أشار رئيس "حركة النهضة التونسية" راشد الغنوشي إلى انه "لا شك في أن النظام القديم والحركة الدستورية بكل تفرعاتهما لا تزال لهما قواعدهما، وهي بصدد إعادة التشكل وهي تسعى لإستعادة وحدتها على رغم فروعها الكثيرة وهي رقم مهم في الساحة السياسية"، مشدداً على ان "النهضة" تؤمن بالدولة التونسية، كما حافظنا على الحريات الشخصية ونمط العيش الحديث للتونسيين حيث كان الاعتقاد بأن وجود حزب إسلامي سيفرض الحجاب ويمنع الكحول".

وفي حديث صحافي، أكد ان "لا دور لنا في إرسال المجاهدين إلى سورية"، لافتاً إلى ان "وزير الداخلية الحالي منع 6 آلاف شاب من الذهاب إلى سورية، مع العلم أنه ليس طبيعياً منع أي تونسي لديه جواز سفر من أن يسافر، فذلك يعتبر حداً من الحرية وهو تعسف غير قانوني لكن المقصد هو عدم المضرة بأنفسهم وبغيرهم ووزير الداخلية تحمل مسؤوليته الوطنية ومنعهم لأنهم بصدد الضرر بأنفسهم وبعائلاتهم"، مشيراً إلى ان "أدبيات النهضة لا تحريض فيها على القتال ونحن نثبط الهمم في الذهاب وليس لنا دخل في ذلك، والأمر لا يعدو كونه تفاعل عدد من الشباب مع القضية السورية، والدولة تدخلت للحد من هذه الظاهرة".

وأضاف: "أتألم لما يحصل في مصر، فهناك آلاف من الجرحى والقتلى في دولة هي مركز في العالم العربي"، متمنياً "الاستقرار لمصر وأن يعود المصريون إلى التوافق بدل أن يفكر كل فريق في الاستئثار بالحكم"، لافتاً إلى ان "البعض أراد تسويق النموذج المصري في تونس وتصور أن ذلك ممكن، وهو ما يفسر أن قطاعات من المعارضة رحبت بالانقلاب في مصر".

كما شدد الغنوشي على ان "الإرهاب خطر يهدد العالم كله، لكن قناعته أن الإرهاب لا مستقر له في تونس وهو موجة عابرة لا تتناسب مع المجتمع التونسي ولا تمثل قاعدة"، مؤكداً "أهمية الحوار طريقاً وحيداً وبديلاً عن العنف، وضرورة أن ندخل الحوار الوطني يحدونا عزم على إنجاحه لأنه السبيل الوحيد ضد العنف".
  • فريق ماسة
  • 2013-10-17
  • 3364
  • من الأرشيف

راشد الغنوشي: لا دور لنا في إرسال المجاهدين إلى سورية

أشار رئيس "حركة النهضة التونسية" راشد الغنوشي إلى انه "لا شك في أن النظام القديم والحركة الدستورية بكل تفرعاتهما لا تزال لهما قواعدهما، وهي بصدد إعادة التشكل وهي تسعى لإستعادة وحدتها على رغم فروعها الكثيرة وهي رقم مهم في الساحة السياسية"، مشدداً على ان "النهضة" تؤمن بالدولة التونسية، كما حافظنا على الحريات الشخصية ونمط العيش الحديث للتونسيين حيث كان الاعتقاد بأن وجود حزب إسلامي سيفرض الحجاب ويمنع الكحول". وفي حديث صحافي، أكد ان "لا دور لنا في إرسال المجاهدين إلى سورية"، لافتاً إلى ان "وزير الداخلية الحالي منع 6 آلاف شاب من الذهاب إلى سورية، مع العلم أنه ليس طبيعياً منع أي تونسي لديه جواز سفر من أن يسافر، فذلك يعتبر حداً من الحرية وهو تعسف غير قانوني لكن المقصد هو عدم المضرة بأنفسهم وبغيرهم ووزير الداخلية تحمل مسؤوليته الوطنية ومنعهم لأنهم بصدد الضرر بأنفسهم وبعائلاتهم"، مشيراً إلى ان "أدبيات النهضة لا تحريض فيها على القتال ونحن نثبط الهمم في الذهاب وليس لنا دخل في ذلك، والأمر لا يعدو كونه تفاعل عدد من الشباب مع القضية السورية، والدولة تدخلت للحد من هذه الظاهرة". وأضاف: "أتألم لما يحصل في مصر، فهناك آلاف من الجرحى والقتلى في دولة هي مركز في العالم العربي"، متمنياً "الاستقرار لمصر وأن يعود المصريون إلى التوافق بدل أن يفكر كل فريق في الاستئثار بالحكم"، لافتاً إلى ان "البعض أراد تسويق النموذج المصري في تونس وتصور أن ذلك ممكن، وهو ما يفسر أن قطاعات من المعارضة رحبت بالانقلاب في مصر". كما شدد الغنوشي على ان "الإرهاب خطر يهدد العالم كله، لكن قناعته أن الإرهاب لا مستقر له في تونس وهو موجة عابرة لا تتناسب مع المجتمع التونسي ولا تمثل قاعدة"، مؤكداً "أهمية الحوار طريقاً وحيداً وبديلاً عن العنف، وضرورة أن ندخل الحوار الوطني يحدونا عزم على إنجاحه لأنه السبيل الوحيد ضد العنف".

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة