دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان على ضرورة التركيز على سياسة تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للازمة السورية كما نص عليه إعلان بعبدا، مؤكداً أن "ذلك لا يعني ان لبنان ينأى بنفسه عن سورية".
سليمان، وفي حديث إلى صحيفة النهار في عددها الصادر اليوم السبت، قال إن "النأي بالنفس ليس سياستنا بل تحييد لبنان وفق اعلان بعبدا، بما يعني اننا نعتمد تحييد لبنان عن التداعيات السلبية لهذه الازمة وهو ما سرنا بموجبه في المواقف التي اتخذناها من مؤتمرات ذات صلة بالازمة السورية"، في إشارة الى مؤتمرات شارك فيها لبنان واخرى لم يحضرها.
وأضاف: "نحن لا ننأى بأنفسنا عن مؤتمرات جامعة لكل الاطراف ولكن النأي بالنفس يكون مع القرار الذي يتخذ في هذه المؤتمرات فإما علينا أن نكون معه أو ضده أو أن هناك حلاً ثالثاً هو النأي بالنفس كخيار لتأمين تحييد لبنان".
وتابع قائلاً "إذا كان مؤتمر جنيف 2 متوازناً نذهب اليه والقرار الذي يصدر عنه نقرر في ضوئه ما اذا كان يؤمن تحييد لبنان عن الصراعات والتداعيات السلبية للازمة في سوريا، ولكننا بذلك لا ننأى بانفسنا عن سورية".
وذكّر سليمان بأنه في القمة العربية في قطر تقرر ان تتمثل المعارضة السورية بمعاذ الخطيب وطرح اقتراح الا يشارك لبنان في القمة وذلك لتجنب الاحراج "ورغم ذلك شاركنا وقلت اننا ننأى بانفسنا عن هذا القرار".
وأضاف "قلت مراراً واكرر اننا مع الحل السياسي في سوريا وهذا يصب في البندين 12 و13 من اعلان بعبدا . فنحن لم نشارك ايضاً في مؤتمر اصدقاء سوريا في فرنسا ولا في تركيا انسجاما مع هذا الموقف ويجب عدم تفسير الموقف اللبناني على غير حقيقته".
وفي هذا السياق، لفت سليمان إلى أن "اعلان بعبدا لا يلحظ حياد لبنان الذي يسود أيضاً لغط حول مفهومه. فالحياد يحتاج الى مؤتمر تأسيسي والمقصود هنا هو التحييد الذي هو خطوة نحو الحياد. فنحن مثلا لم نعتمد الحياد عن القضية الفلسطينية بل نص اعلان بعبدا على التزام قرارات الشرعية الدولية والاجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم".
وتابع شارحاً "كما ان ثمة رابطاً بين هذا البند والبند 16 الذي يتناول الاستراتيجية الوطنية للدفاع. ولكن بعض المتسرعين تصوروا ان اعلان بعبدا يرسم الاستراتيجية الدفاعية، وهذا ليس صحيحاً. ثمة قسم كبير من اللبنانيين يرغب في الحياد ويريده، وثمة قسم لا يريد ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، لكن هذا الامر يعالج ضمن الاستراتيجية الدفاعية التي قدمت تصورا لها في جلسات الحوار ولكن لم يناقش".
وختم سليمان مؤكداً أن "المشاورات مستمرّة مع المملكة العربية السعودية منذ تأجلت زيارته للمملكة للاتفاق على موعد ملائم للزيارة"، قائلاً "ليس هناك اي موقف سياسي اذا كانت الزيارة ارجئت. وقد ارجئت زيارتي للنمسا ايضا . هناك اوضاع سياسية داخلية قد تملي التأجيل ولا يعني ذلك وجود اي مشكلة ديبلوماسية".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة