أمله بأن تبادر بعض الدول العربية الداعية للعدوان إلى تغيير موقفها.

وحول العلاقات الإيرانية الأمريكية قال بروجردي: إن المشكلة الأساسية العالقة بين البلدين تتمثل بإنعدام الثقة الذي صنعته أمريكا عبر سلوكها في الفترات الماضية داعيا الأمريكيين للعمل على إشاعة أجواء الثقة من خلال التخلي عن السياسات العدائية بحق أبناء الشعب الإيراني.

  • فريق ماسة
  • 2013-09-02
  • 5451
  • من الأرشيف

بروجردي يلتقي نصر الله..ويخبر ميقاتي بأن الهجوم على سورية سيلهب المنطقة

بحث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال لقائه ليل أمس رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي تطورات الأوضاع في المنطقة. وقال بيان للعلاقات الإعلامية في حزب الله إن المباحثات خلال اللقاء تناولت التطورات الحاصلة في المنطقة وخصوصا في سورية ولبنان. حضر اللقاء السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن آبادي. كما بحث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور مع بروجردي خلال لقائهما اليوم في بيروت الأوضاع في لبنان والتهديدات الأمريكية بشن عدوان على سورية. وقال بروجردي بعد اللقاء: شددنا على أهمية بذل المساعي الحميدة وتضافر الجهود من قبلنا جميعا لتلافي العدوان على سورية موضحا أن وجهات النظر كانت متفقة تماما حول مقاربتنا للتهديدات والأخطار التي تهدد هذه المنطقة من خلال المؤامرات التي تحاك ضد أمنها واستقرارها واستتباب الأمور فيها من قبل الولايات المتحدة سواء فيما يتعلق بسورية أو لبنان أو بكل دول المنطقة. وأضاف بروجردي أن النقطة الأساسية في هذا المجال هي أن تتضافر جميع الجهود من أجل الحيلولة دون ابتلاء هذه المنطقة بفاجعة أو مصيبة مرتقبة معربا عن الأمل بأن يتحلى الكونغرس الأميركي بضبط النفس والعقلانية بما يحول دون وقوع مسائل تهدد أمن المنطقة. وأكد بروجردي أن قيام عدوان عسكري خارجي على سورية من شأنه أن يكون بداية نشوب أزمة خطيرة في منطقة الشرق الأوسط والطرف الأول الذي ستصيبه أضرار مثل هذه الأزمة هو الكيان الصهيوني مشيرا إلى أنه والوزير منصور أبديا قلقا مشتركا تجاه وصول التقنية التي من شأنها أن تصنع القنابل الكيميائية إلى أيدي العصابات الإرهابية المسلحة في سورية. وقال: نعتبر "أن مثل هذا الأمر الخطير يشكل تهديدا داهما ليس على سورية فحسب وإنما على كل دول المنطقة وحتى على المجتمعات الغربية أيضا معربا عن اعتقاده بأن الدول الخارجية التي مهدت لوصول هذه التقنية الخطيرة إلى المجموعات المسلحة في سورية يجب أن تتحمل مسؤولية وعواقب مثل هذا الأمر. ودحض بروجردي ادعاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول رصد مكالمة بين مسؤولين عسكريين في سورية مؤكدا أنه من أبسط الأمور أن تعمل أجهزة الاستخبارات بالادعاء أن هناك اتصالا هاتفيا ما قد تم في الخفاء بين هذا الطرف أو ذاك يدل على أن هذا الطرف قد استعمل الأسلحة الكيميائية مشددا على أنه ليس من المستغرب على أجهزة المخابرات أن تعمل دائما على فبركة مثل هذه الأمور حيث لا يعتبر هذا الأمر سندا ودليلا رسميا دافعا. وكشف بروجردي عن قيام إيران بإرسال سند رسمي عبر مذكرة إلى الولايات المتحدة يتضمن معلومات عن أدلة قاطعة بأن المجموعات المسلحة في سورية حصلت على سلاح كيميائي موضحا أن الدليل القاطع الآخر في هذ المجال تم منذ خمسة أشهر عندما استخدمت المجموعات الإرهابية الأسلحة الكيميائية في خان العسل بريف حلب وأتت فرق التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة وأثبتت في تقاريرها أن المجموعات المسلحة في سورية هي التي بادرت إلى استعمال مثل هذه الأسلحة الكيميائية الفتاكة ولكن الإدارة الأميركية لم تبد أي ردة فعل تجاه هذا الأمر وهناك دليل قاطع آخر يتمثل بالفيلم الوثائقي الذي أعدته المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وبينت من خلاله كيف أنها تتمتع بالتقنيات العلمية التي تؤهلها لصناعة الأسلحة الكيميائية الفتاكة وهي تعلن عن ذلك مباشرة. ونبه بروجردي إلى أن الوضع متوتر بالفعل في سورية ولكن أن يصل إلى مرحلة الانفجار فهذا تطور خطير في الأزمة في سورية وينبغي علينا جميعا أن نعمل لمنع حدوث مثل هذا الأمر. وأعرب بروجردي بعد لقائه اليوم رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي عن قلق بلاده الكبير جراء التهديد الأمريكي الغربي بشن عدوان عسكري على سورية وقال: ينبغي على جميع الأطراف أن تعمل على تضافر الجهود والمساعي الحميدة التي تحول دون وقوع هذا العدوان. ودعا بروجردي الرأي العام الأمريكي إلى التحرك في الاتجاه الذي يحول دون تنفيذ مثل هذا العدوان لأنه لو وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبة. وأضاف بروجردي: إن الأطياف التي تحفز على القيام بعدوان عسكري على سورية آخذة بالإنحدار معربا عن أمله بأن تبادر بعض الدول العربية الداعية للعدوان إلى تغيير موقفها. وحول العلاقات الإيرانية الأمريكية قال بروجردي: إن المشكلة الأساسية العالقة بين البلدين تتمثل بإنعدام الثقة الذي صنعته أمريكا عبر سلوكها في الفترات الماضية داعيا الأمريكيين للعمل على إشاعة أجواء الثقة من خلال التخلي عن السياسات العدائية بحق أبناء الشعب الإيراني.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة