أطلق الرئيس التركي عبد الله غول العديد من المواقف التي تعكس المزيد من الانفتاح على إيران ودورها المركزي في سورية.

وقال غول، في لقاء مع الصحافيين الأتراك المرافقين له إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «القول بعدم مشاركة إيران في جنيف 2 لا معنى له، وان إيران من اللاعبين الأساسيين في سوريا. والمهم تأمين مشاركة إيران بصورة بناءة. ذلك أن الوضع في سوريا بالنسبة لإيران مسألة وجودية، وهي تراه تهديدا لها. المهم هنا العمل على تقديم الضمانات لإيران بأن إنهاء النظام السيئ في سورية وذهاب نظام لا يمكن له الاستمرار ليسا تهديدا لها»، معتبرا انه «يجب رؤية الحقائق».

وروى غول تفاصيل لقائه الى الطاولة نفسها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا انه لو التقى به على انفراد لما تحدثا أكثر مما تحدثا عنه الى طاولة العشاء. وأضاف انه «قال لأوباما بضرورة ربط أي قرار من مجلس الأمن حول السلاح الكيميائي السوري بمادة قوية لضمان تنفيذه وإلا فسوف يتصرف كل طرف وفق ما يحلو له».

وقال غول انه «قال لأوباما إن استمرار الوضع في سورية والفراغ السياسي القائم هو الذي يجعل الناس متطرفين وراديكاليين. وسأله إذا قتل شخص تحبه موجود إلى جانبك فماذا تفعل؟ لقد قلت له انه يجب أن يفكر جيدا بالوضع في سورية. وقلت له أنت بعيد بينما نحن هناك فالوضع يؤثر علينا مباشرة».

وأعلن غول انه «دعا أوباما إلى أن يقيّم جيدا فرصة مجيء الشيخ حسن روحاني إلى الرئاسة (الإيرانية) والاستفادة منها. فكُتب وأفكار روحاني معروفة. وهو فرصة للحوار والتصالح».

وقال غول إن الجميع كانوا يسألونه عن أحداث حديقة جيزي وساحة تقسيم. واعترف بأن «تلك الأحداث ألحقت ضررا كبيرا بصورة تركيا، خصوصا أنها ترافقت مع أحداث مصر والمنطقة ما جعل الكثير يربطونها بها ويقيمون أوجه المقارنة»، لكنه أضاف إن «الحكومة واجهت الأحداث بعقلية الدول المتقدمة، فحاسبت من يجب محاسبتهم، وتجاوزت تركيا تلك المرحلة بنجاح». وتابع ان «الجميع يسألونه عن الاستقرار السياسي في تركيا، لكن الجواب انه لا خوف على ذلك لأن الآليات الدستورية تعمل بانتظام، وخلال سنتين ستجري ثلاثة انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية، وكل ذلك وفقا للقواعد التي يحددها الدستور والقوانين».

وفي صحيفة «يني شفق»، الموالية لـ«حزب العدالة والتنمية»، كتب رئيس التحرير إبراهيم قره غول إن «التعاون التركي - الإيراني، معطوفا عليه الدور الروسي، يمكنهما أن يحلا المشكلة السورية. ومن دون تركيا وإيران لا حل للأزمة. هما العنوان للحل أمس واليوم وغدا وبعد عشر سنوات». وأضاف ان «الوقوف الكامل لإيران بجانب النظام السوري لن يضمن لها السيطرة على سورية ، والوقوف الكامل لتركيا إلى جانب المعارضة لن يقصر عمر الحرب. والغرب سوف يترك سورية لفوضاها عشرات السنين».

واعتبر انه «إذا استمرت الحرب في سوريا فلن يبقى شيء اسمه سوريا. وسيكون موقع إيران وتركيا أسوأ مما هو عليه اليوم». وأضاف ان «المسألة لم تعد تتصل بالضمير والأخلاق والقيم التي لن تقدم حلا. لذلك يجب البحث عن مخارج وحلول مرنة وأكثر انفتاحا».

وفي نص آخر، كتبت الصحيفة ذاتها إن زيارة رئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك لطهران لعدة أيام ولقاءه بالمسؤولين الإيرانيين جاءا في سياق البحث عن حل للأزمة السورية. وقالت إن زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لبغداد وزيارة رئيس البرلمان العراق أسامة النجيفي لطهران ومن ثم زيارة تشيتشيك لطهران، كلها كانت تصب في اتجاه العمل على إيجاد حل للأزمة في سورية.

  • فريق ماسة
  • 2013-09-27
  • 4947
  • من الأرشيف

غول: لا حل في سورية من دون إيران

أطلق الرئيس التركي عبد الله غول العديد من المواقف التي تعكس المزيد من الانفتاح على إيران ودورها المركزي في سورية. وقال غول، في لقاء مع الصحافيين الأتراك المرافقين له إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «القول بعدم مشاركة إيران في جنيف 2 لا معنى له، وان إيران من اللاعبين الأساسيين في سوريا. والمهم تأمين مشاركة إيران بصورة بناءة. ذلك أن الوضع في سوريا بالنسبة لإيران مسألة وجودية، وهي تراه تهديدا لها. المهم هنا العمل على تقديم الضمانات لإيران بأن إنهاء النظام السيئ في سورية وذهاب نظام لا يمكن له الاستمرار ليسا تهديدا لها»، معتبرا انه «يجب رؤية الحقائق». وروى غول تفاصيل لقائه الى الطاولة نفسها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا انه لو التقى به على انفراد لما تحدثا أكثر مما تحدثا عنه الى طاولة العشاء. وأضاف انه «قال لأوباما بضرورة ربط أي قرار من مجلس الأمن حول السلاح الكيميائي السوري بمادة قوية لضمان تنفيذه وإلا فسوف يتصرف كل طرف وفق ما يحلو له». وقال غول انه «قال لأوباما إن استمرار الوضع في سورية والفراغ السياسي القائم هو الذي يجعل الناس متطرفين وراديكاليين. وسأله إذا قتل شخص تحبه موجود إلى جانبك فماذا تفعل؟ لقد قلت له انه يجب أن يفكر جيدا بالوضع في سورية. وقلت له أنت بعيد بينما نحن هناك فالوضع يؤثر علينا مباشرة». وأعلن غول انه «دعا أوباما إلى أن يقيّم جيدا فرصة مجيء الشيخ حسن روحاني إلى الرئاسة (الإيرانية) والاستفادة منها. فكُتب وأفكار روحاني معروفة. وهو فرصة للحوار والتصالح». وقال غول إن الجميع كانوا يسألونه عن أحداث حديقة جيزي وساحة تقسيم. واعترف بأن «تلك الأحداث ألحقت ضررا كبيرا بصورة تركيا، خصوصا أنها ترافقت مع أحداث مصر والمنطقة ما جعل الكثير يربطونها بها ويقيمون أوجه المقارنة»، لكنه أضاف إن «الحكومة واجهت الأحداث بعقلية الدول المتقدمة، فحاسبت من يجب محاسبتهم، وتجاوزت تركيا تلك المرحلة بنجاح». وتابع ان «الجميع يسألونه عن الاستقرار السياسي في تركيا، لكن الجواب انه لا خوف على ذلك لأن الآليات الدستورية تعمل بانتظام، وخلال سنتين ستجري ثلاثة انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية، وكل ذلك وفقا للقواعد التي يحددها الدستور والقوانين». وفي صحيفة «يني شفق»، الموالية لـ«حزب العدالة والتنمية»، كتب رئيس التحرير إبراهيم قره غول إن «التعاون التركي - الإيراني، معطوفا عليه الدور الروسي، يمكنهما أن يحلا المشكلة السورية. ومن دون تركيا وإيران لا حل للأزمة. هما العنوان للحل أمس واليوم وغدا وبعد عشر سنوات». وأضاف ان «الوقوف الكامل لإيران بجانب النظام السوري لن يضمن لها السيطرة على سورية ، والوقوف الكامل لتركيا إلى جانب المعارضة لن يقصر عمر الحرب. والغرب سوف يترك سورية لفوضاها عشرات السنين». واعتبر انه «إذا استمرت الحرب في سوريا فلن يبقى شيء اسمه سوريا. وسيكون موقع إيران وتركيا أسوأ مما هو عليه اليوم». وأضاف ان «المسألة لم تعد تتصل بالضمير والأخلاق والقيم التي لن تقدم حلا. لذلك يجب البحث عن مخارج وحلول مرنة وأكثر انفتاحا». وفي نص آخر، كتبت الصحيفة ذاتها إن زيارة رئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك لطهران لعدة أيام ولقاءه بالمسؤولين الإيرانيين جاءا في سياق البحث عن حل للأزمة السورية. وقالت إن زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لبغداد وزيارة رئيس البرلمان العراق أسامة النجيفي لطهران ومن ثم زيارة تشيتشيك لطهران، كلها كانت تصب في اتجاه العمل على إيجاد حل للأزمة في سورية.

المصدر : محمد نور الدين/السفير


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة